عريقات: أمريكا طالبت الأردن وعُمان برفع يديهما عن الملف الفلسطيني

عمّان (ديبريفر)
2018-11-08 | منذ 2 أسبوع

كشف كبير المفاوضين الفلسطينيين أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، يوم الأربعاء، عن أن الولايات المتحدة الأمريكية طالبت الأردن وسلطنة عمان برفع يديهما عن الملف والقضية الفلسطينية.

وقال عريقات خلال مشاركته الأربعاء بمنتدى عمان الأمني الذي تستضيفه الأردن بمشاركة 39 دولة من مختلف دول العالم، إنه "لن يكون هناك تطبيع عربي إلا بعد قبول مبادرة السلام العربية".. مؤكداً أنه ولا دولة عربية توافق على ما يسمى بصفقة القرن المثيرة للجدل بشأن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

واستقبلت مسقط في 26 أكتوبر الماضي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي لسلطنة عُمان منذ 22 عاما، التقى خلالها السلطان قابوس بن سعيد، وبحثا "دفع عملية السلام في الشرق الأوسط"، بعد أيام من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث ذات الأمر.

وتلقى ملك الأردن عبدالله الثاني مؤخراً، رسالة من السلطان قابوس، تناولت التأكيد على ضرورة إعادة إطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة التي هي في صلب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

والقدس واحدة من القضايا الكبرى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إذ يعتبر كل من الجانبين القدس عاصمة لدولته.

وشدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على أنه لن يكون هناك تطبيع عربي إلا بعد قبول مبادرة السلام العربية، في إشارة إلى المبادرة التي طرحها الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز في القمة العربية في بيروت عام 2000.

واتهم المسئول الفلسطيني، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستمرار استهدافه الفلسطينيين، ثم يتهمهم بافتعال المشاكل لرفضهم قراره باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وقال عريقات: "لا أحد يطمح في تحقيق السلام أكثر من فلسطين، وهناك اتهامات من ترامب بأننا نحن من بدأنا المشاكل".. موضحاً "الرئيس الأمريكي كان يُخبرنا بأنه لن يتخذ أي قرار بشأن القدس، ولكن ما يجري يؤكد بأنه يعمل ضدنا".

وخاطب عريقات الإدارة الأمريكية قائلاً: "ما دام جميع العالم يقول بأن القدس خط أحمر، فعلى أي أساس تعمل هذه الإدارة؟. ما الذي يريده بالضبط  الرئيس الأمريكي  ترامب من فلسطين؟!".

وتوترت العلاقات بين القيادة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد قرار الأخيرة، في 6 ديسمبر العام الماضي، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ يرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التعاطي مع إدارة ترامب، كما رفض الاجتماع مع فريق ترامب الخاص لإعداد خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين "صفقة القرن"، متهماً واشنطن بالانحياز لإسرائيل.

ودعت القيادة الفلسطينية إلى رعاية دولية لعملية السلام كبديل عن الرعاية الأمريكية وإن كانت تقبل أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من هذه الرعاية الدولية.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ أبريل 2014، بعد رفض تل أبيب وقف الاستيطان، وتراجعها عن الإفراج عن معتقلين قدامى، وتنكرها لحل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية.

وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أواخر الشهر الفائت، رفضه التام لخطة إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المثيرة للجدل "صفقة القرن" بشأن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ومن المتوقع أن تقترح الخطة الأمريكية المرتقبة حلولاً مفصلة لقضايا الخلاف الأساسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين مثل الحدود ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والأمن.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق