الجامعة العربية منزعجة مما يجري في جنوب اليمن وتقول إن الحوثيين يقضون على فرص السلام

القاهرة- صنعاء (ديبريفر)
2019-08-21 | منذ 4 أسبوع

أعربت جامعة الدول العربية يوم الثلاثاء عن قلقها وانزعاجها من تطورات الأوضاع في جنوب اليمن، معتبرة أن إطلاق جماعة الحوثيين (أنصار الله) الصواريخ على الأراضي السعودية يقضي على فرص السلام، وهو الأمر الذي وصفته الجماعة بالمغالطات.

وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية في بيان إن "الأوضاع في اليمن تُثير المزيد من الانزعاج والقلق، خاصة في ضوء التطورات الأخيرة المُقلقة في الجنوب، وبالتحديد في العاصمة المؤقتة عدن".

وحذر المصدر من أن الأوضاع الراهنة تنطوي على تأثيرات سلبية على استقرار اليمن ووحدة ترابه الوطني وتكامله الإقليمي، مؤكداً أن تمزيق وحدة اليمن لن يصب في صالح الشعب، ولن يؤدي سوى لمزيد من التشرذم والاضطراب.

وفي 10 أغسطس الجاري أحكمت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، سيطرتها على كامل مدينة عدن وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة "الشرعية"، استمرت أربعة أيام وأسفرت عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 260 آخرين، وفق بيان للأمم المتحدة حينها.

وفي اليوم ذاته اتهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" الإمارات بالوقوف وراء ما اعتبرته "انقلاباً آخر" عليها في عدن نفذه الانتقالي الجنوبي، بعد "انقلاب الحوثيين" عليها في صنعاء أواخر العام 2014، لتصبح هذه الحكومة بلا مقر حالياً.

وأضاف المصدر أن جلب السلام الشامل والاستقرار إلى ربوع اليمن يتعين أن يصبح الهدف الأول لجميع الأطراف، وهو ما يستدعي مقاربة مختلفة للوضع اليمني برمته تقوم على استعادة وحدة مؤسساته ومواجهة الإرهاب والميلشياوية، في إطار من الحوار والتفاوض بين الأطراف ذات المصلحة، وبالابتعاد عن التصعيد العسكري والعنف.

واعتبر بيان الجامعة العربية أن استمرار جماعة الحوثيين في إطلاق الصواريخ على الأراضي السعودية يقضي على فرص الحل السلمي للأزمة، ويُمثل انتهاكاً خطيراً للأمن والسلم الدوليين واستفزازاً مقصوداً للمملكة بغرض إشعال الموقف وإطالة معاناة الشعب اليمني.

واتهم البيان جماعة الحوثيين بالإصرار على ممارسة الانتهاكات الخطيرة ضد حقوق الإنسان في الأراضي التي تُسيطر عليها، مشيراً إلى أحكام الإعدام التي أصدرتها الجماعة بحق 30 معتقلاً الشهر الماضي، من بينهم أساتذة جامعات وناشطون يشملهم اتفاق تبادل الأسرى ضمن تفاهمات ستوكهولم.

ووصف هذا السلوك بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني، وبأنه يكشف عن الطبيعة الحقيقية لممارسات جماعة الحوثيين، والتي تعكس انسلاخاً كاملاً من الشرعية وإهداراً لقيم العدالة والإنسانية، حد تعبير البيان.

من جهتها استنكرت جماعة الحوثيين (أنصار الله) بيان الجامعة العربية الذي تضمن جملة من المغالطات ذات العلاقة بتطورات الأوضاع في الساحة اليمنية، وفقاً لتصريح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في حكومة الإنقاذ التابعة للجماعة التي تسيطر على العاصمة صنعاء.

واتهم المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون، الجامعة العربية بـ "إصدار بيانات مدفوعة الثمن تصب في صالح الحرب الظالمة على اليمن، وتظهر عجز القيادة الحالية للجامعة عن قيامها بواجباتها نحو الدول الأعضاء وفقاً لما نص عليه ميثاق جامعة الدول العربية بما يعزز من أجواء السلام في المنطقة".

وقال المصدر إن بيان الجامعة العربية أغفل "معاناة أكثر من 27 مليون مواطن يمني جراء العدوان العسكري والحصار الشامل منذ خمس سنوات والذي أوجد أسوأ كارثة إنسانية في العالم بالعصر الحديث".

وأضاف "أن تأثير قوة المال السعودي - الإماراتي في إدارة الجامعة العربية قد طغى على المبادئ والقيم الإنسانية التي تأسست جامعة الدول العربية من أجلها، وأصبح ممارسة حق الدفاع عن النفس جريمة بنظر البعض في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية".

وأردف "فبدلاً من اضطلاع الجامعة العربية بدورها في بذل المساعي الحميدة لإنهاء العدوان عن الشعب اليمني تستنكر قيام الجيش واللجان الشعبية بالدفاع عن الجمهورية اليمنية واستهداف مواقع عسكرية وحيوية في دولة العدوان السعودية، بغية مراجعة موقفها ووقف العدوان واللجوء إلى المفاوضات والحوار للتوصل إلى سلام دائم وعلاقات حسن الجوار".

ودعا المصدر "أمانة جامعة الدول العربية وأمينها العام إلى مراجعة ملفاتها ومراسلات وزارة الخارجية منذ بدء العدوان للاستفادة من الدعوات المتكررة للقيادة السياسية في صنعاء، بسلوك نهج السلام العادل والمُشرف" على حد قوله.

ويدور في اليمن صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ سبتمبر 2014، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة.

وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن.

ومؤخراً كثفت جماعة الحوثيين (أنصار الله) هجمات متواصلة بطائرات دون طيار، وصواريخ باليستية على القوات السعودية واليمنية وعلى أهداف سعودية حيوية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق