نتنياهو يدعو الغرب إلى إدانة لبنان في مجلس الأمن وفرض عقوبات على حزب الله

القدس (ديبريفر)
2018-12-06 | منذ 4 يوم

نتنياهو (أرشيف)

Click here to read the story in English

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، الدول الأوروبية والغربية، إلى إدانة الحكومة اللبنانية في مجلس الأمن الدولي والمطالبة بفرض عقوبات مشددة على حزب الله اللبناني.

وطالب نتنياهو، خلال لقاءه اليوم بالسفراء الأجانب المعتمدين لدى إسرائيل قرب الحدود مع لبنان، بإدانة خرق السيادة الإسرائيلية والانضمام إلى المطالبة بفرض عقوبات مشددة على حزب الله.

وقال "إن إسرائيل تتوقع أن تتم إدانة حزب الله بشكل لا لبس فيه وأنه ستفرض عليه عقوبات إضافية، وستكون هناك إدانة للحكومة اللبنانية ويطلب منها أن تتوقف عن سماحها باستخدام أراضيها لشن مثل هذه الاعتداءات على إسرائيل".

وذكر نتنياهو بأنه سيتم طرح ذلك في الجلسة القادمة لمجلس الأمن الدولي وفقا للمطالب الإسرائيلية، معتبراً ذلك "خطوة دبلوماسية مهمة تكمل جهود إسرائيل العملياتية والهندسية التي تسعى إلى تجريد حزب الله وإيران من سلاح الأنفاق"، حد تعبيره.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيليك "عملية درع الشمال، لا تزال في مراحلها الأولية ولكن في ختامها سلاح الأنفاق الذي بذل حزب الله جهوداً جبارة على تطويره سيزول ولن يكون فعالا".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء الفائت، بدء عملية على جانبه من الحدود أطلق عليها اسم "درع الشمال" بهدف "كشف وإحباط" أنفاق قال إنها تبدأ من لبنان.

واتهمت إسرائيل جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران بحفر أنفاق أسفل الحدود الإسرائيلية  اللبنانية، وقالت إن هذه الأنفاق لم يبدأ تشغيلها بعد لكنها تمثل تهديدا وشيكا، فيما لم يعلق حزب الله على هذه الاتهامات حتى الآن.

واعتبر نتنياهو، أن أنفاق حزب الله تشكل نموذجا واحدا للعدوان الإيراني في المنطقة.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن نتنياهو قوله في لقاءه مع السفراء الأجانب، إن عملية "درع الشمال"، أحد أسباب عدم إطلاق عملية في قطاع غزة، رغم أن هناك أسباباً أخرى، دون أن يفصح عنها.

والثلاثاء الماضي قال نتنياهو في مؤتمر صحفي مع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، أنه أبلغ المجلس الوزاري المُصغر باتفاق مع مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي على فرض عقوبات دولية على حزب الله.

وأضاف نتنياهو أن "هدف حزب الله من حفر الأنفاق هو إدخال مخربين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وهو جزء من خطة واسعة لاحتلال الجليل".. زاعماً أن بلاده أبطلت مفعول العديد من الأنفاق على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي لبنان بالسماح لحزب الله بحفر أنفاقا إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، قائلاً إن "لبنان تتحمل المسؤولية عن سماحها القيام بهذه الأعمال الاستفزازية على الحدود مع إسرائيل".

وأفاد بأن نسبة القوات الإيرانية في سوريا وبالقرب من الحدود مع إسرائيل تراجعت بسبب العمليات الإسرائيلية.. مشيراً إلى دعم الولايات المتحدة الكامل لبلاده في عملية "درع الشمال" لتدمير أنفاق حزب الله.

ويتوقع مراقبون أن هذه العملية ستؤدي على الأرجح إلى تفاقم التوتر مع حزب الله الذي خاضت إسرائيل حربا مدمرة ضده في 2006.

ويرى كثير من المحللين الإسرائيليين أن الجبهة الشمالية هي الخطر الأكبر على الوجود الإسرائيلي، بسبب القدرات العسكرية الهائلة لحزب الله المدعومة بمائة وخمسين ألفا من الصواريخ المتعددة الإحجام والأبعاد، وباتت تتمتع بقدرة تدميرية عالية جداً، ودقة في إصابة أهدافها، علاوة على الخبرات القتالية العالية على الأرض، وتجسدت في أقوى صورها في حرب عام 2006.

وأمس الأربعاء قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، إن وزارة الخارجية تحضر شكوى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن الخروق الإسرائيلية المتكررة، لانتهاك سيادة لبنان.

فيما ذكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن إسرائيل لم تقدم دليلاً على وجود أنفاق على الحدود المشتركة بين البلدين، ونقل بيان من المكتب الإعلامي لبري عنه القول خلال اجتماع مع قائد الجيش وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة :لم يتقدم الجانب الإسرائيلي بأي معلومات".

وأضاف بري وهو حليف سياسي لحزب الله: "الرواية مشكوك فيها بالطبع، وقد طالب لبنان بالإحداثيات حول الموضوع المتعلق بالمزاعم الإسرائيلية. ولم نتلق أي شيء عن هذه الإحداثيات وهل فعلا هي موجودة هذه الإنفاق أم لا".

وتطلق إسرائيل مراراً تهديداتها بضرب لبنان وبناه التحتية، في أي صراع مقبل، مع حزب الله اللبناني الذي تعتبره تل أبيب، أكبر تهديد على حدودها، وقالت إنها نفذت هجمات متكررة في سوريا لمنع حصول حزب الله على شحنات أسلحة من إيران.

وقدم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران دعماً حيويا للجيش السوري في حربه المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات مما ساعده في استعادة أجزاء كبيرة من البلاد، وتنامت قوة الحزب العسكرية منذ دخوله الحرب في سوريا عام 2012.

وساعد الحرس الثوري الإيراني في إنشاء حزب الله في أوائل الثمانينات من القرن الماضي بهدف مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان الذي انتهى عام 2000. وخاضت إسرائيل وحزب الله حرباً استمرت أكثر من شهر في يوليو عام 2006 ، وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل مئات وإصابة الآلاف من اللبنانيين.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق