الحكومة "الشرعية" في اليمن تحذر من التراخي والسماح للحوثيين بإفشال اتفاق الحديدة

نيويورك (ديبريفر)
2019-09-27 | منذ 2 أسبوع

وزير الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية"، محمد الحضرمي خلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث

حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يوم الخميس، من التراخي والسماح لجماعة الحوثيين (أنصار الله) بإفشال اتفاق الحديدة، الذي تم التوصل إليه بين طرفي الصراع نهاية العام الماضي.

واتفق طرفا الصراع خلال مشاورات للسلام في السويد جرت في ديسمبر 2018 برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من ميناء ومدينة الحديدة ومينائي الصليف ورأس عيسى، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة ذلك، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.
ويشهد اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وقال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية"، محمد الحضرمي خلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إن قضية قوات الأمن والسلطة المحلية المعنية بحفظ الأمن في مدينة وموانئ الحديدة هي المدخل لإحراز تقدم في تنفيذ الاتفاق.

وأضاف الحضرمي أن "الانتقال إلى أي مشاورات سياسية حول التسوية الشاملة مرهون بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم حول الحديدة، وهو ما ينبغي للمجتمع الدولي الضغط بشأنه، لأن الحكومة لا تتوقع ممن لا يلتزم بالاتفاقات السابقة أن يمتثل للاتفاقات اللاحقة" وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض والتابعة للحكومة "الشرعية".

واتهم الحضرمي جماعة الحوثيين بـ"المزايدة واستمرار المتاجرة" بالكثير من القضايا التي تمس المواطنين ومنها المساعدات الغذائية الإنسانية ومطار صنعاء، مشيراً إلى أن ذلك "يجب أن ينتهي وأن يتم التصدي له".

وذكرت "سبأ" أن اللقاء، الذي جرى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للألم المتحدة، بحث "مستجدات اتفاق الحديدة لا سيما تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحابات وموضوع قوات الأمن المحلية، والمبادرة السابقة للحكومة حول فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الداخلية".

وبحسب الأمم المتحدة، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ سقط نحو 11 ألف قتيلاً من المدنيين وأصيب عشرات الآلاف غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها ، فيما يحتاج 24 مليون شخص، أي نحو 75 بالمائة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق