تحذير أممي من احتمال توقف 22 برنامجا منقذا للأرواح في اليمن بسبب غياب التمويل

صنعاء (ديبريفر)
2019-08-22 | منذ 1 شهر

منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي

حذرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء من أن 22 برنامجاً منقذاً للأرواح سيضطر للتوقف في اليمن خلال الشهرين المقبلين إذا لم تتلقَ التمويل اللازم الذي تعهدت عدة دول بتوفيره لصالح اليمن.

وتعهد المانحون لتمويل الأزمة الإنسانية باليمن في فبراير الماضي بتقديم مبلغ 2.6 مليار دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة لأكثر من 20 مليون شخص ، وتم حتى الآن استلام أقل من نصف هذا المبلغ وفقاً لبيان صدر مساء الأربعاء عن مكتب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن.

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي في البيان الذي وصل إلى وكالة ديبريفر للأنباء، "نحن في حاجة ماسة إلى الأموال التي تم قطع وعود بتقديمها. ويموت الناس عندما لا تأتي هذه الأموال."

وذكر البيان أن ثلاثة برامج فقط من أصل 34 برنامجاً إنسانياً رئيسياً للأمم المتحدة في اليمن تم تمويلها للعام بأكمله، وأنه سيتم إغلاق 22 برنامجاً منقذاً للأرواح في الشهرين المقبلين ما لم يتم تلقي التمويل.

وأضافت الأمم المتحدة "أُجبر العديد من هذه البرامج على الإغلاق في الأسابيع الأخيرة، ولم تتمكن العديد من المشاريع الكبيرة، المصممة لمساعدة الأسر الفقيرة والجائعة، من أن تبدأ أعمالها".

وحسب البيان "اضطرت الأمم المتحدة إلى تعليق معظم حملات التحصين التي تصل إلى 13 مليون شخص في شهر مايو . وتم إيقاف شراء الأدوية، ولم يعد الآلاف من العاملين في القطاع الصحي يتلقون الدعم المالي".

وأشار إلى أنه "تم تعليق خطط لبناء 30 مركزاً جديداً للتغذية العلاجية وأُغلقت 14 داراً آمنة وأربعة مرافق متخصصة للصحة العقلية للنساء. وكذلك أغلقت محطة لمعالجة المياه المستخدمة لري الحقول الزراعية أبوابها في يونيو".

وأكد البيان أنه "إذا لم يتم خلال الأسابيع المقبلة تلقي الأموال التي تم قطع وعود بتقديمها في مؤتمر تعهدات المانحين، فسيتم تخفيض كميات الحصص الغذائية لـ 12 مليون شخص، وسيتم قطع الخدمات عن ما لا يقل عن 2.5 مليون طفل يعانون من سوء التغذية، وهي الخدمات التي تبقيهم على قيد الحياة".

وحذرت الأمم المتحدة من أن 19 مليون شخص سيفقدون إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، بما في ذلك مليون امرأة تعتمد على الأمم المتحدة في مجال الصحة الإنجابية وسيتم إغلاق برامج المياه النظيفة لخمسة ملايين شخص في نهاية شهر أكتوبر وستصبح عشرات الآلاف من الأسر بلا مأوى.

وأردفت غراندي "الملايين من الناس في اليمن، والذين يقعون ضحية لهذا الصراع بدون ذنب، يعتمدون علينا للبقاء على قيد الحياة، وجميعنا يشعر بالخجل من هذا الوضع، إنه لأمر محزن أن تنظر إلى أفراد هذه الأسر وجهاً لوجه لتقول لها لا يوجد لدينا المال لتقديم المساعدة لكم ".

وأشارت إلى أن "هذه أكبر عملية إنسانية في العالم تتصدى لأسوأ أزمة إنسانية. ونصبح عند تلقينا للتمويل قادرين على أن نُحدث فرقاً كبيراً"، معبرة عن امتنانها لعدد من المانحين الذين استوفوا وعودهم.

وأضافت المسؤولة الأممية "بفضل هذه الأموال تمكنّا من مضاعفة حجم المساعدات التي نقدمها، في بعض المناطق ثلاثة أضعاف. ويصبح الأثر فورياً عندما نقوم بذلك. وقد تحسّنت الظروف في نصف المناطق التي كان السكان فيها يواجهون المجاعة إلى درجة لم تعد فيها الأسر عرضةً حتى لخطر المجاعة."

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، انتقد الشهر الماضي السعودية والإمارات بسبب تقديمهما "نسبة متواضعة" من مئات الملايين من الدولارات التي تعهدتا بتقديمها. وكانت كل منهما قد تعهدت بدفع 750 مليون دولار.

وأدت الحرب الدامية في اليمن إلى ما تصفه الأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، مؤكدة أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق