الحوثيون يثنون على تصريحات أردوغان و"الشرعية" اليمنية تستنكرها

صنعاء ـ الرياض (ديبريفر)
2019-09-18 | منذ 4 أسبوع

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في مؤتمر صحفي مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني

Click here to read the story in English

أثنت جماعة الحوثيين (أنصار الله)، يوم الثلاثاء،على تصريحات رؤساء تركيا وروسيا وإيران بشأن اليمن، فيما استنكرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تصريحات الرئيس التركي واعتبرتها " استثماراً غير مقبول للأحداث في اليمن".


وقال محمد علي الحوثي القيادي البارز في جماعة الحوثيين وعضو مايسمى المجلس السياسي الأعلى الذي انشأته الجماعة لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، ، إن تصريحات رؤساء إيران وروسيا وتركيا "تمثل إجماعاً على عبثية الحرب"، الدائرة في اليمن للعام الخامس على التوالي.


واعتبر الحوثي في تغريدتين على "تويتر" أن موقف الرؤساء في المؤتمر الصحفي الثلاثي " له دلالاته السياسية وليس هراء بل مواقف محسوبة ومميزة بلا مال"، حسب قوله.


ووصف تصريحات الرئيس التركي بأنها "عميقة النظرة بفهم للواقع الحقيقي"، وقال إنها مثلت "الموقف الإيجابي الصحيح، بعيداً عن تنظيرات خبراء العدوان لأهداف غير واقعية ولا تحمل غير الهدم والدمار والقتل المتعمد بحرب خاسرة".


وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في مؤتمر صحفي مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني، في أنقرة يوم الإثنين : "علينا التمعّن بكيفية بدء الصراع في اليمن، هذا البلد دُمّر بالكامل، فمن تسبب في ذلك؟".
وأضاف "بالطبع مع حدوث كل هذا الدمار، بدأ اليمنيون يتخذون استعداداتهم باستمرار، لا نتمنى رؤية مثل هذه التطورات، ولكن مع ذلك علينا التفكير بكيفية إعادة إعمار وإحياء اليمن".


من جانبه قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن "هذه الهجمات هي ثمرة الهجمات غير القانونية على اليمن، ويجب أن نسأل لماذا قصفوا اليمن يومياً".
واعتبر روحاني أن "الشعب اليمني يمارس حقاً مشروعاً في الدفاع عن نفسه ضد هذه الهجمات، وإن وقف تلك الهجمات هي الحل".


فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن اليمن يعيش كارثة إنسانية حقيقية، مؤكداً ضرورة إيجاد الأطراف حلاً لتجاوزها.
واستنكرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تصريحات أردوغان واعتبرتها استثماراً غير مقبول للأحداث في اليمن لتصفية حسابات إقليمية وحرف الأنظار عمن يقف خلف الهجوم.


وقال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية "الشرعية" معمر الإرياني في سلسلة تغريدات على "تويتر" يوم الثلاثاء، إن "تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن استهداف معامل شركة أرامكو النفطية السعودية، اعتساف للحقائق، ومحاولة تبرير للعمل الإرهابي الجبان، واستثمار غير مقبول للأحداث في اليمن لتصفية حسابات اقليمية وحرف الانظار عن الطرف الحقيقي الذي يقف خلف الهجوم".


وأضاف أن "تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة استجاب لدعوة الرئيس هادي لمساندة الحكومة الشرعية والجيش والشعب اليمني في معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الذي نفذته المليشيا الحوثية المدعومة من إيران بعد قرابة 7 أشهر من اقتحامها العاصمة صنعاء وسيطرتها على مؤسسات الدولة وزحفها لمحافظة عدن".


وأشار الإرياني إلى أن حكومته كانت "تنتظر من الرئيس التركي إدانة واضحة للجرائم اليومية التي ترتكبها المليشيا الحوثية بدعم إيراني منذ 5 أعوام بحق اليمنيين من قتل ونهب وتدمير وتخريب ممنهج لكل مقومات الحياة واعتقال للسياسيين والإعلاميين والناشطين والذي خلف مئات آلاف من القتلى والجرحى وملايين النازحين والمشردين".


وكانت دولة الإمارات رفضت تصريحات الرئيسين التركي والإيراني، وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قال على "تويتر" إن "تبرير الهجوم الإرهابي وغير المسبوق على منشآت أرامكو من باب تطورات حرب اليمن مرفوض تماماً".
واعتبر أن "الهجوم على السعودية تصعيد خطير في حد ذاته، والموقع الصحيح لكل دولة عربية وكل دولة مسؤولة في المجتمع الدولي يجب أن يكون مع السعودية ومع استقرار المنطقة وأمانها".


وتعرضت منشأتان نفطيتان تابعتان لعملاق النفط السعودي "أرامكو" في محافظتي "بقيق" و"هجرة خريص" شرقي المملكة، السبت الفائت، لهجوم بطائرات مسيرة تبنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) المسؤولية عنه، ما أدى إلى حرائق هائلة فيهما، وذلك في ثالث هجوم من هذا النوع يتبناه الحوثيون خلال أربعة أشهر على منشآت نفطية داخل السعودية.


وهجوم السبت الفائت هو الأكبر من نوعه الذي تتعرض له منشآت حيوية في السعودية منذ تدخلها في الصراع الدائر في اليمن في ٢٦ مارس ٢٠١٥، حيث تقود تحالفاً عسكرياً عربياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من ايران.


وتسبب الهجوم في توقف أكثر من نصف إنتاج المملكة أو ما يزيد على خمسة بالمئة من الإمدادات العالمية، أي نحو 5.7 ملايين برميل يومياً.


واتهمت الولايات المتحدة، إيران بالوقوف وراء الهجوم وهو ما نفته طهران بشدة.
وينفذ التحالف العربي الذي تقوده السعودية عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادتهما إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية منذ سبتمبر 2014، ما أنتج أزمة إنسانية صعبة، تصفها الأمم المتحدة بأنها "الأسوأ في العالم".


وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.
 

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق