وزير إماراتي يقول إن التحالف العربي يستعد للمرحلة المقبلة بأدواته السياسية والعسكرية

أبو ظبي (ديبريفر)
2019-07-21 | منذ 1 شهر

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، اليوم الأحد، إن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن يستعد للمرحلة المقبلة بأدواته السياسية والعسكرية وبإصرار على تحقيق أهدافه الاستراتيجية، في ما اُعتُبر تعليق ضمني على انسحاب قوات بلاده من اليمن وترك السعودية وحدها في الحرب المستمرة للعام الخامس على التوالي.

ووصف قرقاش في تغريدة على "توتير"، "التحالف العربي في اليمن وفي قلبه المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات (بأنه) صلب وقوي وعزز آلياته امتحان الأزمة والحرب".

وأضاف أن "التحالف يستعد للمرحلة القادمة بأدواته السياسية والعسكرية وبإصرار على تحقيق أهدافه الاستراتيجية".

ومنذ 26 مارس 2015، تقود السعودية ومعها الإمارات، تحالفاً عسكرياً يضم عدد من الدول العربية والإسلامية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في قتالها ضد جماعة الحوثيين (انصار الله) التي سيطرت على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية في سبتمبر 2014.

وقررت الإمارات الشريك الرئيس في التحالف العربي خفض قواتها في بعض مناطق اليمن الذي أنشأت فيه قواعد عسكرية كبيرة خلال الحرب التي تدور رحاها منذ أكثر من أربع سنوات ، لكنها تقول أنها لا تزال على التزاماتها تجاه التحالف والحكومة المعترف بها دوليا في اليمن .

وأكد الوزير الإماراتي في تغريدة أخرى أن "الحروب الحديثة معقدة وأفغانستان والعراق وسوريا أمثلة على ذلك"، زاعماً أنه "وبالمقارنة حقق التحالف العربي مجموعة من أهدافه الاستراتيجية وعلى رأسها صد محاولات تغيير التوازنات الاستراتيجية في المنطقة وعودة الدولة وتحرير الأرض ويبقى أمامه مشروع الاستقرار السياسي واستدامته".

وقال المستشار السياسي السابق لولي عهد أبوظبي عبدالخالق عبدالله، في مقال نشره على موقع CNN عربية الأسبوع الماضي تعليقاً على انسحاب أبو ظبي من اليمن، "تعتقد الإمارات أنها أدّت واجبها القومي على أكمل وجه، وربما أكثر من غيرها، بعد أكثر من أربع سنوات من المشاركة، ودفعت ثمن هذه المشاركة باهظا، وحتما أكثر من غيرها، بشريا وماديا ومعنويا وسياسياً".

وأضاف "هذا وقت طرح مبادرات غير تقليدية، وحتى تقديم تنازلات شجاعة، والمطلوب أيضاً تغير في الاستراتيجيات كما التكتيكات لإنهاء حرب اليمن، تحقيق السلام، دعم الحكومة الشرعية ومواجهة مشروع الحوثي والأجندة الإيرانية التوسعية التي تنظر الى صنعاء كرابع عاصمة عربية تحت نفوذها وسيطرتها السياسية".

واستطرد عبدالخالق "لا أحد يستطيع أن يضع اللوم على الإمارات أنها مسؤولة عن إطالة الحرب في اليمن".

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية في المحافظات الجنوبية، تحت مسميات النخب والأحزمة الأمنية، ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، ومحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.

ولا تخضع تلك القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية لتوجيهات الحكومة اليمنية، وتدين بالولاء لأبو ظبي.

وأنتج الصراع في اليمن أوضاعاً إنسانية صعبة تؤكد الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمائة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق