اليمن.. محافظ عدن الجديد يكشف عن خطة أمنية للمدينة

عدن (ديبريفر)
2018-11-09 | منذ 6 يوم

محافظ عدن أحمد سالم ربيع علي "سالمين"

أعلن المحافظ الجديد لعدن، أحمد سالم ربيع علي "سالمين"، اليوم الجمعة، عن وجود خطة أمنية متكاملة لرئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الدكتور معين عبدالملك، لتعزيز الأمن والاستقرار في مدينة عدن الساحلية جنوبي البلاد، والتي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

وفي أول تصريح له عقب تعيينه أمس الأول محافظاً لعدن، قال المحافظ "سالمين" صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، إن أبرز الملفات المطروحة على طاولته لمناقشتها وحلها بشكل عاجل خلال الفترة المقبلة، تتمثل في الملفات الخدمية والأمنية التي تمس كل المواطنين في العاصمة المؤقتة.. مشيرا إلى أنه سيتم تنفيذ خطة أمنية متكاملة وضعها رئيس الحكومة، سيكون لها دور كبير في حل جميع المشكلات الأمنية في عدن بشكل كبير، حد تعبيره.

وتعاني محافظة عدن ثاني كبرى مدن اليمن، وضعاً أمنياً غير مستقر مع تزايد مظاهر الفوضى والعنف وانتشار السلاح وتنامي نفوذ المسلحين بينهم مجموعات جهادية كتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وذلك منذ استعادة قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، السيطرة الكاملة على المحافظة في يوليو عام 2015، عقب طرد قوات جماعة الحوثيين التي كانت سيطرت على أجزاء منها.

وتصاعدت وتيرة عمليات الاغتيالات والتفجيرات في عدن مؤخراً واستهدفت رجال أمن ومسئولين مدنيين وعسكريين وأئمة مساجد بعضهم ينتمون للتيار السلفي وحزب الإصلاح (فرع الأخوان المسلمين في اليمن). كما تعاني المدينة منذ طرد الحوثيين من تردي الخدمات وتفاقمها على أكثر من صعيد رغم وعود الرئيس هادي ورئيس الحكومة المقال الدكتور أحمد بن دغر.

وأوضح محافظ عدن الجديد أن ملف الخدمات الأساسية في المحافظة يعد من أبرز الملفات التي تحتاج تدخلاً سريعاً وحلولاً عاجلة، وهذا الملف يشمل "الكهرباء، والمياه، والصرف الصحي، والنظافة، والصحة".

وذكر سالمين أنه سيجري الأسبوع المقبل مناقشة جميع التفاصيل ووضع خطة عمل موسعة لتنفيذ ومتابعة هذه الأعمال وكيفية تنفيذها بالشكل المطلوب، وفق جدول زمني، موضحاً أن الاحتياجات الآنية للمحافظة جرى رفعها إلى الحكومة لسرعة تنفيذها بشكل عاجل.

وأكد محافظ عدن، أن العمل يجري حالياً لإنشاء محطة كهرباء عدن الجديدة بقدرة 264 ميغاوات، ما سيساعد كثيرا في تسيير الخدمات الأساسية.

وعن حاجة المحافظة لتنفيذ مشروعات كبيرة، قال المحافظ إن هذه المشروعات رفعت إلى الحكومة، وسيجري في الأسبوع المقبل رفع احتياج المدينة من المشروعات الآنية المعروفة بقصيرة المدى، وذلك بهدف تحسين الوضع الحالي للمدينة، وهذا لا يعني المعالجة الكاملة لجميع الخدمات، ولكن المساعدة في تقديمها بشكل أفضل مما هي عليه الآن.

وأصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مساء الأربعاء، قرارا بتعيين احمد سالم ربيع علي، محافظًا جديدا لمحافظة عدن، وهو نجل الرئيس الأسبق لجنوبي اليمن، سالم ربيع علي المعروف بـ"سالمين".

وظل هذا المنصب شاغراً لعام كامل، منذ استقالة المحافظ السابق الدكتور عبد العزيز المفلحي في 16 نوفمبر من العام الماضي والذي عين في هذا المنصب قبل أشهر قليلة من احتجاجات على تردي الأوضاع والخدمات الأساسية وانقطاع التيار الكهربائي وارتفاع الأسعار. واتهم المفلحي، وهو يشغل أيضاً مستشاراً للرئيس هادي، في خطاب استقالته، حكومة "الشرعية" برئاسة المقال مؤخراً أحمد بن دغر، بأنها تعمل ضد التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

وكان المحافظ الجديد أحمد سالمين يشغل منصب وكيل أول محافظة عدن، وهو المنصب الذي خوله لأن يكون قائماً بأعمال محافظ المدينة منذ  استقالة المفلحي.

ويرى مراقبون تحدثوا لوكالة "ديبريفر" للأنباء أواخر أكتوبر الفائت، أن أهم التحديات التي تواجه رئيس الحكومة اليمنية الدكتور معين عبدالملك تكمن "في عودته إلى عدن الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح المدعوم إماراتياً الذي قام بمحاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة نهاية يناير الفائت".

وعدن التي تتخذها الحكومة الشرعية في اليمن عاصمة مؤقتة للبلاد؛ هي وفق تقرير لمجموعة الأزمات الدولية صدر في أبريل 2018 "مدينة مأخوذة رهينة في لعبة شد حبال متداخلة: هناك أنصار حكومة هادي من جهة، وخصومهم في المجلس الجنوبي المؤقت من جهة أخرى". ويضيف التقرير: "ثمة نزاع بين مصالح وطنية ومحلية متعارضة يسعى فيه الجميع للسيطرة على الموارد لكن ليس هناك قوة تحكم بشكل فعال".

وتسود عدن حالة من الغضب لدى سكانها بسبب تفاقم المعاناة وتدهور الأوضاع وتردي الخدمات الأساسية للحياة في المدينة وسط تجاهل وصمت الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته على مدى أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وتعاني الأجهزة الأمنية في عدن انقسامات وتتبع أكثر من جهة، وتسيطر عليها قوات متعددة الولاءات منها قوات محلية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة وتناصب الإسلاميين العداء، وقوات أخرى تتبع الرئيس هادي.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي.

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة ومحاربة التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى، حد زعم الإمارات.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق