ترامب يؤكد استمرار بقاء التواجد العسكري الأمريكي في العراق لمراقبة إيران

واشنطن (ديبريفر)
2019-02-03 | منذ 3 شهر

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

Click here to read the story in English

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة احتفاظ الولايات المتحدة بتواجدها العسكري في العراق بما  يمكنها من مواصلة مراقبة إيران.

وقال ترامب في مقابلة تبثها شبكة (سي.بي.إس) الأمريكية ، اليوم الأحد ، أن الولايات المتحدة أنفقت مبلغاً باهظاً على إقامة قاعدة في العراق.

ويقصد ترامب قاعدة عين الأسد الجوية العسكرية بمحافظة الأنبار ، والتي تتواجد فيها قوات الجيش الأمريكي غربي العراق.

وقاعدة عين الأسد الجوية ، تعد  من أهم القواعد الجوية في العراق حيث يوجد بها الجيش الأمريكي، وزارها الرئيس ترامب أواخر ديسمبر الماضي ، في زيارة سرية  وخاطفة غير معلنة هي الأولى له لمنطقة صراعات بعد عامين من توليه الرئاسة.

وأثارت زيارة ترامب، المفاجئة إلى العراق والتي أحيطت بسرية تامة ردود أفعال سياسية وشعبية غاضبة، اعتبرها بعض أعضاء في مجلس النواب العراقي، "انتهاك لسيادة العراق".

وأكد الرئيس ترامب خلال زيارته للعراق لتفقد جنوده، إنه لا ينوي “إطلاقا” سحب القوات الأمريكية من العراق، بل يرى “على العكس” إمكانية استخدام هذا البلد “قاعدة في حال اضطررنا للتدخل في سوريا”.

 وأشار ترامب في مقتطفات من المقابلة مع القناة الأمريكية إلى أن دافعه لاستمرار الاحتفاظ بالقوات الأمريكية في العراق هو رغبته في  مراقبة إيران على نحو ما لأن إيران تمثل مشكلة حقيقية .

ورداً على سؤال عما إذا كان ذلك يعني أنه يريد أن يكون قادراً على ضرب إيران، أكد ترامب  عدم رغبته في ذلك الأمر بل رغبته  أن يكون قادراً على مراقبة إيران.

وتابع ”كل ما أريده هو أن أكون قادرا على المراقبة. أنشأنا قاعدة عسكرية مذهلة وباهظة التكلفة في العراق. موقعها مثالي لمراقبة مختلف أنحاء الشرق الأوسط المضطرب (وهذا أفضل) من الانسحاب“.

واعتبر ترامب أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية أخطأت عندما خلصت لنتائج أفادت بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل خلال حكم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.. موضحاً إنه لا يصدق قادة الهيئات الاستخباراتية في بلاده بشأن ما يقولونه عن أن إيران تلتزم بالاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة والموقع مع الست الدول الكبرى عام ٢٠١٥ للحد من نشاط ايران النووي .. مؤكداً اختلافه مع الإستخبارات في بلاده بذلك الأمر.

وتواصل واشنطن التواجد عسكرياً على الأراضي العراقية، بزعم المساهمة في تعزيز استقرار البلاد وعموم المنطقة، ومواجهة نفوذ إيران فيها.

وبلغ عدد القوات الأمريكية خلال الفترة التي تلت الاجتياح الأمريكي للعراق في 2003، 170 ألف جندي في عموم العراق، قبل أن تنسحب نهاية عام 2011، وفقاً لقرار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ، لكنها عادت مجدداً إلى العراق عام 2014، في إطار التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يفرض سيطرته على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

وأتت زيارة ترامب إلى العراق بعد أسبوع ، من قراره المفاجئ سحب جميع الجنود الأمريكيين من سوريا بحجة أن تنظيم الدولة الإسلامية قد هُزم هناك، وأن الولايات المتحدة تنفق الكثير على التدخلات الخارجية.

الانسحاب من سوريا 

وجدد ترامب خلال المقابلة ، اليوم الأحد ، دفاعه عن قراره المثير للجدل بسحب القوات الأمريكية من سوريا ، لكنه رفض تحديد جدول زمني للانسحاب الذي أثار انتقادات من جمهوريين وقلقاً لدى بعض حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وأكد إن بعض القوات التي ستخرج من سوريا ستتجه إلى هذه القاعدة الموجودة في العراق ”وسيعود البعض في نهاية المطاف إلى الوطن."

في20  ديسمبر الفائت ، أصدر ترامب قراره المفاجئ بسحب قواته من سوريا والبالغ عددهم ألفي جندي ، والتي يحول وجودها فعلياً دون مهاجمة تركيا للقوات الكردية في مدينة منبج شمال سوريا ، وتنتشر في منبج أيضا قوات أمريكية وفرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ، وسط انتقادات من بعض الجمهوريين ومخاوف الحلفاء وبعض القادة العسكريين الأمريكيين.

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في قاعدة التنف العسكرية، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي سوريا، وجزء أقل في قاعدة التنف العسكرية في ريف حمص الذي تنتشر فيه أيضاً قوات فرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وتقع "التنف" على طريق سريع استراتيجي يربط دمشق ببغداد وكان في وقت من الأوقات طريق إمداد رئيسي للأسلحة الإيرانية إلى سوريا ، ويجعل ذلك من القاعدة العسكرية حصناً ضد إيران وجزءاً من حملة أوسع لمواجهة التوسع العسكري الإيراني في الشرق الأوسط ، وتعتبر السيطرة على تلك المنطقة هدف استراتيجي للحكومة السورية وحليفتيها روسيا وإيران.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق