الحوثيون يعلنون قطع خطوط إمداد القوات المشتركة.. والأخيرة تؤكد دخولها أحياء الحديدة

صنعاء – عدن (ديبريفر)
2018-11-08 | منذ 6 يوم

وحدات من القوات المشتركة قبالة الحديدة

Click here to read the story in English

قالت قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) إنها قطعت، اليوم الخميس، خطوط الإمداد البرية عن القوات المشتركة المدعومة من التحالف بقيادة السعودية التي تخوض معها حرباً شرسة للسيطرة على مدينة الحديدة غربي اليمن منذ فجر الجمعة الماضية.

وأوضحت قوات الحوثيين في بيان اطلعت عليه وكالة "ديبريفر" للأنباء، أنها نجحت في قطع خطوط الأمداد التي تعتمد عليها القوات المناوئة لها، في أربعة مسارات بالساحل الغربي لليمن.

وذكر البيان أن المسار الأول كان في منطقة "الجَبَلِيّةِ بمُديريةِ التحيتا" على بعد 40 كليو جنوب مدينة الحديدة، حيث تقدمت قوات الحوثيين نحو الخط الرئيسي بعد السيطرة على المواقع العسكرية المحيطة به في تلك المنطقة، وهو ما أدى إلى قطع الخط بشكلٍ كامل.

وأضاف البيان أن "المسار الثاني كان في مِنطقةِ الفازَّةِ، حيث أسفرت العمليات العسكرية هناك عن السيطرة الكاملة وقطع خطط هروبِ قادةِ المرتزقةِ بعد تكبُدِهم خسائرَ فادحة في الأرواحِ والعتاد، فيما تم قطع المسار الثالث بالسيطرة على منطقة الجاح الأسفل وقطع خطط الامداد".

وأفاد بأن المسار الرابع والأخير كان في مركز مديرية التحيتا حيث "تمتِ السيطرةُ على عددٍ من مواقعِ العدوِ ومحاصرةِ ما تبقى من قواته في تلك المِنطقة".

وطبقاً للبيان، فإن العمليات التي أسماها بالهجومية، "أدت إلى قطعِ كافةِ خطوطِ الإمدادِ البريةِ"، وتسبب في "إرباكِ قواتِ العدوِ"، بالإضافة إلى تدميرِ سبعةَ عشرَ آليةً وسقوطِ ما لا يقلُ عن 150 ما بين قتيلٍ ومصابٍ".

وزعم بيان قوات الحوثيين أن خسائر القوات المعادية لها منذ بدء الاشتباكات في الحديدة نهاية الأسبوع الماضي بلغ "أكثرَ من ألفٍ ما بين قتيلٍ ومصابٍ بينهم قادة، وتجاوز عددُ المدرعاتِ والآلياتِ المدمرةِ 150 مدرعةً وآلية".

وبحسب البيان فإن قوات الحوثيين وجهت دعوه لمن اسماهم بـ"المرتزقة و المغرر بهم" للاستجابةِ لنداءاتِ مكبراتِ الصوتِ، وتسليمِ أنفسهِم عبرَ النقاطِ المحددةِ في تلك النداءات، فضلاً عن الترحيب بالمساندين لقواتها من أبناء الحديدة.

وكان محافظة الحديدة المعين من قبل الحوثيين، محمد عياش قحيم ووكيل المحافظة للشؤون المالية والإدارية والموارد المالية عبد الجبار أحمد محمد، قد زارا اليوم الخميس الهيئة العامة لمستشفى الثورة جنوب مدينة الحديدة، للاطلاع على سير العمل الطبي الذي تدور بالقرب منه اشتباكات منذ ثلاثة أيام.

وذكرت مصادر إعلامية أن نائب رئيس هيئة مستشفى الثورة الدكتور ردمان الحمادي، أبلغ المحافظ أن هناك صعوبات تعيق العمل في المرفق الأكبر في محافظة الحديدة، نتيجة نزوح مجموعة من الأطباء المتخصصين، وشحة بالموارد المالية، في وقت يواجه المستشفى تزايد مستمر لطالبي الخدمات الصحية والاستشفاء.

وفيما لم يتحدث بيان قوات الحوثيين عن المعارك الدائرة شرق وجنوبي مدينة الحديدة، قالت القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، اليوم الخميس، إنها بدأت في التوغل في الأحياء الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة، الأمر الذي ينذر بحرب شوارع دامية.

وأفادت مصادر في القوات المشتركة بأنها تخوض معارك مع الحوثيين على الطريق البحري جنوب غربي المدينة، وفي محيط جامعة الحديدة وبالقرب من مستشفى الثورة.

والقوات المشتركة اليمنية تتألف من ثلاث فصائل عسكرية، أبرزها ألوية العمالقة، وهي قوات جميع عناصرها من جنوبي اليمن. وقوات طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح) وتطلق على نفسها اسم "المقاومة الوطنية". والمقاومة التهامية وهي قوات محلية في الساحل الغربي تتبع الحكومة اليمنية، وجميعها مدعومة بشكل أساسي من الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية وينفذ منذ 26 مارس 2015 ضربات ضد جماعة الحوثيين بهدف إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق في شمالي اليمن منذ سبتمبر 2014.

وقال المركز الإعلامي لألوية العمالقة، مساء اليوم الخميس، إن القوات وبدعم وإسناد من قوات التحالف العربي تقدمت في عدد من أحياء مدينة الحديدة وخاضت اشتباكات عنيفة مع الحوثيين.

وأضاف المركز: "خاضت ألوية العمالقة اشتباكات عنيفة مساء اليوم مع مسلحي مليشيات الحوثي بالقرب من مستشفى 22 مايو وسوق الخضار بمدينة الحديدة".

وزعم المركز أن ألوية العمالقة كبدت قوات الحوثي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد والمعدات.

بدوره قال الموقع الإلكتروني للقوات المسلحة التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الخميس، إن معارك عنيفة بدأت عصراً في شارع صنعاء الرئيسي الموصل إلى قلب مدينة الحديدة.

وتابع الموقع: "أن الجيش والمقاومة يخوضان معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي وسط شارع صنعاء فيما فرت قيادات حوثية ميدانية وتركت مليشياتها هناك".

في سياق آخر قال شهود عيان وسكان، إن جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، قامت اليوم الخميس بإزالة الشعارات والملاصقات الدعائية الضخمة والصور العملاقة لقادتها، من أكبر شوارع العاصمة صنعاء.

وذكر الشهود لوكالة "ديبريفر" للأنباء، بأنهم تفاجئوا اليوم، باختفاء صور الرئيس السابق للمجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين صالح الصماد، الذي قتل في مدينة الحديدة بغارة جوية لطيران التحالف العربي في أواخر أبريل الماضي، بعدما كانت منصوبة في أكثر من جهة وزاوية في شارع السبعين الذي يعد أيضاً ميداناً كبيراً تقام فيه احتفالات.

وربط مراقبون ومتابعون، إزالة جماعة الحوثيين لتلك الصور والشعارات، بما جرى لصورها وشعاراتها من إزالة وتمزيق في الشوارع التي تم السيطرة عليها في مدينة الحديدة من قبل القوات المشتركة.

ويشن التحالف العربي بقيادة السعودية منذ 26 مارس 2015 ضربات ضد جماعة الحوثيين بهدف إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق في شمالي اليمن منذ سبتمبر 2014.

وتصاعد القتال في الحديدة مجدداً مؤخراً، بين القوات المشتركة والمقاتلين الحوثيين حول مدينة الحديدة، بعد أن تزايدت دعوات دولية إلى إيقاف الحرب في غضون ثلاثين يوماً، للتمهيد لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع في اليمن.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 16 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها بحسب الامم المتحدة، التي تقول أن الحرب تسببت أيضاً في إيجاد "أسوأ أزمة إنسانية" في العالم.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق