الرئاسة اللبنانية: مشاورات عون لا تخرق الدستور

بيروت (ديبريفر)
2019-12-04 | منذ 1 أسبوع

الرئيس اللبناني ميشال عون

قالت الرئاسة اللبنانية، اليوم الأربعاء، إن المشاورات التي أجراها الرئيس ميشال عون، "لا تشكل خرقاً للدستور، ولا انتهاكا لاتفاق الطائف".

وفي وقت سابق الأربعاء اعتبر رؤساء ثلاث حكومات سابقة أن المشاورات الجارية لتسمية رئيس وزراء جديد خلفاً لسعد الحريري، "خرقاً خطيراً لاتفاق الطائف والدستور".

وأضاف بيان للمكتب الإعلامي للرئاسة، "لو أدرك الرؤساء السابقون للحكومة ما كان سيترتب على الإسراع في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة من انعكاسات سلبية على الوضع العام وعلى الوحدة الوطنية، لما أصدروا البيان وما تضمنه من مغالطات، ولكانوا أدركوا صوابية القرار الذي اتخذه الرئيس عون".

وأكد البيان، أن "التشاور الذي أجراه رئيس الجمهورية لا يشكل خرقاً للدستور ولا انتهاكاً لاتفاق الطائف، لا بنصه ولا بروحه، سيما وأن الدستور المنبثق عن هذا الاتفاق لا يحدد مهلة زمنية لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة".

وأردف البيان أن الدستور لم يحدد كذلك "مهلة لرئيس الوزراء المكلف حتى ينجز تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية".

ويفرض الدستور اللبناني على رئيس الجمهورية إجراء "استشارات نيابية ملزمة" مع جميع الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، قبل تسمية أية شخصية لتأليف الحكومة.

واتفاق الطائف وثيقة الوفاق الوطني التي وضعت في 30 سبتمبر 1989 في مدينة الطائف السعودية بين الأطراف المتنازعة لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت لـ15 عاماً.

وأشارت الرئاسة اللبنانية إلى أن "مسألة التشاور الذي يسبق تأليف أي حكومة جديدة كانت طبيعية وتجرى دائما في ظروف عادية، فكيف وأن البلاد تمر في ظروف استثنائية تحتاج إلى خطوات استثنائية تحمي وحدتها ومقتضيات الوفاق الوطني ومضمون مقدمة الدستور الذي يحرص رئيس الجمهورية في كل ما يقوم به من خطوات على احترامها والتقيد بها".

ووفقاً للبيان فإن هدف الرئيس اللبناني، هو "الإفساح في المجال أمام المشاورات بين الكتل النيابية، إلى تأمين تأييد واسع للرئيس المكلف، ما يسهل عليه تشكيل الحكومة، وذلك في ضوء التجارب المؤلمة التي حصلت أيام أصحاب الدولة الذين أصدروا البيان اليوم" في إشارة لرؤساء الحكومة السابقين.

وكان رؤساء الوزراء السابقين، نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة، وتمام سلام، قالوا في بيان لهم إن أي مرشح لرئاسة الحكومة يوافق على الخوض في مشاورات حول شكل الحكومة وأعضائها قبل تكليفه "ويقبل بالخضوع لاختبار من قبل لجنة فاحصة غير مؤهلة ولا مخولة دستوريا إنما يساهم أيضا في خرق الدستور وفي إضعاف وضرب موقع رئيس مجلس الوزراء".

واستنكروا ما اعتبروه "اعتداءً سافراً على صلاحيات النواب بتسمية الرئيس المكلف من خلال الاستشارات النيابية الملزمة لرئيس الجمهورية بإجرائها وبنتائجها، ومن ثم الاعتداء على صلاحيات رئيس الحكومة عندما يتمّ تكليفه تشكيل الحكومة بعد إجراء الاستشارات اللازمة".

وطالب ميقاتي وسلام والسنيورة، عون بـ "وقف هذه المهزلة والعودة فوراً لاحترام الدستور وما ينص عليه".

وأضافوا أن "تجاهل استقالة حكومة سعد الحريري، وإهمال إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف، مع إنكارٍ متمادٍ لمطالب الناس المستمرة على مدى قرابة خمسين يوماً، يُعد استخفافاً بمطالب اللبنانيين، وتجاهلاً لإرادتهم من قبل رئيس الجمهورية".

وبات رجل الأعمال اللبناني سمير الخطيب، المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، خاصة بعد إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، الثلاثاء، دعمه له لترؤس الحكومة المقبلة.

وكان رئيس الحكومة سعد الحريري قدم استقالة حكومته في 29 أكتوبر الماضي على خلفية استمرار الاحتجاجات التي اندلعت في الـ 17 من الشهر نفسه، ومنذ ذلك الحين تبذل الأطراف السياسية اللبنانية جهودها لتشكيل حكومة جديدة توكل إليها معالجة الأزمة الحالية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق