إيران تعلن عن صاروخ كروز جديد بعيد المدى وسط تصاعد التحذيرات الأمريكية والغربية

طهران (ديبريفر)
2019-02-02 | منذ 3 شهر

الصاروخ الايراني الجديد

 Click here to read the story in English

أعلن وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي يوم السبت عن صاروخ كروز جديد بعيد المدى، وسط تصاعد التحذيرات الأوروبية والأمريكية بفرض عقوبات عليها رداً على برنامجها للصواريخ الباليستية.


وقال خاتمي في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني إن الصاروخ الجديد يأتي بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية اطلق عليه "هويزه" صُمم وصنع على يد خبراء ومتخصصي المنظمة الجوية الفضائية التابعة لوزارة الدفاع .. مشيرا إلى أن مداه يبلغ أكثر من 1350 كيلومترا، ويستخدم ضد الأهداف الأرضية الثابتة.


وذكر بأن هذا الصاروخ وهو أرض أرض من عائلة سومر لصواريخ كروز التي تم الكشف عنها سنة 2015- قادر على الإعداد والرد السريع والتحليق على علو منخفض .. معتبرا أنه يتّسم بالدقة العالية وضرب الهدف، وأنه جاهز لتسليمه للقوات الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني.


وأشار العميد خاتمي إلى أن الصاروخ الكروز الجديد لا يحتاج إلا لوقت قصير جدا للاستعداد، ويمكنه الطيران على ارتفاع منخفض.
ويرى خبراء غربيين أن إيران غالبا ما تعمد لتضخيم قدراتها التسليحية، على الرغم من وجود مخاوف بشأن المدى البعيد لصواريخها الباليستية.


ولعدم قدرتها على استيراد الكثير من الأسلحة بسبب العقوبات الدولية وحظر السلاح، طورت إيران صناعة أسلحة محلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال تصنيع العتاد العسكري، وكثيراً ما تعلن عن تصنيع أسلحة تقول إنه يمكنها مضاهاة المنظومات الغربية المتقدمة.


الثلاثاء الماضي أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني، إن بلاده لا تعتزم تطوير مدى صواريخها.


ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” حينها عن شمخاني قوله إن “إيران لا تعاني من أي نقص من الناحية العلمية والتنفيذية لزيادة مدى صواريخها العسكرية، لكنها وإلى جانب الجهود المتواصلة لتحسين الدقة، لا تعتزم واستناداً لاستراتيجيتها الدفاعية في تطوير مدى صواريخها”.

طورت ايران من أسلحتها محلية الصنع لتحقيق الاكتفاء الذاتي


وحددت إيران طوعا مدى صواريخها بألفي كيلومتر، ما يكفي لتصل إلى إسرائيل والقواعد الغربية في الشرق الأوسط. لكن واشنطن وحلفاءها اتهموا طهران بمواصلة تعزيز قدراتها الصاروخية التي تشكل تهديدا لأوروبا.


وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان  قد دعا إيران ، الأسبوع الماضي  ، إلى التراجع الفوري عن إطلاق الصواريخ البالستية إلى الفضاء ، والتي يمكن أن تحمل رؤوساً نووية، وذلك بعد أن  أعلنت  طهران عزمها إطلاق أقماراً صناعية إلى الفضاء في الأسابيع القادمة.

 

وأعتبر بيان لوزير الخارجية الفرنسية حينها، إن مثل هذا العمل يمثل انتهاكاً وخرقاً لقرار مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص .. مطالباً إيران إلى الوقف الفوري لكل نشاط مرتبط بالصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية، ومن ضمنها عمليات الإطلاق المستندة إلى تكنولوجيا الصواريخ البالستية.


وقال البيان أن فرنسا تذكّر بأن برنامج الصواريخ البالستية الإيراني لا يتوافق مع القرار 2231 الصادر عام 2015 عن مجلس الأمن الدولي.


ويدعو قرار مجلس الأمن، إيران إلى عدم إجراء أنشطة تتعلق بالصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية بما في ذلك عمليات الإطلاق التي تستخدم التكنولوجيا نفسها. لكن القرار لم يصل إلى حد منعها صراحة من مثل هذه الأنشطة.


وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أواخر الشهر الفائت، أن بلاده ستطلق إلى الفضاء أقماراً اصطناعية خلال الأسابيع القادمة، في تحدٍ واضح للتحذيرات الأمريكية من إطلاق طهران صواريخ إلى الفضاء.


وقال روحاني، خلال إحياء ذكرى وفاة الرئيس الإيراني السابق، آیة الله هاشمي رفسنجاني: "نحن فخورون بصواريخنا الدفاعية، وسوف نطلق أقمارا صناعية في الأسابيع المقبلة بواسطة صواريخ محلية الصنع".


وتعرض برنامج إيران الفضائي إلى انتقادات غربية عدة إذ اعتبرت واشنطن أن المحاولة الفاشلة لإطلاق قمر اصطناعي في وقت سابق هذا الشهر لم تكن أكثر من تغطية على مساع لتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات.


يذكر أن الاتفاق النووي الدولي الموقع عليه في عام ٢٠١٥ بين دول الست الكبرى و إيران لم يشمل الحديث عن الصواريخ الباليستية الايرانية، ورفض المسؤولون الإيرانيون خلال السنة الأخيرة أية محاولة غربية لربط موضوع الصواريخ الباليستية بالاتفاق النووي، مؤكدين أن تطوير الصواريخ الباليستية حق مشروع لإيران لردع أعدائها.


وفي ٣ يناير، اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو النظام الإيراني بزعزعة أمن المنطقة وتطوير برامج الصواريخ الباليستية، واتهامات أخرى معادية لواشنطن والمنطقة.

 

وأكد أن الولايات المتحدة، لن تقف في موقف المتفرج وتشاهد السياسات المدمرة للأنظمة الإيرانية وهي تعرض الاستقرار والأمن الدوليين للخطر.


ووجه وزير الخارجية الأمريكية النصيحة للنظام الإيراني، بإعادة النظر في عمليات الإطلاق الاستفزازية تلك، ووقف كل الأنشطة المرتبطة بالصواريخ الباليستية لتجنب مزيد من العزلة الاقتصادية والدبلوماسية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق