اليمن .. انسحاب قوات موالية لنائب الرئيس وحزب الإصلاح من عتق في شبوة

شبوة (ديبريفر)
2019-08-22 | منذ 1 شهر

Click here to read the story in.English

قالت مصادر محلية وعسكرية اليوم الخميس إنه جرى اتفاق بين السلطة المحلية بمحافظة شبوة جنوبي اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، على انسحاب قوات اللواء 21 ميكا والقوات الخاصة من مدينة عتق إلى محافظة مأرب شمالي البلاد.

وقوات اللواء 21 ميكا والقوات الخاصة موالية لنائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر وحليفه حزب الإصلاح (ذراع الإخوان المسلمين في اليمن) والتي يناصب الانتقالي الجنوبي العداء لها .

وذكرت المصادر أنه سيجري إزالة أي استحداثات عسكرية وأمنية تمت خلال الفترة الماضية والتي كانت معدة لمواجهة قوات النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات.

وأكدت المصادر أنه تم الاتفاق أيضاً على أن تتولى الملف الأمني في عتق قوات الأمن وقوات النخبة الشبوانية.

وأشارت المصادر إلى أنه تم اتخاذ إجراءات لإبعاد أي عناصر شمالية من كافة التشكيلات والمؤسسات الأمنية والعسكرية في مدينة عتق.

وتقول قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إن اللواء 21 ميكا هو لواء عقائدي متعصب وقياداته إصلاحية متشددة، ويوجد في اللواء جنود من المحافظات الشمالية .

وترفض قبائل شبوة وجود هذا اللواء في مدينة عتق مركز محافظة شبوة.

وقوات "النخبة الشبوانية" قوات محلية أنشأتها ودربتها الإمارات العربية المتحدة ودعمتها بالسلاح، كما هو حال قوات ماتسمى "المقاومة الجنوبية" المشكلة من أفراد ينتمون لمختلف المحافظات في جنوبي اليمن.

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية، ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، وكذا محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.

وتُعد محافظة شبوة من محافظات اليمن النفطية والغازية ويوجد فيها أكبر مشروع صناعي في البلاد، مشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، الذي تقوده شركة توتال من بين سبع شركات عملاقة في إدارة محطة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بتكلفة 4.5 مليار دولار على بحر العرب.

وبحسب تقارير إخبارية فإن 80 بالمائة من حقول النفط في اليمن تقع في المحافظات الجنوبية والشرقية وتحديداً محافظتي حضرموت وشبوة.

ويأتي تولي النخبة الشبوانية السيطرة أمنياً على عتق دون مواجهة عسكرية في ضوء مواصلة الانتقالي الجنوبي مساعيه للسيطرة على بقية محافظات جنوب اليمن بعد أن أحكمت قواته في 10 أغسطس الجاري، سيطرتها على كامل مدينة عدن بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة، استمرت أربعة أيام أسفرت عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 260 آخرين، وفقاً للأمم المتحدة.

وفي اليوم ذاته اتهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" الإمارات بالوقوف وراء ما اعتبرته "انقلاباً آخر" عليها في عدن نفذه الانتقالي الجنوبي، بعد "انقلاب الحوثيين" عليها في صنعاء أواخر العام 2014، لتصبح هذه الحكومة بلا مقر حالياً.

وطالب التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" اليمنية، الانتقالي الجنوبي بسحب قواته من المواقع التي سيطر عليها، وهدد بشن ضربات على تلك القوات إن لم تستجب لمطالبه، فيما دعت الرياض طرفي الاقتتال إلى حوار عاجل في المملكة.

ورفض المجلس الانتقالي الانفصالي سحب قواته، لكنه رحب بالدعوة إلى الحوار.

وكانت محافظة شبوة شهدت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، توتراً على خلفية الأحداث المتسارعة في المحافظة، بما كان ينذر باندلاع مواجهة عسكرية شاملة بين قوات النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات، وقوات موالية لنائب الرئيس اليمني، الفريق علي محسن الأحمر وحليفه حزب الإصلاح.

ويتهم قادة ونشطاء وسياسيون في جنوب اليمن، مسئولين في الشرعية ينتمون لحزب الإصلاح المسيطر على قرار "الشرعية"، بالاستمرار في التحريض على إثارة وتأجيج التوتر والفوضى في مدن الجنوب المحررة خاصة النفطية منها من خلال نشر الإشاعات تارة ونشر الفوضى وإثارة الفتنة تارة أخرى، بدءاً من عدن ومروراً بسقطرى وشبوة، والتواطؤ مع جماعة الحوثيين (أنصار الله)، في تصعيدها في جبهات القتال جنوبي البلاد، كما يتهم هؤلاء حزب الإصلاح بالتحالف مع الحوثيين ضد "الجنوب".

ويتهم أبناء شبوة خاصة والجنوب عامة، نائب الرئيس علي محسن الأحمر بالوقوف خلف التوترات الأخيرة في شبوة، ودفعه لقواته هناك بنشر الفوضى والاضطرابات في مسعى منه لاستكمال السيطرة على منابع النفط في المحافظات الجنوبية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق