طالبت أبو ظبي بإيقاف وسحب دعمها للانفصاليين

الحكومة اليمنية تحمل الإمارات والانتقالي الجنوبي تبعات "الانقلاب على الشرعية" في عدن

الرياض (ديبريفر)
2019-08-10 | منذ 2 أسبوع

حملّت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، دولة الامارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي المسلح، "تبعات الانقلاب على الشرعية في عدن"، وذلك بعدما أحكمت قوات المجلس الانتقالي سيطرتها اليوم السبت، على كامل مدينة عدن التي تتخذه الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة للبلاد.

وطالبت الحكومة اليمنية "الشرعية" في سلسلة تغريدات لوزارة خارجيتها على حسابها في "تويتر"، اليوم السبت رصدتها وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، دولة الامارات العربية المتحدة "بإيقاف دعمها المادي وسحب دعمها العسكري المقدم لهذه المجاميع المتمردة على الدولة بشكل كامل وفوري" حد تعبيرها.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية: "تحمل الجمهورية اليمنية المجلس الانتقالي ودولة الامارات العربية المتحدة تبعات الانقلاب على الشرعية في عدن، وتطلب —في ذات الوقت— من دولة الامارات العربية المتحدة ايقاف دعمها المادي وسحب دعمها العسكري المقدم لهذه المجاميع المتمردة على الدولة بشكل كامل وفوري".

وهذا أول اتهام رسمي باسم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف ضدها، منذ دخول الإمارات إلى اليمن عام 2015 ضمن التحالف العربي العسكري الذي تقوده السعودية.

واعتبرت الخارجية اليمنية في سلسلة تغريدات نسبتها لنائب الوزير محمد الحضرمي، أن "ما تعرضت له عدن ومؤسسات الدولة فيها اليوم هو انقلاب على الشرعية من قبل المجلس الانتقالي المدعوم من قبل دولة الامارات العربية المتحدة. وهو ما يخالف بشكل صريح وواضح الهدف الرئيسي الذي دعي من أجله تحالف دعم الشرعية".

وأضافت: "جاء تحالف دعم الشرعية (الذي تقوده السعودية والإمارات) بدعوة من فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للتدخل العسكري في اليمن بعد استنفاد كافة الوسائل الممكنة استنادا إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لحماية الجمهورية من الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران".

يأتي موقف الحكومة اليمنية التي تقيم في العاصمة السعودية الرياض، عقب ساعات من إحكام قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المسلح والمدعوم إماراتياً في جنوبي اليمن، سيطرتها اليوم السبت، على مدينة عدن، وذلك بعد أربعة أيام من القتال.

وأكدت مصادر سياسية وعسكرية تابعة للانتقالي الجنوبي في تصريحات لوكالة "ديبريفر"، وطلبت عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالتصريحات الإعلامية، أن قوات المجلس سيطرت على القصر الرئاسي في منطقة "معاشيق" وكافة المعسكرات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في عدن.

وأوضحت المصادر أن عملية السيطرة على القصر الرئاسي، آخر معاقل الحكومة الشرعية، تمت بعد توصل لتسويه برعاية سعودية لتسليم القصر سلمياً دون قتال، على أن يتم السماح بخروج قوات الحرس الرئاسي من القصر بأسلحتهم الشخصية بسلام، وذلك بعد انسحاب مدرعات سعودية، اتجهت لاحقاً إلى معسكر التحالف العربي في مديرية البريقة.

واندلعت اشتباكات عنيفة الأربعاء الفائت في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد عقب دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المسلح إلى النفير العام والسيطرة على القصر الرئاسي في منطقة معاشيق جنوب شرقي المدينة، وذلك بعد اتهامه لحزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) المسيطر على قرار الحكومة والرئاسة اليمنية، بالتواطؤ في عملية صاروخية أعلن الحوثيين مسؤوليتهم عنها أودت بعشرات القتلى بينهم قائد رفيع في قوات الانتقالي خلال عرض عسكري في عدن في الأول من أغسطس الجاري.

وتقود السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات العربية المتحدة، تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادتهما إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

واستغل انفصاليون جنوبيون الحرب في اليمن، وعززوا حضورهم وقوتهم بدعم الإمارات ثاني أهم دولة في التحالف الذي تقوده السعودية.

ودعمت أبو ظبي التوجهات الانفصالية في اليمن، وساعدت في إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح في مايو العام ٢٠١٧، ودربت وسلحت قوات محلية تابعة للمجلس.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق