السعودية تدعو أطراف الاقتتال في عدن لاجتماع عاجل في المملكة

الرياض (ديبريفر)
2019-08-11 | منذ 4 شهر

الرياض تستدعي الحكومة اليمنية "الشرعية" والانتقالي الجنوبي لإجراء حوار عقب اشتباكات عدن

دعت المملكة العربية السعودية، أطراف الاقتتال في مدينة عدن جنوبي اليمن، إلى اجتماع عاجل في المملكة، وذلك بعد أربعة أيام من معارك عنيفة دارت بين ألوية الحماية الرئاسية التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي، وقوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المسلح انتهت مساء السبت بإحكام الأخير سيطرته على المدينة بالكامل.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر في وزارة الخارجية بالمملكة في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، قوله إن المملكة تابعت بقلق بالغ تطور الأحداث في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وتوجه إزاء ذلك الدعوة للحكومة اليمنية ولجميع الأطراف التي نشب بينها النزاع في عدن لعقد اجتماع عاجل في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية".

وذكر المصدر أن الاجتماع يهدف "لمناقشة الخلافات وتغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة ووقف الفتنة وتوحيد الصف، وذلك للتصدي لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية الأخرى، واستعادة الدولة وعودة اليمن آمنا مستقراً" حد تعبيره. ولم يذكر المصدر موعد أو مكان الاجتماع بالتحديد.

وجاءت هذه الدعوة بعد ربع ساعة فقط من دعوة  قيادة التحالف الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" في اليمن، قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المسلح في مدينة عدن، إلى الانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة، وذلك بعد أربعة أيام من القتال ضد ألوية الحماية الرئاسية التابعة للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي المقيم في الرياض.

وطالب التحالف في تصريح للمتحدث الرسمي باسم قواته، العقيد الركن تركي المالكي، بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، بوقف فوري لإطلاق النار في مدينة عدن التي تتخذه الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، وذلك اعتباراً من الساعة الواحدة من فجر اليوم الأحد.

وهددت قيادة التحالف على لسان متحدثها الرسمي، بأنها "ستستخدم القوة العسكرية ضد كل من يخالف ذلك".

وقال المالكي إن قيادة القوات المشتركة للتحالف "تدعو كافة المكونات والتشكيلات العسكرية من الانتقالي وقوات الحزام الأمني إلى العودة الفورية لمواقعها والانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية، وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة".

وأكد أن قيادة قوات التحالف "ترفض بشكل قاطع هذه التطورات الخطيرة ولن تتوانى عن مواجهة كل من يخالف هذا الإعلان ويسعى لاستمرار القتال والفتنة والإضرار بالأمن والاستقرار أو التعدي على مؤسسات الدولة في العاصمة اليمنية المؤقتة (عدن)" حد تعبيره.

ومساء أمس السبت توقف القتال فعلياً في عدن عقب إحكام قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعومة إماراتياً، سيطرتها على كامل مدينة عدن بما فيها قصر رئاسة الجمهورية، بعد أربعة أيام من القتال ضد ألوية الحماية الرئاسية التابعة للرئيس هادي.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حملت بشكل رسمي، دولة الامارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي المسلح، "تبعات الانقلاب على الشرعية في عدن".

وطالبت الحكومة اليمنية "الشرعية" في سلسلة تغريدات لوزارة خارجيتها على حسابها في "تويتر"، مساء أمس السبت، دولة الامارات "بإيقاف دعمها المادي وسحب دعمها العسكري المقدم لهذه المجاميع المتمردة على الدولة بشكل كامل وفوري" حد تعبير الوزارة.

وتقود السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادتهما إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

واستغل انفصاليون جنوبيون الحرب في اليمن، وعززوا حضورهم وقوتهم بدعم الإمارات ثاني أهم دولة في التحالف الذي تقوده السعودية. ودعمت أبو ظبي التوجهات الانفصالية، وساعدت في إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح في مايو العام ٢٠١٧، ودربت وسلحت قوات محلية تابعة للمجلس، ولا تخضع لتوجيهات الحكومة اليمنية "الشرعية".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق