قيادي في جنوب اليمن: تنسيق أممي أوروبي لإشراك الجنوب في مفاوضات السلام

عدن (ديبريفر)
2019-07-31 | منذ 3 أسبوع

مراد الحالمي

قال قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، أمس الثلاثاء، إن هناك تنسيق أممي أوروبي لإشراك ممثلين عن الجنوب في العملية السياسية لإنهاء الحرب الدامية الدائرة في هذا البلد الفقير منذ أكثر من أربع سنوات.

وقال وزير النقل اليمني السابق وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، مراد الحالمي، عقب مشاركته في مشاورات بين أطراف من جنوبي اليمن عقدت في الأردن يومي 27 و28 يوليو الجاري برعاية المعهد الأوروبي للسلام: "لقد لمسنا من المعهد الإرادة والجهود الصادقة لمساعدة ودعم قضية شعب الجنوب، وفق ترتيبات مع المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث ، بأن يأخذ الجنوب حقه بالمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، وأيضاً لإدراكه أنه لا سلام دون أن يكون الجنوب متواجداً بتلك المفاوضات".

وشدد الحالمي في تصريح لصحيفة "الأيام" الموالية للانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، على "ضرورة العمل من أجل تحصين الجنوب سياسياً لإفشال أي مؤامرات تحاك ضد قضيته الوطنية وحقه في استعادة دولته وتقرير مصيره" حد قوله.

وفي 23 يوليو الجاري، حذر المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، من أن تقسيم اليمن قد يكون الحل الوحيد إذا طال الصراع في هذا البلد الذي يعاني حرباً طاحنة للعام الخامس على التوالي.

وقال غريفيث في إحاطة صحفية في مقر الأمم المتحدة بجنيف: "كلما طال أمد الصراع، كلما أصبح من الصعب إيجاد حل، ويصبح الاتجاه إلى تجزئة اليمن هو الحل الوحيد، وهو أمر يدعو إلى القلق".

وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها المبعوث الأممي عن الحل بتجزئة اليمن.

وقبل 22 مايو 1990 كان اليمن مقسم إلى شطرين شمالي وجنوبي قبل أن يدخل الشطرين في وحدة اندماجية في ذلك اليوم.

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في حربها ضد الحوثيين.

وتم إنشاء المجلس في مايو العام ٢٠١٧، وتنضوي تحت مظلته بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن، ولكن تحت مسمى "الجنوب العربي" وليس "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" على الرغم من أنه يرفع علمها كعلم للجنوب.

ويُنصِّبُ الانتقالي الجنوبي المسلح نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن ويسعى لفرض سيطرته على جميع مناطق ما كان يُعرف باليمن الجنوبي، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

وللعام الخامس على التوالي ، يدور في اليمن صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ أواخر 2019 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير أساساً بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وقال مراد الحالمي عضو رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والذي أقاله الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من منصبه كوزير للنقل في 2017: "إن قضية الجنوب لا تقتصر فقط على الحرب التي تشن ضد الجنوب من قبل أطراف في الشرعية مسنودة بقوى تقليدية شمالية نتجت عن تحالف حرب صيف 94م، وإنما الخطورة التي تواجه الجنوب أيضاً هو التوافق حول مستقبل دولة الجنوب سياسياً وإدارياً والتفاصيل المرتبطة ببناء دولة الجنوب ومعركة استعادة الدولة وكيفية الإدارة السياسية للقضية الجنوبية في ظل الحرب والمستجدات السياسية التي تشمل اليمن والمنطقة برمتها".

وتابع: "هناك من هاجم المعهد الأوروبي للسلام والمشاركين فيه، بينما يجيز لنفسه أن يحضر لقاءات تناقش الوضع على مستوى اليمن بشكل عام، ولكنه يعارض أي لقاء جنوبي، وهناك من وصف اللقاء بأنه ناجح وكأنه تمت لقاءات وخرج بتوافق".

وأضاف: "هاتان الفئتان اللتان يمارس بعضها العنجهية وبعضها الكذب والارتزاق بينما الحقيقة تظل واضحة للعيان بأن أي اجتماع للجنوبيين هو أمر إيجابي يجب تشجيعه والعمل على إنجاحه".

ويمتلك المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي لا يعترف بيمنيته ولا يخضع للحكومة اليمنية "الشرعية"، قوات محلية دربتها وسلحتها الإمارات. ولا تدين هذه القوات للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتناصب جماعة "الأخوان المسلمين" وجماعات إسلامية أخرى العداء، ويؤكد أن مساندته لقوات التحالف بقيادة السعودية تندرج في أطار مساعيه لتحقيق "مشروع استعادة دولة الجنوب" حد تعبيره.

ويفرض الانتقالي الجنوبي، سيطرته العسكرية على أغلب المناطق في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد ، كما يفرض سيطرته على العديد من المدن والمديريات في المحافظات الجنوبية لليمن ، ونفذ المجلس في نهاية يناير 2018، محاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية في عدن راح ضحيتها عشرات القتلى والجرح.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق