"الشرعية" اليمنية: مستعدون لتنفيذ ما ورد في بيان السعودية

الرياض (ديبريفر)
2019-09-06 | منذ 2 أسبوع

الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي

عبّرت "الشرعية" اليمنية عن استعدادها لتنفيذ ما ورد في بيان المملكة العربية السعودية الليلة الفائتة، بشأن الأحداث الأخيرة في مدينة عدن التي يسيطر عليها الانفصاليون في جنوبي اليمن.

ورحبت "الشرعية" اليمنية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) بنسختها في الرياض والتابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ببيان المملكة العربية السعودية الذي دعا إلى الانخراط في "حوار فوري ودون تأخير" مع المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المسلح المدعوم من الإمارات العربية المتحدة.

وقال بيان "الشرعية" اليمنية، إنها "تثمن موقف المملكة الرافض بشكل تام للتصعيد الأخير في بعض المحافظات الجنوبية ورفض كافة آثارها وتأكيدها الكامل على ضرورة استعادة كافة مؤسسات ومعسكرات الدولة وحرصها الكامل على استقرار اليمن باعتبار ان تهديد استقرار اليمن يعتبر تهديدا لأمن واستقرار المملكة".

وذكر البيان إن الشرعية اليمنية تبدي "استعدادها الكامل لما دعت إليه المملكة العربية السعودية الشقيقة، وجهودها في تصحيح المسار وضمان عدم الخروج عن أهداف تحالف دعم الشرعية وموقفها الواضح في توحيد جهود الجميع نحو الأعداء الحقيقيين المتمثلين في الميليشيات الحوثية المدعومة من ايران والتنظيمات الإرهابية المتمثلة في تنظيمي داعش والقاعدة"، حد تعبيرها.

وأصدرت المملكة العربية السعودية، مساء أمس الخميس، بياناً وُصف بـ"القوي وغير المسبوق" أكدت فيه ضرورة استعادة معسكرات ومقرات مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية للحكومة الشرعية اليمنية في مدينة عدن التي سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم إماراتي في 10 أغسطس المنصرم، وذلك في أحدث تعليق سعودي رسمي على الأحداث الأخيرة التي شهدها جنوبي اليمن.

وقالت المملكة في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، قبل قليل، إنها "تؤكد على موقفها الثابت من عدم وجود أي بديل عن الحكومة الشرعية في اليمن وعدم قبولها بأي محاولات لإيجاد واقع جديد في اليمن باستخدام القوة أو التهديد بها"، في إشارة إلى فرض الانتقالي الجنوبي سيطرته بالقوة على ثلاث محافظات جنوبي اليمن منذ مطلع أغسطس المنصرم.

ودعت المملكة في بيانها "الأطراف التي نشب بينها النزاع في عدن والحكومة الشرعية للانخراط في حوار جدة بالمملكة بشكل فوري ودون تأخير".

وذكر بيان المملكة التي تقود ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، تحالفاً عربياً عسكرياً منذ 26 مارس 2015، دعما للشرعية في اليمن أن السعودية "لن تقبل بأي تصعيد عسكري أو فتح معارك جانبية لا يستفيد منها سوى الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانياً، والتنظيمات الأخرى المتمثلة في تنظيمي (داعش والقاعدة)".

وفيما تجنب ذكر مسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي"، أكد البيان على "استمرار المملكة في دعمها للشرعية اليمنية بقيادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته وجهودها الرامية للمحافظة على مقومات الدولة اليمنية ومصالح شعبها وأمنه واستقراره ووحدة وسلامة أراضيه، والتصدي لانقلاب الميليشيا الحوثية الإرهابية ومكافحة التنظيمات الإرهابية الأخرى" حد تعبيره.

وتوعدت السعودية في بيانها، بأنها "لن تتوانى بالتعامل بكل حزم مع أي محاولة لزعزعة استقرار اليمن، لأن ذلك يُعد تهديداً لأمن واستقرار المملكة والمنطقة".

ولم يصدر المجلس الانتقالي الجنوبي أي تعليق رسمي على البيان السعودي حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

وتصاعدت الأحداث بين الشركاء في قتال الحوثيين في اليمن، عقب إحكام احكام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً، سيطرتها في 10 أغسطس الجاري، على كامل مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة، استمرت أربعة أيام أسفرت عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 260 آخرين، وفقاً للأمم المتحدة.

وفي اليوم ذاته، طالب التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" اليمنية في قتالها للعام الخامس على التوالي ضد الحوثيين، الانتقالي الجنوبي بسحب قواته من المواقع التي سيطر عليها، وهدد بشن ضربات على تلك القوات إن لم تستجب لمطالبه، فيما دعت الرياض طرفي الاقتتال إلى حوار عاجل في المملكة.

ورفض المجلس الانتقالي الانفصالي سحب قواته، لكنه رحب بالدعوة إلى الحوار، فيما رفضت الحكومة اليمنية إجراء أي حوار إلا بعد تنفيذ الانفصاليين لطلب التحالف بسحب قواتهم من المواقع التي سيطروا عليها.

وجاء البيان السعودي في وقت تستضيف مدينة جدة، محادثات غير مباشرة بين وفد الانتقالي والحكومة اليمنية الشرعية بغية إنهاء الأزمة التي أضرت بتحالف الرياض مع الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف، ما يدفع إلى اقتتال جديد في جنوبي البلاد في الحرب متعددة الأطراف، وينذر بتفاقم الانقسام في اليمن، ويعقد جهود إنهاء صراع راح ضحيته عشرات الآلاف وتسبب في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق الأمم المتحدة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق