رئيس البرلمان اليمني الموالي لـ"الشرعية" يحذر من مخاطر محاولات تقسيم اليمن

الرياض (ديبريفر)
2019-08-21 | منذ 4 أسبوع

سلطان البركاني رئيس مجلس النواب اليمني الموالي للشرعية

حذّر رئيس مجلس النواب اليمني (البرلمان) الموالي للشرعية، سلطان البركاني، من مخاطر أي محاولات لتقسيم أو تشطير اليمن وما سينتج عنها من آثار وتداعيات ستنعكس سلباً على المستوى المحلي والإقليمي، وذلك في أعقاب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المدعوم إماراتياً، على مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عاصمة مؤقتة للبلاد.

البركاني وخلال لقائه أمس الثلاثاء في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض، سفيري بريطانيا مايكل آرون، والقائم بأعمال السفير الأمريكي، جنيد منير، لدى اليمن، اعتبر أن "هذه الأعمال تخدم بالدرجة الأولى توجه ومشروع مليشيا الحوثي الإنقلابية والمشروع الإيراني في المنطقة"، حد تعبيره.

وقال إن ما يجري في محافظة أبين جنوبي اليمن، محاولة لتعطيل جهود المملكة العربية السعودية لاحتواء الوضع في محافظة عدن.. مشدداً على ضرورة أن تضطلع الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الراعية للسلام بمسؤولياتها تجاه ما يحدث في اليمن.

وأكد رئيس البرلمان اليمني، على ضرورة قيام المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، غريفيث، بتحريك العملية السياسية بصورة فاعلة وتحديد فترة زمنية لتنفيذ الاتفاق بشأن الحديدة وإنهاء معاناة اليمنيين جراء الممارسات التي يقوم بها الحوثيون.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في الرياض والتابعة للحكومة "الشرعية"، أن البركاني استعرض مع السفيرين، التطورات على الساحة اليمنية وفي مقدمتها الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظتي عدن وأبين.

ونقلت الوكالة عن المسؤولين الأمريكي والبريطاني تأكيدهما اهتمام بلديهما البالغ بالشأن اليمني وموقفهما الثابت مع وحدة اليمن وأمنه واستقراره، تعبيرهما عن إدانتهما لما حدث في عدن، مؤكدان مواقفهما الثابتة إلى جانب الشرعية الدستورية وإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

وفي وقت سابق أمس الثلاثاء، أكد مصدر في "المجلس الانتقالي الجنوبي"، أن قوات الحزام الأمني والتدخل السريع التابعة للمجلس الانفصالي، في محافظة أبين جنوبي البلاد، سيطرت على معسكر القوات الخاصة ومعسكر الشرطة العسكرية التابعين للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً بعد اشتباكات عنيفة مع منتسبي المعسكرين، سقط عشرات القتلى والجرحى.

ورفضت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اليوم الثلاثاء مجدداً استمرار دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، مطالبة بإيقافه فوراً وبشكل كامل.

وفي 10 أغسطس الجاري أحكمت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، سيطرتها على كامل مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة، استمرت أربعة أيام أسفرت عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 260 آخرين، وفق بيان للأمم المتحدة.

واعتبرت الحكومة "الشرعية" ما قام به الانتقالي الجنوبي "انقلاباً آخراً" عليها في عدن، بعد "انقلاب الحوثيين" عليها في صنعاء.

وفي اليوم ذاته اتهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" الإمارات بالوقوف وراء ما اعتبرته "انقلاباً آخر" عليها في عدن نفذه الانتقالي الجنوبي، بعد "انقلاب الحوثيين" عليها في صنعاء أواخر العام 2014، لتصبح هذه الحكومة بلا مقر حالياً.

وتقود السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادتهما إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية منذ أواخر العام 2014.

واستغل انفصاليون جنوبيون الحرب في اليمن، وعززوا حضورهم بدعم الإمارات ثاني أهم دولة في التحالف. ودعمت أبو ظبي إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو ٢٠١٧، ودربت وسلحت قوات محلية تابعة للمجلس نفذت محاولة انقلاب عسكري فاشلة في يناير 2018 ضد الحكومة اليمنية الشرعية في عدن راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.

ويُنصِّبُ الانتقالي الجنوبي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن ويسعى لفرض سيطرته على جميع مناطق ما كان يُعرف باليمن الجنوبي، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن "الانتقالي" يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق