اليمن.. الانتقالي الجنوبي يؤكد التزامه بوقف إطلاق النار ويرهن انسحاب قواته بنتائج الحوار

عدن (ديبريفر)
2019-08-11 | منذ 2 أسبوع

هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح

أعلن "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المسلح، اليوم الأحد، التزمه بوقف إطلاق النار في مدينة عدن جنوبي اليمن، بناءً على طلب قيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية، لكنه رهن انسحاب قواته من المواقع التي سيطر عليها خلال الأيام الماضية، بنتائج حوار مرتقب تحتضنه المملكة.

وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، نزار هيثم في تغريدة له على تويتر، تابعتها وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء: "استجابة لبيان قيادة تحالف دعم الشرعية، يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه التام بإيقاف إطلاق النار، كما يرحب المجلس بدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية للحوار وجاهزيته له".

وحول انسحاب قوات الانتقالي الجنوبي من المواقع التي سيطر عليها، كشف لوكالة "ديبريفر" مصدر مقرب من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، بأن قيادة المجلس رفضت انسحاب قواتها ورهنت ذلك بما سينتج عن الحوار المرتقب التي دعت إليها الرياض بشكل "عاجل".

وعملياً فإن إطلاق النار متوقف أساساً منذ ما قبل طلب قيادة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية، بعدما أحكمت قوات الانتقالي الجنوبي مساء أمس السبت سيطرتها على كامل مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، عاصمة مؤقتة للبلاد.

وكانت قيادة التحالف الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" في اليمن، دعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المسلح في مدينة عدن، إلى الانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة.

وطالب التحالف في تصريح للمتحدث الرسمي باسم قواته، العقيد الركن تركي المالكي، بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، بوقف فوري لإطلاق النار في مدينة عدن، وذلك اعتباراً من الساعة الواحدة من فجر اليوم الأحد.

وهددت قيادة التحالف على لسان متحدثها الرسمي، بأنها "ستستخدم القوة العسكرية ضد كل من يخالف ذلك".

وقال المالكي إن قيادة القوات المشتركة للتحالف "تدعو كافة المكونات والتشكيلات العسكرية من الانتقالي وقوات الحزام الأمني إلى العودة الفورية لمواقعها والانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية، وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة".

وبعد ربع ساعة من تصريح المتحدث باسم قوات التحالف، دعت المملكة العربية السعودية، أطراف الاقتتال في عدن، إلى اجتماع عاجل في المملكة.

وقال مصدر في وزارة الخارجية السعودية في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، إن "المملكة تابعت بقلق بالغ تطور الأحداث في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وتوجه إزاء ذلك الدعوة للحكومة اليمنية ولجميع الأطراف التي نشب بينها النزاع في عدن لعقد اجتماع عاجل في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية".

وذكر المصدر أن الاجتماع يهدف "لمناقشة الخلافات وتغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة ووقف الفتنة وتوحيد الصف، وذلك للتصدي لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية الأخرى، واستعادة الدولة وعودة اليمن آمنا مستقراً" حد تعبيره. ولم يذكر المصدر موعد أو مكان الاجتماع بالتحديد.

واندلعت اشتباكات عنيفة الأربعاء الفائت في مدينة عدن عقب دعوة الانتقالي الجنوبي قواته إلى النفير العام والسيطرة على القصر الرئاسي في منطقة معاشيق، وذلك بعد اتهامه لحزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) المسيطر على قرار الحكومة والرئاسة اليمنية، بالتواطؤ في عملية صاروخية أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها أودت بعشرات القتلى بينهم قائد رفيع في قوات الانتقالي خلال عرض عسكري في عدن في الأول من أغسطس الجاري.

وتقود السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادتهما إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

واستغل انفصاليون جنوبيون الحرب في اليمن، وعززوا حضورهم وقوتهم بدعم الإمارات ثاني أهم دولة في التحالف الذي تقوده السعودية. ودعمت أبو ظبي التوجهات الانفصالية، وساعدت في إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح في مايو العام ٢٠١٧، ودربت وسلحت قوات محلية تابعة للمجلس، ولا تخضع لتوجيهات الحكومة اليمنية "الشرعية".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق