الحوثيون يبدؤون خطوات لإجراء انتخابات للمقاعد الشاغرة في البرلمان اليمني

صنعاء (ديبريفر)
2019-02-02 | منذ 7 شهر

مجلس النواب اليمني

Click here to read the story in English

بدأت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، خطوات لإجراء انتخابات نيابية، قالت إنها لملء المقاعد الشاغرة لمجلس النواب (البرلمان اليمني).

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يوم الجمعة، إن اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، أقرت في اجتماعها الخميس توجيه قطاعاتها والأمانة العامة لاتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء انتخابات ملء المقاعد الشاغرة بمجلس النواب وفقا للقانون".

وقالت الوكالة في خبر مقتضب لها، إن اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء "ناقشت في اجتماع استثنائي برئاسة القاضي محمد عبد الله السالمى رئيس اللجنة، خطاب مجلس النواب رقم (8) بتاريخ 29 يناير 2019م المتضمن طلب المجلس إجراء انتخابات ملئ المقاعد الشاغرة".

ولم يورد الخبر أي تفاصيل أخرى عن نوع المقاعد الشاغرة، وما إذا كانت الانتخابات ستجرى لشغر مقاعد المتوفين فقط، أم تشمل المتغيبين عن جلسات مجلس النواب في صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، خصوصاً مع تغيب أغلب أعضاء المجلس عن حضور جلساته إما رفضاً لممارسات سلطات الحوثيين أو فراراً منها أو لانضمامهم لجانب "الشرعية" اليمنية التي يقودها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، في حربها منذ قرابة أربع سنوات ضد جماعة الحوثيين التي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

ويمر مجلس النواب اليمني بحالة انقسام منذ بداية الحرب في اليمن، وكان أغلب أعضائه بمن فيهم رئيس المجلس، يقبعون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ويعقدون جلسات بشكل شبه منتظم في العاصمة صنعاء، لكن عدد من الأعضاء بدأ في التقلص بعدما فر عدد كبير منهم من البلاد، عقب مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صاحب الأغلبية المطلقة في البرلمان، في منزله بصنعاء على يد حلفائه الحوثيين في 4 ديسمبر 2017، بعدما أعلن قبلها بيومين فض شراكة حزبه مع جماعة الحوثيين ودعا إلى انتفاضة ضدهم بعد أن ضاق ذرعاً بتصرفاتهم وآخرها حصارهم له في منزله.

وتزامن إعلان سلطات الحوثيين عن بدء الترتيبات لإجراء انتخابات نيابية، مع استعدادات تجريها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، لعقد جلسة رسمية لمجلس النواب اليمني في مدينة عدن جنوبي البلاد والتي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، غير أن صعوبات عديدة تكتنف عقد الجلسة خصوصاً معارضة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المسلح المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، لعقد جلسة للبرلمان في المدينة الساحلية التي يسيطر "الانتقالي الجنوبي" على أغلب مناطقها.

وأصبح النصاب القانوني لعقد جلسات مجلس النواب اليمني في العاصمة صنعاء، غير ممكن بعد فرار كثير من أعضاء المجلس من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين، ما مكن "الشرعية" اليمنية والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، من استقطاب عدد كبير من أولئك الأعضاء وبات بالإمكان عقد جلسة بالنصاب المطلوب خارج مناطق سيطرة الحوثيين وتحت مظلة "الشرعية".

ويقتضي لعقد جلسة لمجلس النواب اليمني، بلوغ النصاب، وذلك بأن يزيد عدد الحاضرين عن 135 عضواً، أي أكثر من نصف عدد الأعضاء الأحياء والقادرين على الحضور وعددهم 269. ويبلغ عدد مقاعد المجلس 301 مقعداً، لكن 32 عضواً توفوا أو مرضى عاجزين عن الحركة.

وكان تقرير لوكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، نشرته في 3 يناير المنصرم، كشف نقلاً عن مصادر رفيعة متطابقة، أن جماعة الحوثيين (أنصار الله) تمارس ضغوطاً على رئيس مجلس النواب اليمني، يحيى علي الراعي، لكي يغادر البلاد بهدف سحب البساط من تحت الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي يحاول فرض سيطرته على البرلمان.

ولفتت مصادر "ديبريفر" إلى أن الراعي الذي يمكث في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يرفض مغادرة البلاد لأسباب عديدة، رغم الضغوط الكبيرة التي تمارسها قيادات جماعة الحوثيين عليه.

ويبدو أن تكتيك جماعة الحوثيين تغيّر الآن، بعدما أعلنت سلطاتها عن بدء الترتيبات لإجراء انتخابات للمقاعد الشاغرة في مجلس النواب، وذلك بهدف الحصول على النصاب القانوني لعقد جلساته.

ولم يصدر، حتى الآن، أي تعليق من الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، على الخطوة التي أعلنت عنها سلطات الحوثيين، يوم الجمعة، فيما يرى مراقبون استحالة تنفيذها، بسبب الصراع الدائرة حالياً في  البلاد.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق