وكالة فرنسية للدراسات الاستراتيجية: مأرب وسقطرى تستعدان لسيناريوهات الإرهاب

باريس - ديبريفر
2019-07-20 | منذ 1 شهر

تزايد نشاط التنظيمات المتطرفة في مناطق مختلفة في اليمن بسبب الحرب

قال تقرير لوكالة فرنسية مختصة في الصحافة والدراسات الاستراتيجية، إن محافظتي مأرب وسقطرى اليمنيتين، تستعدان لسيناريوهات الإرهاب بسبب تحركات "الاخوان المسلمين" الذي يمثله في اليمن حزب التجمع اليمني للإصلاح.

التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للصحافة والدراسات الاستراتيجية التي تتخذ من فرنسا مقراً لها، أمس الجمعة، ربط بين الإرهاب الذي ضرب فرنسا ودول أوروبية وبين ما يجري باليمن من أنشطة إرهابية، قال التقرير إن جماعة "الإخوان المسلمين" تقوم بها في اليمن الذي يشهد حرباً دامية للعام الخامس على التوالي.

وسلط التقرير الذي نُشر تحت عنوان "مناطق جديدة من الإرهاب في اليمن"، الضوء على الدور المباشر وغير المباشر لـ"الإخوان المسلمين" في التطرف والإرهاب في اليمن، في "مواجهة حشد سكان جنوب اليمن والذين تمكنوا من طرد تنظيم القاعدة، بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة وكجزء من العمل الدولي ضد الإرهاب" حد زعم التقرير.

وتوقع التقرير أن تتحول محافظتي مأرب شمالي اليمن، وسقطرى (الأرخبيل الواقع في المحيط الهادي جنوبي اليمن)، إلى مناطق جديدة للإرهاب، بسبب تحركات "الإخوان المسلمين"، وفقاً للوكالة الفرنسية.

وتخضع أغلب مناطق محافظة مأرب بما فيها مركز المحافظة، لسيطرة قوات حزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) تحت مظلة الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتعد المحافظة مركزاً رئيساً لحزب الإصلاح ويتولى منصب المحافظ سلطان العرادة الموالي للحزب ذاته.

وتعتبر محافظة مأرب، إحدى المحافظات النفطية والغازية، حيث يوجد بها قطاعين لإنتاج وتصدير النفط، فضلاً عن إنتاج وتصدير الغاز من منشأة مأرب الغازية.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وأشار تقرير الوكالة الفرنسية للصحافة والدراسات الاستراتيجية إلى الهجوم الإرهابي الذي استهدف الصحيفة الساخرة "تشارلي إبدو" في يناير 2015 في باريس، وارتباط منفذي الهجوم بتنظيم القاعدة في اليمن.

ونقل التقرير تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبريل الماضي حين قال إن الأكثر نشاطًا إرهابياً في الإسلام السياسي وأفضلهم تنظيماً هم "الإخوان المسلمين".

وقال التقرير إن ما يحدث أيضاً في مأرب يؤثر على فرنسا وأوروبا بشكل مباشر أو غير مباشر، ولا شيء يمنع سقطرى ومأرب من أن يصبحا قواعد تدريب لتصدير مقاتلين إلى وجهات أخرى. وحذر التقرير السياسيين من أن ينخدعوا بإتباع نهج يميل إلى فرض "الإخوان المسلمين" كبديل للتطرف والإرهاب.

وأكد تقرير الوكالة الفرنسية أن جماعة الإخوان المسلمين تمكنت من استغلال "الربيع العربي" لتحقيق أهداف سياسية جديدة، مستدلة على ذلك بمنح جائزة نوبل للناشطة والقيادية في حزب الإصلاح اليمني توكل كرمان.

ولفت التقرير إلى دور الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في "منح الإخوان المسلمين ممثلاً بحزب الإصلاح نفوذاً سياسياً كبيراً في اليمن وأماكن أخرى"، مشيراً إلى أن الإخوان المسلمين، تمكنوا من تقسيم الأنظمة والحكومات في المنطقة.

وذكر التقرير أن النشاط المالي والإعلامي للإخوان المسلمين يستهدف جنوب اليمن حالياً، وذلك بنهج "الإخوان الذين يبدو منطقهم: نحن أو الفوضى".

وزعم التقرير أن "جماعة الإخوان المسلمين" تهدف في الأيام المقبلة إلى كسر محيط الأمن في جنوب اليمن، والذي تم تحقيقه بدعم من الإمارات العربية المتحدة التي أسست "مليشيات" مسلحة غير خاضعة للحكومة الشرعية وتتبع تعليمات مباشرة من حكومة "أبو ظبي".. مبينا أن هناك صلة وثيقة بين القدرات التقنية (الفضائيات والإنترنت) والقدرات المالية المتاحة للإخوان، والتي تمنحهم قوة حقيقية للإغواء، حد تعبير التقرير.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق