المبعوث الأممي يغادر صنعاء ويصف لقائه بزعيم الحوثيين بالـ"مثمر"

صنعاء-ديبريفر
2019-08-22 | منذ 1 شهر

المبعوث الأممي وصف اللقاء بالمثمر

وصف المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الخميس، لقائه مع زعيم جماعة الحوثيين (أنصار الله)، عبدالملك الحوثي، أمس الأربعاء، بالـ"مثمر".

وقال غريفيث في تغريدة مقتضبة على "تويتر" قبل قليل، رصدتها وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء: "مُناقشة مُثمرة بالأمس مع عبد الملك الحوثي. حيثُ تحدّثنا عن تنفيذ إتفاق الحديدة والعودة إلى العملية السياسية".

ولم يذكر المبعوث الأممي الذي غادر العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الخميس، بعد زيارة استمرت حوالي 24 ساعة فقط، أي تفاصيل أخرى عن ما دار خلال لقائه بزعيم الحوثيين أو ما توصل إليه.

وكان الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين، محمد عبدالسلام، كشف عن أن عبدالملك الحوثي، وجه انتقادات لمبعوث الأمم المتحدة خلال لقائه به أمس في اليمن.

وقال عبدالسلام، في بيان صحفي إن لقاء زعيم جماعته بالمبعوث الأممي "ناقش الجمود الذي يعاني منه المبعوث الأممي في جولاته المتكررة والغير منتجة، والتي لم يعد بها جديد يذكر غير إعادة تدوير في الزوايا الضيقة"، حد تعبيره.

وأضاف: "تم تذكير المبعوث الأممي بموقفنا السابق الذي استجبنا فيه لمبادرته حول اجراء عملية جزئية لتبادل الأسرى والمعتقلين إضافة إلى مطالبتنا الصريحة والمستمرة لاستكمال اتفاق السويد خصوصاً المتعلق باتفاق الحديدة بعد تنفيذنا إعادة الانتشار من طرف واحد وكذلك التفاهمات الاقتصادية وتوحيد الإيرادات لاسيما في ظل الوضع الإنساني المتفاقم والمخاطر المتعددة".

وأفاد عبدالسلام بأن عبدالملك الحوثي نبه المبعوث الأممي "إلى أهمية أن يلحظ المستوى المطلوب من الحياد"، وذلك في اتهام غير مباشر لغريفيث بالانحياز إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف الداعم لها بقيادة السعودية.

من جانبه اتهم القيادي الحوثي مهدي المشاط رئيس "المجلس السياسي الأعلى" الذي شكله الحوثيين لحكم المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، خلال لقائه غريفيث أمس الأربعاء، الأمم المتحدة بالتسبب في مفاقمة معاناة الشعب اليمني من خلال ربط اقتصاده بمدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، والتي سقطت قبل نحو أسبوعين بأيدي قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المسلح المدعوم إماراتياً، بعد أن طردت حكومة "الشرعية" وقواتها من المدينة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون، عن المشاط قوله إن "ربط شؤون اليمن اقتصادياً بعدن المحتلة خصوصاً ما يتعلق بالبنك المركزي وعمليات الاستيراد للغذاء عبر ميناء عدن، ألحق الأذى بالشعب اليمني رغم أن ذلك أصبح مستحيلا في ظل الفوضى الأمنية التي تعيشها عدن".

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ أواخر العام 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية.

وفي إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء الفائت، قال غريفيث إن جهود الأمم المتحدة في عملية السلام باليمن أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى عقب تصاعد الأحداث في جنوب البلاد.

وأدان المبعوث الأممي في إحاطته هجمات الحوثيين المستمرة على ما أسماها "البُنية التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية بشكل متعمّد، بما في ذلك التطور الأخير باستهداف المنشآت المدنية في الجزء الشرقي من المملكة".

وأضاف: "تجزئة اليمن أصبحت تهديداً أقوى وأكثر إلحاحاً. إنّ هذا الأمر يجعل جهودنا في عملية السلام اليمنية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. لا وقت لنضيّعه. لقد أصبحت المخاطر كبيرة للغاية بالنسبة لمستقبل اليمن والشعب اليمني والمنطقة ككل".

وأشار المبعوث الأممي إلى أنه ينتظر رداً رسمياً من طرفي النزاع في اليمن بحلول 25 أغسطس الجاري بشأن مقترح لإحراز مزيد من التقدم في تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاقي الحديدة.

وأكد أن تنفيذ الأجزاء المتبقية من اتفاق الحديدة سيكون خطوة مهمة على الطريق نحو استئناف العملية السياسية في اليمن.

وتابع غريفيث "الوضع على الأرض يتغير بوتيرة كبيرة ونحن بحاجة إلى اغتنام فرص التقدّم. لا تزال الأمم المتحدة ملتزمة بالحوار الشامل لحل الخلافات ومعالجة المخاوف المشروعة لجميع اليمنيين"، معرباً عن أمله في "أن يعتبر جميع اليمنيين المعنيين، من جميع أنحاء البلاد، أحداث عدن كإشارة واضحة على ضرورة إنهاء النزاع الحالي بسرعة وبسلام وبطريقة تُلبّي إحتياجات اليمنيين في جميع أنحاء البلاد".

وأدت الحرب الدامية في اليمن إلى ما تصفه الأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، مؤكدة أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

واتفقت حكومة "الشرعية" اليمنية وجماعة الحوثيين خلال مشاورات للسلام في السويد جرت في ديسمبر 2018 برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من ميناء ومدينة الحديدة ومينائي الصليف ورأس عيسى، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة ذلك، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة منذ مطلع نوفمبر الماضي بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق