وزير يمني: الحكومة طلبت رسمياً من الرئيس هادي وقف مشاركة الإمارات في التحالف

الرياض (ديبريفر)
2019-08-22 | منذ 4 أسبوع

صالح الجبواني يؤكد طلب الحكومة من هادي إقصاء الإمارات من التحالف في اليمن

كشف وزير النقل في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، صالح الجبواني، عن أن الحكومة تقدمت بطلب رسمي إلى الرئيس عبدربه منصور هادي، لوقف مشاركة الإمارات في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، وذلك بعد 12 يوماً من سيطرة الانفصاليين الجنوبيين على مدينة عدن التي كانت هذه الحكومة تتخذها عاصمة مؤقتة للبلاد.

وقال الوزير الجبواني في حديث لوكالة "سبوتنيك" الروسية، يوم الأربعاء: "الحكومة في بيانها أمس حملت المسؤولية الكاملة للإمارات عن كل ما يجري ورفعت رسالة للرئيس هادي بشأن إعفاء الإمارات من استمرار مشاركتها في التحالف العربي في اليمن".

وأضاف: "في مرحلة لاحقة سنشتغل على ملفات سياسية وحقوقية وإنسانية وسنرفعها للهيئات والمحاكم الدولية ضد الإمارات وضباطها، وكل ما فعلوه في اليمن من انتهاكات وسجون سرية والتعدي على سيادة البلد ومحاولة اقتطاع أجزاء من أراضيه".

واعتبر الوزير اليمني أن "المجلس الانتقالي الجنوبي ولد في غرفة مخابرات في أبوظبي، لذلك هو أداة إماراتية مئة في المئة، والسؤال هو ماذا تريد الإمارات وماهي الخطوات التي تنوي القيام بها باتجاه التطبيع ومحاصرة ما حدث وعلاج آثاره حسب رغبة الأشقاء في السعودية أو التصعيد الذي سينسف الجهود السعودية ويقوض سيادة اليمن ووحدة أراضيها"، مؤكدا أن "الإمارات المسؤول الأول والأخير عن كل شيء".

وفي 10 أغسطس الجاري أحكمت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، سيطرتها على كامل مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة، استمرت أربعة أيام أسفرت عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 260 آخرين، وفقاً للأمم المتحدة.

وفي اليوم ذاته اتهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" الإمارات بالوقوف وراء ما اعتبرته "انقلاباً آخر" عليها في عدن نفذه الانتقالي الجنوبي، بعد "انقلاب الحوثيين" عليها في صنعاء أواخر العام 2014، لتصبح هذه الحكومة بلا مقر حالياً.

وطالب التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" اليمنية، الانتقالي الجنوبي بسحب قواته من المواقع التي سيطر عليها، وهدد بشن ضربات على تلك القوات إن لم تستجب لمطالبه، فيما دعت الرياض طرفي الاقتتال إلى حوار عاجل في المملكة.

ورفض المجلس الانتقالي الانفصالي سحب قواته، لكنه رحب بالدعوة إلى الحوار.

وزير النقل في الحكومة اليمنية "الشرعية" صالح الجبواني كشف أيضاً خلال حديثه للوكالة الروسية، بأن حكومته "ستعلن التعبئة العامة لمواجهة التمرد في الجنوب، ما يضع المواطن اليمني أمام مسؤولياته بالحفاظ على وحدة واستقرار اليمن".

وتابع: "بالعودة لبيان الحكومة بالأمس، ليس أمامنا إلا مواجهة التمرد بكل ما نملك من قوه وإعلان التعبئة العامة لأبناء اليمن وانخراطهم في هذه المعركة الوطنية الكبرى للحفاظ على اليمن ووحدته واستقراره، وتعليم المرتزقة وأسيادهم درساً لن ينسوه".

وأشار الجبواني إلى أن "الرئاسة اليمنية هي التي تقود المعركة العسكرية والسياسية على كافة الجبهات للحافظ على اليمن وإسقاط التمرد في عدن والانقلاب في صنعاء".

وشدد وزير النقل اليمني على أن الحكومة ستصعد "نشاطها في الهيئات الدولية لوضع الدول الكبرى والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتهم في الحفاظ على اليمن ووحدة أراضيه وسيادته للوصول لبناء الدولة اليمنية الاتحادية بـ6 أقاليم، كما هو في مخرجات الحوار الوطني ومشروع دستور الدولة الاتحادية".

وأكد استمرار الوساطة السعودية والتزامها تجاه اليمن الواحد المستقر.. معتبرا أنه "التزام ليس جديداً بل هو مستمر لإسقاط الانقلاب الحوثي في صنعاء، وإزالة التمرد وآثاره في عدن، الذي قامت به مليشيات تتبع نظرياً ما يسمى بالمجلس الانتقالي وعملياً الإمارات المتحدة" حسب قوله.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة، هاجمت، يوم الثلاثاء الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، على خلفية اتهام الأخيرة لأبوظبي بـ"دعم التمرد" في محافظة عدن جنوبي البلاد.

ووصف سعود الشامسي نائب المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، الحكومة اليمنية "الشرعية" بأنها عاجزة عن إدارة شؤونها الداخلية.

وأعرب الشامسي عن "أسف بلاده الشديد ورفضها القاطع جملة وتفصيلا لجميع المزاعم والادعاءات التي وُجهت إليها حول التطورات في عدن، مجددا موقف الإمارات الثابت كشريك في التحالف، والعازم على مواصلة بذل قصارى جهودها لتهدئة الوضع الراهن في جنوب اليمن".

وتقود السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادتهما إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية منذ أواخر العام 2014.

واستغل انفصاليون جنوبيون الحرب في اليمن، وعززوا حضورهم بدعم الإمارات ثاني أهم دولة في التحالف. ودعمت أبو ظبي إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو ٢٠١٧، ودربت وسلحت قوات محلية تابعة للمجلس نفذت محاولة انقلاب عسكري فاشلة في يناير 2018 ضد الحكومة اليمنية الشرعية في عدن راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق