هادي ينقل لجنة الانتخابات إلى عدن بعد يومين من إعلان الحوثيين التحضير لانتخابات نيابية

عدن (ديبريفر)
2019-02-03 | منذ 3 شهر

مجلس النواب اليمني في صنعاء

Click here to read the story in English

أصدر الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، اليوم الأحد، قراراً بنقل مقر اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من العاصمة صنعاء إلى مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.

يأتي القرار بعد يومين من إعلان جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على العاصمة صنعاء، بدء ترتيبات لإجراء انتخابات لملء المقاعد الشاغرة لمجلس النواب (البرلمان اليمني).

وقضى قرار الرئيس هادي بأن "تمارس اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء صلاحياتها ومسئولياتها وأعمالها من مقرها في العاصمة المؤقتة عدن وعلى الحكومة سرعة توفير التسهيلات الإدارية والمالية للجنة".

واعتبر القرار "كل ما صدر عن الميلشيات الحوثي من تغييرات في اللجنة معدومة ولا يترتب عليها أي آثار قانونيه لصدورها من أشكال ومسميات غاصبه لسلطات الدولة الحصرية ومقراتها واعتبار أعمالها جرائم يعاقب عليها القانون ومدانة بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة سوى صدرت قبل أو بعد هذا القرار" وفق نص القرار.

واليمن منقسم بسبب الحرب الأهلية منذ قرابة أربع سنوات بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وقوات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية شن آلاف الضربات الجوية على قوات الحوثيين لإعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر عام 2014.

ووجه قرار هادي الصادر مساء اليوم الأحد، مجلس القضاء الأعلى، بالتحقيق مع القضاة الذين قبلوا العمل في لجنة الانتخابات بناء على ما صدر عن الحوثيين واتخاذ الإجراءات العقابية وفق قانون السلطة القضائية والقوانين ذات الصلة.

كما كلف الرئيس اليمني، النائب العام بإجراء "تحقيق جنائي مع من أصدر تلك القرارات المعدومة باعتباره غاصبا للسلطة ومتعديا على الدستور وتقديمهم للمحاكمة وفق القانون".

وكانت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، أعلنت الجمعة الماضية عن خطوات لإجراء انتخابات نيابية، قالت إنها لملء المقاعد الشاغرة لمجلس النواب.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أن اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، أقرت في اجتماعها الخميس توجيه قطاعاتها والأمانة العامة لاتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء انتخابات ملء المقاعد الشاغرة بمجلس النواب وفقا للقانون".

وقالت الوكالة في خبر مقتضب لها، إن اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء "ناقشت في اجتماع استثنائي برئاسة القاضي محمد عبد الله السالمى رئيس اللجنة، خطاب مجلس النواب رقم (8) بتاريخ 29 يناير 2019م المتضمن طلب المجلس إجراء انتخابات ملئ المقاعد الشاغرة".

ولم يورد الخبر أي تفاصيل أخرى عن نوع المقاعد الشاغرة، وما إذا كانت الانتخابات ستجرى لشغر مقاعد المتوفين فقط، أم تشمل المتغيبين عن جلسات مجلس النواب في صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، خصوصاً مع تغيب أغلب أعضاء المجلس عن حضور جلساته إما رفضاً لممارسات سلطات الحوثيين أو فراراً منها أو لانضمامهم لجانب "الشرعية" اليمنية التي يقودها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، في حربها منذ قرابة أربع سنوات ضد جماعة الحوثيين التي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

ويمر مجلس النواب اليمني بحالة انقسام منذ بداية الحرب، وكان أغلب أعضائه بمن فيهم رئيس المجلس، يقبعون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ويعقدون جلسات بشكل شبه منتظم في العاصمة صنعاء، لكن عدد الأعضاء بدأ في التقلص بعدما فر عدد كبير منهم من البلاد، عقب مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صاحب الأغلبية المطلقة في البرلمان، في منزله بصنعاء على يد حلفائه الحوثيين في 4 ديسمبر 2017، بعدما أعلن قبلها بيومين فض شراكة حزبه مع جماعة الحوثيين ودعا إلى انتفاضة ضدهم بعد أن ضاق ذرعاً بتصرفاتهم وآخرها حصارهم له في منزله.

وتزامن إعلان سلطات الحوثيين عن بدء الترتيبات لإجراء انتخابات نيابية، مع استعدادات تجريها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، لعقد جلسة رسمية لمجلس النواب اليمني في مدينة عدن جنوبي البلاد والتي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، غير أن صعوبات عديدة تكتنف عقد الجلسة خصوصاً معارضة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المسلح المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، لعقد جلسة للبرلمان في المدينة الساحلية التي يسيطر "الانتقالي الجنوبي" على أغلب مناطقها.

وأصبح النصاب القانوني لعقد جلسات مجلس النواب اليمني في العاصمة صنعاء، غير ممكن بعد فرار كثير من أعضاء المجلس من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين، ما مكن "الشرعية" اليمنية والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، من استقطاب عدد كبير من أولئك الأعضاء، وتسعى لعقد جلسة بالنصاب المطلوب خارج مناطق سيطرة الحوثيين وتحت مظلة "الشرعية".

ويقتضي لعقد جلسة لمجلس النواب اليمني، بلوغ النصاب، وذلك بأن يزيد عدد الحاضرين عن 135 عضواً، أي أكثر من نصف عدد الأعضاء الأحياء والقادرين على الحضور وعددهم 269. ويبلغ عدد مقاعد المجلس 301 مقعداً، لكن 32 عضواً توفوا أو مرضى عاجزين عن الحركة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق