البشير يجدد اتهامه لدول خارجية بإحداث فوضى في السودان

الخرطوم (ديبريفر)
2019-01-09 | منذ 5 شهر

Click here to read the story in English

جدد الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الأربعاء، اتهاماته لدول وقوى خارجية، لم يسميها، بإحداث فوضى في بلاده من خلال تأجيجها الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي تشهدها عدة مدن ومناطق في البلاد منذ ثلاثة أسابيع، على الأوضاع المعيشية، تخللتها أعمال تخريب وفوضى.

وقال البشير في خطاب أمام تظاهرة مؤيدة له بالساحة الخضراء وسط العاصمة الخرطوم، الأربعاء: "الذي يريد السلطة مرحب به، ولكن بطريق واحدة وهي صناديق الاقتراع ومن يريد أن يحكم يعود للشعب".. محذرا مواطنيه من أجندات بعض الدول الخارجية لإثارة الفتنة والفوضى في البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا" عن البشير قوله: "لن يذلونا بحفنة من الدولارات وقمح وبترول وغيره وأخبرونا أن الحكاية بسيطة وبشروط ستحل مشاكل القمح. عزتنا أغلى من كل شيء وكرامتنا أغلى من أي دولار ونحن مؤمنين ونؤمن أن الأرزاق بيد الله".

ودعا الرئيس السوداني الجميع إلى حوار وطني شامل، مؤكداً أن تغيير السلطة في بلاده لن يتم إلا عبر صناديق الاقتراع.

ووجه الرئيس السوداني الشكر للدول التي وقفت إلى جانب السودان في ظل الظروف التي تعصف بالبلاد حالياً. وقال: "هناك أصدقاء يهمهم السودان ووقفوا معنا مثل الصين وروسيا والإمارات والكويت وقطر".

وأضاف: "السلطات لن تفرط في حماية وتامين الشعب وممتلكاته ومن يقوم بالتخريب والحرق والتدمير سنحسمه".

وتولى البشير، أحد زعماء أفريقيا الأطول أجلاً في المنصب، السلطة بعد انقلاب بدعم من الجيش وإسلاميين عام 1989، واقترح نواب في البرلمان مؤخراً تعديلاً دستورياً لتمديد فترات الحكم المسموح بها، والتي كانت تستدعي تنحيه عن المنصب في 2020.

وأمس الثلاثاء قال الرئيس السوداني، إنه لا يمانع من "تسليم السلطة في بلاده إلى الجيش لأن الجيش لا يتحرك من فراغ أو لدعم العملاء إنما يتحرك دعما للوطن".

ونقلت وسائل إعلام محلية عن البشير قوله: "إن بعض الخونة والمندسين سعوا لتخريب البلاد بدلا من بنائها وطالبوا باستلام الجيش للسلطة".. مشيرا إلى مواصلة الجهد لبناء قوات مسلحة تكون قوة رادعة لكل من يفكر بالاعتداء على السودان.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير اتهم، الخميس الماضي، قوى خارجية لم يسمها، بتمويل الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية في بلاده .. معتبرا أن بلاده تتعرض لتآمر ليس جديد، مثلما تعرضت له سوريا واليمن والعراق وليبيا ومصر وتونس.

وتشهد عدة مدن وولايات سودانية منذ 19 ديسمبر المنصرم تظاهرات واحتجاجات شعبية عارمة على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية ما أدى إلى سقوط نحو 19 حالة وفاة من بينهم أفراد من القوات النظامية وإصابة 219 مواطنا و187 من أفراد القوات النظامية، وفق احصاءات رسمية.

ويواجه اقتصاد السودان صعوبة بالغة للتعافي بعدما فقد ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي، وهو المصدر الأساسي للعملة الصعبة، منذ أن انفصل الجنوب في عام 2011 آخذا معه معظم حقول النفط الأمر الذي جعل البنك المركزي يخفض قيمة الجنيه السوداني خلال 2018 أربع مرات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق