جماعة الحوثيين تعلن وقف الهجمات على السعودية وتدعو إلى مصالحة وطنية شاملة

صنعاء-ديبريفر
2019-09-21 | منذ 4 أسبوع

مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين

Click here to read the story in English

أعلنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، مساء الجمعة، أنها ستتوقف عن شن الهجمات على السعودية، وطالبت الرياض بإعلان مماثل، في إطار "مبادرة سلام" تهدف إلى إتمام مصالحة "وطنية شاملة" بموجب مفاوضات "جادة وحقيقية" بين مختلف أطراف الصراع الدائر في البلاد للعام الخامس على التوالي.

وقال القيادي مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى الذي أنشاته جماعة الحوثيين لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، في خطاب متلفز في الذكرى السنوية الخامسة لسيطرة الجماعة، على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، "نعلن عن وقف استهداف أراضي المملكة العربية السعودية بالطيران المسير والصواريخ الباليستية والمجنحة وكافة أشكال الاستهداف وننتظر رد التحية بمثلها أو أحسن منها".

ويدور في اليمن منذ زهاء أربع سنوات ونصف، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية.

وأكد المشاط على أن جماعته تحتفظ لنفسها بحق الرد، في حال عدم الاستجابة لمبادرتها بوقف الهجمات على الرياض، مشدداً على أن استمرار الحرب لن يكون في مصلحة أحد وأنها "قد تفضي إلى تطورات خطيرة لا نريدها أن تحدث".

وأَضاف "لن نتردد في تدشين مراحل الوجع الكبير ما لم تستجب تلك الدول للسلام، وتوقف عدوانها على شعبنا".

وأردف المشاط "أدعو جميع الفرقاء من مختلف أطراف الحرب إلى الانخراط الجاد في مفاوضات جادة وحقيقية تفضي إلى مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أي طرف من الأطراف".

وطالب دول التحالف العربي بقياد السعودية بـ"رفع الحظر عن مطار صنعاء الدولي ووقف اعتراض السفن المتجهة إلى ميناء الحديدة" الذي يُعتبر ضرورياً لضمان وصول المساعدات الإنسانيّة إلى البلاد.

وجدد القيادي الحوثي إعلان العفو العام ودعوة من أسماهم "كل المخدوعين من أفراد وقيادات إلى استغلال هذه الفرصة والعودة إلى حضن الوطن وجادة الصواب"، ووجه بإطلاق سجناء الرأي وكل سجين لم تثبت بحقه تهمة مالم يكونوا أسرى أو مسجونين على ذمة التورط في جرائم تمس حقوق المواطنين أو متورطين في خيانة البلد، حد قوله.

وذكر أن جماعته نفذت ما يقارب 90% من التزاماتها في اتفاق ستوكهولم، متهماً الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بعدم تنفيذ التزاماتها.

واتفق طرفا الصراع خلال مشاورات للسلام في السويد جرت في ديسمبر 2018 برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من ميناء ومدينة الحديدة ومينائي الصليف ورأس عيسى، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة ذلك، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

وتأتي مبادرة الحوثيين بعد مرور أسبوع من هجمات تبنتها الجماعة ضد شركة أرامكو السعودية، شرقي المملكة، تسبب في خفض إنتاجها إلى النصف، أي نحو 5 ملايين برميل نفط يومياً. 

واتهمت السعودية  والولايات المتحدة، إيران بالوقوف وراء الهجوم وهو ما نفته طهران بشدة، محذرة من أي تحركات عسكرية ضدها.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

 ونتيجة العمليات العسكرية المتواصلة في هذا البلد الفقير، يعاني اليمن من ما تصفه الأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، مؤكدة أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 ملايين شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق