مصدر يكشف لـ"ديبريفر" ما دار في اجتماع لجنة إعادة الانتشار في الحديدة

الحديدة (ديبريفر)
2019-02-03 | منذ 7 شهر

اجتماع لجنة تنسيق إعادة الانتشار برئاسة كاميرت (أرشيف)

Click here to read the story in English

كشف مصدر مطلع لوكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، إن الاجتماع الذي عُقد اليوم الأحد على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة في البحر الأحمر، للجنة تنسيق إعادة الانتشار في محافظة الحديدة غربي اليمن، برئاسة رئيس اللجنة المستقيل، الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، وحضور ممثلي طرفي الصراع، لم يتم فيه إقرار أي خطوات عملية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات.

وأوضح المصدر أن الاجتماع ناقش مقترحاً مقدماً من الجنرال كاميرت بشأن عملية إعادة انتشار قوات طرفي الصراع في محافظة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر، لاسيما في الأماكن والطرق المتعلقة بالمساعدات والجوانب الإنسانية.

ولم يفصح طرفا الصراع عن ما دار في اجتماع اليوم، لكن مصدر وكالة "ديبريفر" الذي طلب عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث، أكد أن الاجتماع لم يتوصل إلى اتفاق عملي بشأن انسحاب قوات الطرفين من مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة، مشيراً إلى أن الطرفين سيدرسان المقترح المقدم من الجنرال كاميرت خلال الأيام المقبلة، ويضعان ملاحظاتهما عليه، على أن يتم مناقشتها في الاجتماع القادم للجنة الذي لم يحدد بعد موعده.

ولفت المصدر إلى أن الطرفين اتفقا على استمرار عقد اجتماعات اللجنة بعد تعثر عقد اجتماعاتها خلال الفترة الماضية بسبب رفض ممثلي كلا الجانبين على عقد اجتماعات اللجنة في أرض يسيطر عليها الطرف الآخر، رغم عقد اجتماعين سابقين في أراض بمدينة الحديدة تسيطر عليها جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي رفضت حضور أي اجتماع في أراض تسيطر عليها قوات موالية للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية.

وأشار المصدر إلى أن الاجتماع تطرق أيضاً إلى سُبل الحد من خروقات وقف إطلاق النار الذي توصل إليه طرفا الصراع في اتفاق ستوكهولم المبرم بين الجانبين خلال مشاورات السلام التي جرت برعاية الأمم المتحدة في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي.

وذكر مصدر "ديبريفر" أن الجنرال كاميرت شدد خلال الاجتماع على ضرورة تنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة وموانئها الثلاثة من أجل قطع خطوة مهمة لبناء الثقة بين طرفي الصراع بما يسهم في الانتقال إلى مناقشة الحلول السياسية للحرب التي يعيشها اليمن منذ قرابة أربعة سنوات بين الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وأكد المصدر أن ممثلي طرفي الصراع في لجنة تنسيق إعادة الانتشار، تبادلا الاتهامات خلال الاجتماع بخرق وقف إطلاق النار في الحديدة.

يأتي عقد هذا الاجتماع على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة في عرض البحر الأحمر، بعد رفض ممثلي كلا الطرفين عقد اجتماع جديد في أي منطقة يسيطر عليها الطرف الآخر، وذلك رغم عقد الاجتماعين السابقين في منطقة يسيطر عليها الحوثيون الذين رفضوا عقد اجتماع في أي منطقة تسيطر عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

قالت الأمم المتحدة، اليوم السبت، إن الاجتماع الثالث للجنة تنسيق إعادة انتشار القوات في محافظة الحديدة غربي اليمن، سيعقد غداً الأحد في البحر الأحمر بحضور ممثلي طرفا الصراع في اللجنة.

واجتماع اليوم الأحد، قد يكون هو الأخير للجنرال الهولندي باتريك كاميرت، بعدما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، الخميس الفائت، عن تعيين الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، رئيساً للجة تنسيق إعادة الانتشار في محافظة الحديدة الساحلية (220 كيلو متر غرب صنعاء)، خلفاً لكاميرت الذي قدم استقالته من منصبه، بعد حوالي شهر من تعيينه.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قال في بيان له أمس السبت، إن طرفي الصراع سيستأنفان الأحد المناقشات حول تطبيق اتفاق إعادة انتشار القوات وتيسير العمليات الإنسانية، وفق المتفق عليه في اتـفاق ستوكهولم.

وأوضح دوجاريك أن رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، الجنرال كاميرت، توجه على ظهر سفينة تابعة للأمم المتحدة من ميناء الحديدة وأبحر إلى نقطة التقى فيها بوفد الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في البحر الأحمر، ثم عاد مع أعضاء الوفد على ظهر السفينة إلى ميناء الحديدة، حيث سينضم لهم وفد الحوثيين الأحد.

وأشار المتحدث الأممي إلى أن الاجتماع المشترك الأخير للجنة تنسيق إعادة الانتشار، تم عقده في 3 يناير كانون الثاني المنصرم، ومنذ ذلك الوقت واصل كاميرت وفريقه عبور خطوط القتالة الأمامية للانخراط مع الأطراف وبحث تطبيق الاتفاق.

واتفق طرفا الصراع، خلال مشاوراتهما في السويد على إعادة انتشار قواتهما وابتعادها من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ، على أن تتولى سلطات محلية إدارة المدينة وموانئها بإشراف الأمم المتحدة.

ولم تستطع الأمم المتحدة، حتى الآن، تطبيق اتفاق إعادة انتشار قوات الطرفين ووقف إطلاق النار في الحديدة، الذي كان من المفترض أن يتم في السابع من يناير المنصرم.

وتبادل طرفا الصراع الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار في الحديدة الذي أبرمه الطرفان خلال مشاورات للسلام بينهما احتضنتها السويد برعاية الأمم المتحدة خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق