ارتفاع عدد القتلى والجرحى وإغلاق مطار عدن مع توسع دائرة المعارك في المدينة

عدن (ديبريفر)
2019-08-09 | منذ 2 أسبوع

مطار عدن الدولي - أرشيف

ارتفع عدد القتلى المدنيين في مدينة عدن جنوبي اليمن، إلى قتيلين أحدهما طفلة، فيما أُصيب ما لا يقل عن 10 آخرين، وذلك مع توسع دائرة المعارك ليلة الخميس/ الجمعة، بين فصيلين عسكريين أحدهما تابع للحكومة "الشرعية" تدعمه المملكة العربية السعودية، والآخر يريد انفصال جنوب البلاد وتدعمه الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح مراسل وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، أن طفلة قُتلت وأصيب 7 من أفراد أسرتها عندما سقطت قذيفة على سيارتهم في مديرية المُعلا ليلة الخميس/ الجمعة، فيما قُتل أحد المارة ظهر الخميس خلال اشتباكات بين الطرفين في مديرية كريتر، وأصيب ما لايقل عن 3 أشخاص في أماكن أخرى في مدينة عدن التي تتخذه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأكد المراسل أن دائرة المعارك توسعت ليلة الخميس/ الجمعة في المدينة، فبعدما كانت محصورة على مديريتي كريتر وخورمكسر جنوب وشرقي عدن، وصلت ليلاً إلى مديرية المنصورة (شمال) ومديرية البريقة (غرب)، وذلك بعدما قطعت وحدات عسكرية يُعتقد انتمائها لقوات موالية للإمارات، الطريق البحري الرئيس الرابط بين المديريات الشمالية والغربية من جهة، والجنوبية والشرقية من جهة أخرى.

ولفت مراسل "ديبريفر" إلى أن معارك عنيفة اندلعت في الأحياء المجاورة لمنزل نائب رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وزير الداخلية أحمد الميسري في منطقة "ريمي" مديرية المنصورة، مشيراً إلى أن المعارك ما تزال مستمرة حتى لحظة نشر هذا الخبر.

فيما ذكرت مصادر إعلامية متطابقة من عدن، أن اشتباكات اندلعت في الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة، بين حراسة مصافي عدن في مديرية البريقة غربي المدينة، وقوات من الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

ومع تمدد دائرة المعارك أعلنت سلطات مطار عدن الدولي إغلاق المطار الذي يُعد أحد المنفذين الجويين الرئيسيين لمغادرة اليمن. وقال مسؤول في المطار إن شركات الطيران أبلغت إدارة المطار بتحويل رحلاتها إلى مطار سيئون في محافظة حضرموت شرقي البلاد.

وتجددت الاشتباكات بشكل أعنف أمس الخميس، بين ألوية الحماية الرئاسية التابعة للحكومة "الشرعية" المدعومة من السعودية، وقوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المسلح المدعومة من الإمارات، ما يسلط الضوء على صراع سعودي إماراتي في اليمن التي تعيش حرباً دامية للعام الخامس على التوالي.

وأفادت مصادر محلية لوكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، بأن الطرفين يستخدمان في المعارك أسلحة ثقيلة بينها الدبابات بعدما اتسعت رقعة المواجهات المسلحة لتصبح حرب شوارع أثارت الهلع والرعب في أوساط المدينة الساحلية المطلة على خليج عدن.

واندلعت الاشتباكات، أمس الأربعاء، عقب دعوة نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك القوات التابعة للمجلس والمدعومة إماراتياً إلى "النفير العام لإسقاط الحكومة الشرعية الفاسدة والسيطرة على قصر معاشيق الرئاسي"، وذلك بعد تشييع قائد رفيع في قوات تابعة للمجلس في هجوم صاروخي للحوثيين الخميس الماضي.

وتضاربت الأنباء حول سيطرة قوات الطرفين على معسكرات وأنحاء من المدينة، حيث يدّعي كل طرف بأن قواته حققت تقدماً على قوات الطرف الآخر.

ويعيش اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعا دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ أواخر 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وتتفق قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في قتال الحوثيين، لكنهما يختلفان في أهدافهما وأجندتهما.

واستغل انفصاليون جنوبيون الحرب في اليمن، وعززوا حضورهم وقوتهم بدعم الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في التحالف الذي تقوده السعودية الداعمة للحكومة "الشرعية".

ودعمت الإمارات التوجهات الانفصالية في اليمن بالمساعدة في إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح في مايو العام ٢٠١٧، ودربت وسلحت قوات محلية تابعة للمجلس.

ويفرض الانتقالي الجنوبي، سيطرته العسكرية على أغلب المناطق في مدينة عدن وعدد من المدن والمديريات في المحافظات الجنوبية لليمن. ونفذ المجلس في نهاية يناير 2018، محاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية في عدن راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.

ويُنصِّبُ الانتقالي الجنوبي المسلح نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن ويسعى لفرض سيطرته على جميع مناطق ما كان يُعرف باليمن الجنوبي، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

وينضوي تحت مظل "الانتقالي الجنوبي" قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن. ولكن تحت مسمى "الجنوب العربي" الذي كانت بريطانيا قد أنشأته منتصف القرن الماضي، وليس "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" الدولة التي كانت قائمة قبل الوحدة اليمنية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق