مشرعون أمريكيون يطالبون السعودية بالوفاء بالتزاماتها تجاه اليمن

واشنطن (ديبريفر)
2019-09-12 | منذ 2 أسبوع

Click here to read the story in English

طالب أعضاء جمهوريين وديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأمريكي، المملكة العربية السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً في اليمن منذ زهاء أربع سنوات ونصف، بالوفاء بالتزاماتها بتقديم 750 مليون دولار هذا العام لمساعدة الشعب اليمني.
وأفادت وكالة "رويترز" أنها اطلعت على رسالة يوم الأربعاء بعثها المشرعون الأمريكيون إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في إطار مساعيهم للضغط على المملكة بسبب حقوق الإنسان.
وأشادت الرسالة بمساهمات السعودية السابقة في مساعدات اليمن، لكنها قالت إن المملكة لم تقدم إلا نسبة ضئيلة من التزاماتها الحالية البالغ قوامها 750 مليون دولار.
وأضافت أن الأمم المتحدة تعول على ذلك التمويل لدعم برامج توفر تطعيمات ضد أمراض وأغذية ووقود وأدوية.
وحذرت الرسالة من أنه "إذا لم يصل التمويل بحلول نهاية أكتوبر، فسيفقد خمسة ملايين شخص الوصول إلى المياه النقية في بلد يواجه أكبر تفش للكوليرا في التاريخ الحديث".
ووفقاً لرويترز يتصدر السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي والسيناتور الجمهوري تود يانج الموقعين على الرسالة وهما من أبرز المشرعين الأمريكيين المطالبين برد أمريكي قوي على السعودية بخصوص سجلها في حقوق الإنسان، سيما ما يتعلق بدورها في حرب اليمن.
وانتقد كثير من أعضاء الكونغرس، بمن فيهم بعض رفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمهوريين، علاقات ترامب الوثيقة بالسعودية وأيدوا عدة محاولات، أخفقت حتى الآن، لمنعه من بيع أسلحة للمملكة دون موافقة الكونغرس أو تقديم دعم للحملة الجوية التي تشنها السعودية والإمارات في اليمن.
ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية ومعها الإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية ما أدى إلى أسوأ كارثة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.
وفي 21 أغسطس المنصرم، حذرت الأمم المتحدة من أن 22 برنامجاً منقذاً للأرواح سيضطر للتوقف في اليمن خلال الشهرين المقبلين إذا لم تتلقَ التمويل اللازم الذي تعهدت عدة دول بتوفيره لصالح اليمن.
وتعهد المانحون خلال فبراير الماضي، بتمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن بمبلغ 2.6 مليار دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة لأكثر من 20 مليون شخص، وتم حتى الآن استلام أقل من نصف هذا المبلغ وفقاً لبيان صدر عن مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي في بيان يوم 21 أغسطس المنصرم: "نحن في حاجة ماسة إلى الأموال التي تم قطع وعود بتقديمها. ويموت الناس عندما لا تأتي هذه الأموال".
وذكرت رويترز أن ميرفي ويانج يخططان خلال الأسابيع القليلة القادمة لطرح تصويت جديد بمجلس الشيوخ بخصوص المساعدة الأمنية الأمريكية للسعودية مستغلين بنداً في قانون حقوق الإنسان الأمريكي يسمح للكونغرس بطلب تصويت على ممارسات أي بلد بشأن حقوق الإنسان.
وقال معاون بالكونغرس إن قلق المشرعين بخصوص السعودية تعززه أمور منها ذكرى مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر 2018 في قنصلية  بلاده باسطنبول.
وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادتهما إلى الحكم في صنعاء.

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق