فيما واشنطن تتوعد الأوروبيين بعواقب وخيمة

الاتحاد الأوروبي يطلق آلية لتسهيل التجارة مع إيران للالتفاف على العقوبات الأمريكية

برلين (ديبريفر)
2019-02-01 | منذ 7 شهر

زعماء المانيا وبريطانيا وفرنسا

Click here to read the story in English

أطلق الاتحاد الأوروبي، الخميس، آلية مالية خاصة للدفع مُعدّة من قِبل الأوروبيين لتسهيل التجارة مع إيران بعملات غير الدولار، للالتفاف على العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران من الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت محطة "إن.دي.آر" الألمانية، إن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا أنشأت رسمياً قناة مدفوعات أوروبية لإجراء المعاملات وتسهيل التجارة مع إيران والالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وأكدت المحطة الألمانية ، أن القناة الأوروبية الجديدة أطلق عليها "إنستكس"، وهي اختصار لأداة دعم المبادلات التجارية.

وذكرت تقارير إخبارية غربية، أن الآلية الجديدة ستكون محددة الهدف قائمة على نظام المقايضة للبضائع أو المدفوعات، وإجراء المعاملات التجارية مع إيران بعملات غير "الدولار" الأميركي، كـاليورو، تجنباً للعقوبات الاقتصادية القاسية الأمريكية على صادرات إيران النفطية.

ووفقا للتقارير، فأنه رغم عدم تقدم أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي على استضافة "الآلية"، يبرز نوعان من أنظمة اللعب على "طاولة الشطرنج" الأوروبية. الأول، هو محاولة على نطاق الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي الدولي مع طهران الموقع عام 2015، الذي وضعته خطة العمل الشاملة المشتركة "دول 5+1"، وستحتضنها فرنسا بقيادة ألمانيا.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 مايو الماضي، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي من جانب واحد، لكن باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، وهي روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، رفضت الانسحاب من الاتفاق، وأكدت التزامها به.

وأشارت التقارير الإخبارية الغربية إلى أن النوع الثاني، سيكون أكثر تحديداً من جانب سويسرا من أجل إنشاء قناة مالية لتبادل السلع الإنسانية مع إيران، وباتت تنافس خطة الاتحاد الأوروبي لتجاوز العقوبات.

وترتكز المبادرة السويسرية على السماح للشركات ببيع الطعام والدواء والأجهزة الطبية إلى إيران باستخدام قناة للمدفوعات حيث ستكون أول آلية من هذا القبيل تحصل على موافقة واشنطن بعد إعادة فرضها للعقوبات على طهران.

وهددت إيران على لسان كبار مسئوليها بالانسحاب من الاتفاق النووي بين طهران والقوى الست الكبرى، في حال عدم تلبية احتياجاتها الاقتصادية من القوى الأوروبية  في إطار الاتفاق.

وجدد الاتحاد الأوروبي، في 13 ديسمبر الماضي، التأكيد على التزام القوى الغربية بالاتفاق الدولي النووي الشامل متعدد الأطراف الموقع عام 2015 ، بين الدول الست الكبرى مع  إيران.

 

ترحيب إيراني

في ذات السياق اعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن إيران ترى في الآلية الأوروبية الجديدة لتسهيل التجارة بغير الدولار، خطوة أولى من الاتحاد الأوروبي للوفاء بتعهداته بموجب الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.

وقال عراقجي لـلتلفزيون الإيراني الرسمي، إن "هذه هي خطوة أولى من جانب الأوروبيين، نأمل أن تغطي جميع السلع والمواد".

 

تهديد أمريكي

من جهتها قالت السفارة الأمريكية في ألمانيا، الخميس، إنها تسعى للحصول على تفاصيل إضافية بشأن آلية أوروبية جديدة لتسهيل التجارة مع إيران دون استخدام الدولار، لكنها لا تتوقع أن تؤثر الآلية على حملة واشنطن لممارسة أقصى ضغط اقتصادي على طهران.

وأضاف متحدث باسم السفارة الأمريكية: "الرئيس ترامب أكد أن الكيانات التي ستشارك في أنشطة خاضعة للعقوبات مع إيران ستواجه عواقب وخيمة، من بينها عدم إمكانية استخدام النظام المالي الأمريكي أو التعامل مع الشركات الأمريكية". وأردف: "لا نتوقع أن يكون لآلية المدفوعات الخاصة أي تأثير على حملتنا لممارسة أقصى قدر من الضغوط".

وتضغط الولايات المتحدة على الدول الأخرى للالتزام بالعقوبات، بينما يرى الأوروبيون أن العقوبات الأمريكية تعدياً على سيادتهم وعلى مصالحهم الاقتصادية وليس فقط على المصالح الإيرانية.

وأفلحت العقوبات الأمريكية الجديدة إلى حد كبير في إقناع الشركات الأوروبية وبالتخلي عن خطط للاستثمار في إيران.

وفي 23 يناير الفائت، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أن آلية مالية خاصة للدفع مُعدّة من قِبل الأوروبيين لتسهيل التجارة مع إيران بعملات غير الدولار ستكون جاهزة خلال أيام.

وأبلغ لودريان لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الفرنسي، أن هذه الآلية الخاصة يجب تنفيذها في غضون الأيام المقبلة، في خطوة تتيح لإيران الاستمرار في تصدير النفط وتجاوز العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران من واشنطن.

وسيتم تسجيل الآلية، التي تستهدف تجاوز قيود أمريكية جرى فرضها بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران، في فرنسا وسيديرها ألماني ومن المرجح أن تشمل فرنسا وألمانيا وبريطانيا كمساهمين.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي، إن الآلية ستكون بمثابة غرفة مقاصة ستسمح بدخول اليورو إلى إيران للاستفادة من بعض مواردها النفطية وفي الوقت ذاته شراء منتجات أساسية من الشركاء الأوروبيين الثلاثة الرئيسيين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق