وزير خارجية الشرعية اليمنية: فشل تنفيذ اتفاق السويد سينهي الحل السياسي

بروكسل ( ديبريفر)
2019-02-04 | منذ 7 شهر

خالد اليماني وزير خارجية الحكومة اليمنية

Click here to read the story in English

أكد وزير خارجية الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، خالد اليماني، اليوم الاثنين، أن فشل تنفيذ اتفاق السويد سينهي الحل السياسي في اليمن.

وقال الوزير اليماني في كلمته باجتماع المجلس الوزاري العربي الأوروبي الخامس المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، إن "الحكومة الشرعية قدمت في مشاورات ستوكهولم المرونة المطلوبة لإنجاح المشاورات، ومن هنا فإننا نشدد على ضرورة وضع خطة تنفيذية مزمنة لما تم الاتفاق عليه في السويد بعد مرور شهرين من تنصل جماعة الحوثيين عن الاتفاق ورفض تنفيذه".

واعتبر ان تنفيذ اتفاقات السويد "تشكل مدخلا لمواصلة التقدم نحو جولات مشاورات قادمة لمناقشة الحل السياسي الشامل، وأن خيار الفشل في اتفاقات السويد ليس خيارا واردا وقد أكده الأمين العام للأمم المتحدة في لقائه معي يوم ٢٦ يناير الماضي في نيويورك".. مشيراً إلى أنه "في حال اخفاق الحوثيين في تنفيذ اتفاق ستوكهولم وخاصة ما يتعلق بالحديدة لن يكون باستطاعة الجميع إجبارهم على تحقيق التزامات الحل الشامل وفق القرار ٢٢١٦".

وتوصل طرفا الصراع في اليمن، الحكومة الشرعية المدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أهم بنوده بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر وسحب الطرفان لقواتهما من مدينة وموانئ الحديدة، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين لدى الطرفي، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار مطلع يناير الماضي بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار تتكون من 75 شخصاً، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين، فيما تعثر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

وقال وزير خارجية الحكومة اليمنية "الشرعية"، في كلمته اليوم الاثنين، "لقد طالبنا بالالتزام الكامل باتفاق ستوكهولم، وفقًا لجداول زمنية وتقدمنا في مشاورات ستوكهولم بمقترحات تعزز بناء الثقة، وتسعى للتخفيف من معاناة الشعب اليمني لكن الحوثي رفضها بما في ذلك مقترح فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الدولية عبر مطار عدن الدولي، ومقترح لدعم القدرات المالية والإيرادية للحكومة ودعم البنك المركزي اليمني، وتمكينه من دفع مرتبات جميع موظفي الدولة وفقًا لكشوفات ديسمبر 2014".

وأضاف: "العالم يدرك حجم الكارثة الانسانية في اليمن جراء الانقلاب على الدولة اليمنية، واستخدام الحوثيين للمعاناة الإنساني كأداة من أدوات الحرب، وينتاب الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي قلق بالغ ازاء تفاقم الحالة الانسانية في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوى الانقلابية، وعوامل عدم الاستقرار التي أثرت على مجمل الوضع الانساني في عموم اليمن".

وتابع: "الأرقام والحقائق الخطيرة حول الوضع الانساني والصحي المتاحة امام المجتمع الدولي والتقارير الدولية حول إعاقة أمراء الحرب الحوثيين للمساعدات الانسانية وسرقتها وتعريض حياة العاملين الدوليين والمحليين في مجال الإغاثة للخطر، تحتم ضرورة مضاعفة الضغط على القوى الانقلابية للإذعان للقانون الإنساني الدولي وعدم إعاقة عمل الإغاثة الانسانية في اليمن".

وتسعى الأمم المتحدة إلى التوصل إلى حل سياسي لإنهاء النزاع في اليمن الذي تسبب في مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

كما تأمل الأمم المتحدة، أن يساهم قرار مجلس الأمن الدولي، في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية، التي يمر عبرها موانئها نجو 80 بالمئة من المساعدات والغذاء لأغلب سكان اليمن. وبموجب الاتفاق كان يتعين على كل من الجانبين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير الماضي.

ووفقاً للاتفاق يتم نشر مراقبين دوليين وممثلين عن طرفي النزاع لمراقبة الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من مدينة الحديدة التي ستديرها بعد ذلك سلطات محلية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتبادل طرفا الصراع في اليمن الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم، فيما قال المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، خلال تقديم إحاطته لمجلس الأمن الدولي في 9 يناير  إن هناك تقدم ملحوظ في تطبيق اتفاق ستوكهولم رغم الصعوبات التي اعترضت ذلك.

ويدور في  اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير البالغ عددهم نحو ٣٠ مليون نسمة  بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق