بومبيو يؤكد استعداد واشنطن للحوار مع إيران بدون شروط وظريف لا تفاوض قبل إيقاف الحرب الاقتصادية

واشنطن - لندن (ديبريفر)
2019-07-18 | منذ 5 شهر

مايك بومبيو


أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يوم الأربعاء، عن استعداد الولايات المتحدة للحوار مع إيران، لكن بدون شروط مسبقة .. مؤكدا على القيادة الإيرانية اتخاذ قرار بالدخول في مفاوضات حول برنامج طهران الصاروخي.

وقال بومبيو في تصريح لإذاعة “KCMO”، ردا على سؤال حول ما إذا كانت لديه ثقة بأن مفاوضات حول برنامج إيران للصواريخ الباليستية قد تؤدي إلى نتيجة: “في نهاية المطاف، هذا القرار يعود إلى القيادة وآية الله في جمهورية إيران الإسلامية”.

وأضاف بومبيو: “على المرشد الأعلى لإيران "علي خامنئي"، أن يتخذ هذا القرار بدلا من أن يبقى في عزلة وأن تبقى (إيران) دولة مارقة وأكبر دولة في العالم ترعى الإرهاب، وبدلا من أن يستمر بتهديد العالم بالأسلحة النووية والصواريخ”.. معربا، عن أمله بأن تتخذ طهران هذا القرار، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أكد استعداد واشنطن “للجلوس معهم وبحث كيف يمكن تحقيق هذا التحول”.

وأكمل الوزير الأمريكي: “نحن مستعدون للقائهم بدون شروط مسبقة” .. معتبرا أنه “إذا قررت إيران الدخول في المفاوضات، فسيكون كل شيء جيدا وسنسير باتجاه جديد تماما”.

أمس الثلاثاء ذكر وزير الخارجية الأمريكي، بأن إيران قالت إنها مستعدة للتفاوض حول برنامجها للصواريخ الباليستية، لكن طهران نفت ذلك، مؤكدة أن هذا الموضوع غير قابل للتفاوض تحت أي ظرف.

وتفاقمت التوترات بين طهران وواشنطن، عقب قرار ترامب في مايو العام الماضي، الانسحاب الأحادي، من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع طهران عام 2015 وست قوى عالمية، وشددت واشنطن عقب الانسحاب العقوبات على طهران بصورة غير مسبوقة، بهدف كبح جماح برنامجها النووي وتوسعها في المنطقة، وفي محاولة للضغط عليها عبر خنق اقتصادها بإيصال صادراتها النفطية إلى مستوى الصفر، من أجل ما تقوله واشنطن "دفع إيران لتقديم تنازلات أكثر" من التي قدمتها بموجب اتفاقها النووي عام 2015، وإبرام اتفاق نووي جديد.

ورفضت باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، وهي روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الانسحاب من الاتفاق، وأكدت، مواصلة التزامها به والعمل على الحفاظ عليه. لكن الكثير من شركاتها ألغت اتفاقات مع طهران تحت الضغط المالي من الولايات المتحدة.

وفي تحد لتحذير من الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق بضرورة مواصلة إيران الالتزام الكامل به، رفعت طهران الأسبوع الماضي نسبة تخصيب اليورانيوم لأعلى من مستوى 3.67 في المئة الذي يجيزه هذا الاتفاق.

ظريف يندد بالقيود

في ذات السياق، ندد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الأربعاء، بالقيود المشددة التي تفرضها الولايات المتحدة على حركة الدبلوماسيين الإيرانيين وعائلاتهم في نيويورك .. واصفا، تلك القيود بـ ”غير إنسانية بالأساس“.

وقال ظريف في تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك الأربعاء، ”هذا بالتأكيد ليس عملا وديا. هذا يضع أعضاء البعثة وعائلاتهم تحت ظروف غير إنسانية بالأساس. لكن بالنسبة لي، فلا مشكلة، حيث لا يوجد أي عمل لي في أي مكان خارج المباني الثلاثة“.

وقيدت الولايات المتحدة حركة الدبلوماسيين وعائلاتهم لتكون بين مبنى الأمم المتحدة ومقر البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة ومقر إقامة السفير الإيراني لدى المنظمة الدولية ومطار جون كنيدي. وهناك منطقة أخرى مسموح فيها بالحركة حول كوينزبورو بلازا في منطقة كوينز. ولم يتضح بعد سبب استثناء هذه المنطقة. لكن مطار كنيدي يقع في كوينز.

واتهم وزير الخارجية الإيراني ”الولايات المتحدة بشن حربا اقتصادية على بلاده، تستهدف المدنيين والمواطن العادي بالمقام الأول، هذا يرقى إلى حد الإرهاب“.

وردا على سؤال حول الخطوات التي يتعين اتخاذها لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، قال ظريف ”يجب أن يتوقف ذلك. بمجرد أن يتوقف يمكن أن يعقبه أمور أخرى“.

وربط ظريف، إجراء بلاده محادثات مع الإدارة الأمريكية، بوقف الحرب الاقتصادية على طهران.

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن صادرات الولايات المتحدة من الأسلحة لحلفائها العرب تهدد منطقة الخليج أكثر مما تفعله الصواريخ الإيرانية.

وأكد ظريف في تغريدة له على موقع تويتر، اليوم الأربعاء، على ضرورة أن يتوقف الأمريكيون عن بيع الأسلحة لـ “خلفاء صدام” يقصد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، حذر يوم الإثنين، من أن الولايات “تلعب بالنار” في وقت تشهد العلاقات بين البلدين أزمة على خلفية البرنامج النووي الإيراني.

وقال ظريف لشبكة إن.بي.سي.نيوز “أعتقد أن الولايات المتحدة تلعب بالنار”.

غير أنه أكد أنه “يمكن العودة عن ذلك خلال ساعات” مضيفا “لسنا بصدد تطوير أسلحة نووية. إن كنا نسعى لتطوير أسلحة نووية لفعلنا ذلك منذ وقت طويل”.

ماي : الاتفاق حل وسط

من جهتها، اعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يوم الأربعاء إن التوصل إلى اتفاق على حل وسط يظل أفضل سبيل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران انتهكت في وقت سابق هذا الشهر الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وتعهد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم الثلاثاء إن طهران ستستمر في تقليص القيود التي يفرضها الاتفاق على أنشطتها النووي.

وهذه هي المرة الأولى التي يتعهد فيها خامنئي بوضوح بأن تواصل بلاده تجاوز الاتفاق النووي، رافضا النداءات الأوروبية إلى إيران بالعودة إلى حدود تخصيب اليورانيوم التي يجيزها الاتفاق والتي هدفت إلى تجنب أي اندفاع نحو إنتاج قنابل نووية.

وتنفي إيران منذ وقت طويل أي رغبة في امتلاك أسلحة نووية، وقالت إن كل الإجراءات التي اتخذتها، في تقليص لالتزاماتها بالاتفاق، يمكن التراجع عنها إذا عاودت واشنطن الانضمام إلى الاتفاق وتحققت أرباح الاتفاق الاقتصادية.

وفي أخر حديث لها قبل تركها السلطة الأسبوع القادم أكدت ماي إنه يجب حماية الاتفاق النووي ”أيا كانت تحدياته“.

وأضافت ”شئنا أم أبينا يظل التوصل إلى اتفاق على حل وسط هو أفضل سبيل لتحقيق النتيجة التي ما زلنا جميعا نسعى للوصول إليها- منع إيران من امتلاك سلاح نووي والحفاظ على الاستقرار في المنطقة“.

الأحد الفائت، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة إذا رفعت واشنطن العقوبات وعادت إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بعد انسحابها منه العام الماضي.

وأضاف روحاني في كلمة أذاعها التلفزيون الرسمي "نؤمن دائما بالمحادثات... إذا رفعوا العقوبات وأنهوا الضغوط الاقتصادية المفروضة وعادوا إلى الاتفاق، فنحن مستعدون لإجراء محادثات مع أمريكا اليوم والآن وفي أي مكان".

وتقول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنها منفتحة على المفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقا فيما يتعلق بالمسائل النووية والأمنية.

غير أن إيران اشترطت قبل إجراء أي محادثات السماح لها بتصدير كمية النفط الخام نفسها التي كانت تصدرها قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في مايو 2018.

ورغم دعوته لإجراء المحادثات قال ترامب يوم الأربعاء إن العقوبات الأمريكية على إيران "ستزيد قريباً وبشكل كبير".

وقالت فرنسا وبريطانيا وألمانيا يوم الأحد إنها قلقة من تصعيد التوتر في الخليج ومن مخاطر انهيار الاتفاق النووي مع إيران، داعية لاستئناف الحوار بين كل الأطراف.

وأضافت الدول الأوروبية الثلاث في بيان مشترك "نؤمن بأن الوقت قد حان للتصرف بمسؤولية والبحث عن سبل لوقف تصعيد التوتر واستئناف الحوار"

وأشارت إلى أن "المخاطر تستدعي من كل أطراف (الاتفاق) التوقف والنظر في التداعيات المحتملة للإجراءات التي اتخذتها".

وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وبلغ ذروته مع اعتزام الولايات المتحدة شن ضربات جوية على إيران الشهر الماضي وتراجع ترامب عن ذلك في اللحظة الأخيرة.

وتشهد المنطقة توترا متصاعدا بين الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة، وإيران من جهة أخرى، إثر تخفيض طهران بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي متعدد الأطراف، المبرم في 2015.

واتخذت طهران تلك الخطوة، مع مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وفرض عقوبات مشددة على طهران، لإجبارها على إعادة التفاوض بشأن برنامجيها النووي والصاروخي.

كما تتهم دول خليجية، في مقدمتها السعودية والإمارات، إيران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية، وهو ما نفته طهران، وعرضت توقيع اتفاقية “عدم اعتداء” مع دول الخليج.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق