وفد "الانتقالي الجنوبي" يغادر جدة بعد رفض الحكومة اليمنية الحوار قبل سحب قواته

جدة (ديبريفر)
2019-08-23 | منذ 4 أسبوع

وفد الانتقالي الجنوبي قبيل توجهه إلى جدة

غادر وفد "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المسلح المدعوم إماراتياً، مساء يوم الخميس، مدينة جدة السعودية، بعد رفض الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً إجراء حواراً معه دعت إليه المملكة، عقب سيطرة قوات المجلس على كامل مدينة عدن التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

وكان وفد الانتقالي برئاسة رئيس المجلس عيدروس قاسم الزُبيدي التقى الأربعاء بنجل العاهل السعودي، الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع، قالت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أنه تم خلاله التأكيد على دعم السعودية للشرعية اليمنية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، واستعادة الأمن والاستقرار، كما تمت مناقشة الأحداث الأخيرة في عدن.

وبحسب الصحيفة، أشاد نجل العاهل السعودي بقبول المجلس الانتقالي الجنوبي لدعوة المملكة للحوار، واستجابتهم لطلب التحالف بوقف إطلاق النار، وعدم التصعيد عسكرياً أو إعلامياً، مطالباً بالتهدئة الكاملة.

وشدد نائب وزير الدفاع السعودي على "ضرورة حل الخلافات بالحوار، بعيداً عن استخدام القوة، والعمل على توحيد الصفوف لمواجهة خطر الميليشيات الحوثية، المهدد والعدو الرئيسي لليمن، أرضاً وشعباً، وعدم القبول بتسليم اليمن لولاية الفقيه".

ونقلت الصحيفة عن الأمير تأكيده على "أهمية حل القضية الجنوبية بالحوار، بعيداً عن استخدام القوة؛ حيث لن يستفيد من ذلك سوى النظام الإيراني وذراعه الحوثية في اليمن".

ومكث وفد الانتقالي الجنوبي في مدينة جدة 48 ساعة، فيما تمسكت الحكومة اليمنية برفضها الحوار بسبب تنفيذ "الانتقالي" طلب التحالف الذي تقوده السعودية بسحب قواته من جميع المواقع التي سيطر عليها مؤخراً في عدن.

إلى ذلك اعتبر قيادي بهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، رفض حكومة الشرعية الحوار مع المجلس الانتقالي بمثابة رفع الحرج عن المجلس الذي جدد تأكيده المشاركة في حوار جدة تلبية لدعوة المملكة العربية السعودية.

وقال الأمين العام المساعد للمجلس الانتقالي فضل الجعدي في منشور على "فيسبوك" مساء الخميس، إن رفض الحكومة المعترف بها دولياً "الجلوس مع فريقنا المفاوض خطوة ممتازة ويشكرون عليها، ولقد رفعوا علينا الحرج، وقاموا بالواجب".

وفي 10 أغسطس الجاري، أحكمت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، سيطرتها على كامل مدينة عدن بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة، استمرت أربعة أيام أسفرت عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 260 آخرين، وفقاً للأمم المتحدة.

وفي اليوم ذاته اتهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" الإمارات بالوقوف وراء ما اعتبرته "انقلاباً آخر" عليها في عدن نفذه الانتقالي الجنوبي، بعد "انقلاب الحوثيين" عليها في صنعاء أواخر العام 2014، لتصبح هذه الحكومة بلا مقر حالياً.

وطالب التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" اليمنية، الانتقالي الجنوبي بسحب قواته من المواقع التي سيطر عليها، وهدد بشن ضربات على تلك القوات إن لم تستجب لمطالبه، فيما دعت الرياض طرفي الاقتتال إلى حوار عاجل في المملكة.

ورفض المجلس الانتقالي الانفصالي سحب قواته إلا بما سينتج عن الحوار الذي دعت له السعودية.

وتقود السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادتهما إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية منذ أواخر العام 2014.

تأتي عودة وفد الانتقالي الجنوبي ، بالتزامن مع تصاعد التطورات العسكرية على الأرض، وانفجار الوضع عسكرياً، مساء يوم الخميس، في مدينة عتق مركز محافظة شبوة وسط جنوبي اليمن، بين قوات انفصالية موالية للانتقالي الجنوبي ومدعومة من الإمارات العربية المتحدة، وقوات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً وتوالي حزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن).


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق