قيادي حوثي يعلن فشل محادثات الحديدة وحكومة هادي تتهم الحوثيين بعدم الجدية في السلام

صنعاء - الرياض ( ديبريفر)
2019-02-04 | منذ 7 شهر

ميناء الحديدة (أرشيف)

Click here to read the story in English

أعلن قيادي في جماعة الحوثيين، اليوم الاثنين، فشل محادثات طرفي الصراع في اليمن بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات في مدينة الحديدة غربي البلاد، فيما اتهم رئيس الحكومة اليمنية "الشرعية"، الحوثيين بعدم الجدية في السلام.

وقال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين (أنصار الله)، سليم مغلس، إن المحادثات التي جرت اليوم وأمس برعاية الأمم المتحدة وصلت إلى طريق مسدود.

وكشف مغلس، وهو عضو وفد الحوثيين في مشاورات السويد، لوكالة "سبوتنيك" الروسية، عن أن ممثلي جماعته في لجنة تنسيق إعادة انتشار القوات قدمت خلال المحادثات التي جرت اليوم برئاسة رئيس اللجنة المستقيل الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، مقترحاً جديداً لخطة إعادة الانتشار، تضمنت إعادة انتشار مقاتلي الطرفين إلى مسافة 30 كيلومتر، مقسمة على مرحلتين.

وأوضح القيادي الحوثي أن الخطة تتضمن بأن تكون المرحلة الأولى هي إعادة الانتشار من الموانئ والمناطق الحرجة إلى مسافة 15 كيلو متر، والمرحلة الثانية استكمال الانتشار من المدينة إلى مسافة 15 كيلو متر، فتكون قوات الطرفين على بعد 30 كيلو متر من المدينة".

وبخصوص المدفعية والدبابات والعربات القتالية، أشار المغلس أن مقترح ممثلي جماعته يقضي بأن يعاد انتشارها إلى مسافة 50 كيلومتر مقسمة بين المرحلتين كل مرحلة مسافة 25 كيلو".

وذكر مغلس أن ممثلي الحكومة اليمنية "الشرعية" في لجنة إعادة تنسيق الانتشار، رفضوا المقترح، مضيفاً: "من غير المنطقي مايطرحه وفد تحالف العدوان (ممثلو الحكومة) من إعادة انتشار صوري لقواته وحديثه حول مسافة الكيلو متر الواحد فقط قد يزيد أو ينقص، في المرحلة الأولى مقابل إعادة انتشار قواتنا 15 كيلو مترا".

واعتبر القيادي الحوثي أن ما يطرحه ممثلو الحكومة الشرعية "ماهو إلا خطوة شكلية غير مجدية عسكرياً ووضعت من باب محاولة الخداع استعداداً لهجوم عسكري مباغت على المدينة، خصوصا مع استمرار التعزيزات والتحصينات والتجهيزات التي يعدها في الحديدة. كما أنها تعبر بشكل جلي على عدم استعدادهم نفسياً لإنهاء الحرب واتخاذ خطوات جادة وحقيقية نحو تنفيذ الالتفاف. يحاول فريقنا منذ يوم أمس الأحد أن يقنع فريق الطرف الآخر بالموافقة على خطوات ومسافات معقولة وجادة ومنطقية بما يحقق التهدئة حسب الاتفاق".

وتوصل طرفا الصراع في اليمن، الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أحد بنوده بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر وسحب الطرفان لقواتهما من مدينة وموانئ الحديدة، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار مطلع يناير الماضي بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار تتكون من 75 شخصاً، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وزعم القيادي الحوثي سليم المغلس أن فريقه وباتريك كاميرت وهو رئيس لجنة التنسيق لإعادة الانتشار فشلوا في إقناع الطرف الآخر بالموافقة على خطوات جادة ومسافات معقولة تحقق هدف التهدئة، معبراً عن اعتقاده أن لدى الأمم المتحدة أوراقها للضغط على دول التحالف بما يمكنها من إجبارها للسير في خطوات جادة نحو تنفيذ الاتفاق، في حال توفر الإرادة الأممية لتنفيذ الاتفاق، حد قوله.

واجتمعت اليوم وأمس، لجنة تنسيق إعادة الانتشار برئاسة الجنرال كاميرت والتي تضم ممثلين من طرفي الصراع، على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة في عرض البحر الأحمر بعد رفض ممثلي كلا الطرفين عقد الاجتماع الثالث للجنة في أراضٍ يسيطر عليها الطرف الآخر، رغم أن الاجتماعين السابقين عُقدا في مدينة الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون الذين رفض ممثليهم في اللجنة الاجتماع في منطقة تسيطر عليها قوات الحكومة "الشرعية".

 

عدم الجدية للسلام

في السياق قال رئيس الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دوليا، الدكتور معين عبدالملك، إن إصرار جماعة الحوثيين "على إفشال اتفاق السويد، وتنصلها عن تنفيذ كل التزاماتها بموجب الاتفاق الموقع عليه برعاية الأمم المتحدة، يبرهن على استمرارها في مراوغاتها المعتادة وعدم جديتها أو قبولها الانصياع للسلام والرضوخ للإرادة الشعبية وتنفيذ القرارات الدولية الملزمة".

وأكد عبد الملك لدى لقائه، اليوم الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض رئيس دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بوزارة الخارجية البريطانية نيل كومبتون، أن "تساهل المجتمع الدولي جعل من أي اتفاق او قرار جديد فرصة للمليشيات الحوثية للتصعيد في انتهاكاتها وحربها ضد اليمنيين، لتتجاوز ذلك مؤخرا إلى اطلاق النار على فرق الرقابة الأممية ومنع تحركاتها في تحدي سافر وغير مقبول للمجتمع الدولي" حد تعبيره.

واعتبر أن "لعبة المراوغة والمماطلة التي تعتمدها الميليشيا تتجسد حاليا في محاولاتها لإعادة التفاوض من جديد على اتفاق السويد وتفسيره بحسب ما يروق لها ويخدم ويشرعن لانقلابها".

ونقلت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) بنسختها في عدن والرياض، التابعة للحكومة الشرعية عن الدكتور عبدالملك قوله: "كانت موافقة الشرعية على اتفاق السويد حرصا منها على السلام وحقن دماء اليمنيين، رغم ادراكنا ان مليشيات الحوثي كعادتها في نقض المواثيق والاتفاقات لن تلتزم به، وهو ما نراه حاليا بعد مضي أكثر من شهر على التوقيع ولم تنفذ شيء سواء في الانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة أو تبادل الاسرى والمعتقلين".

ونقلت الوكالة عن المسؤول البريطاني، تأكيده أن بلاده ستقدم كل الدعم اللازم لإنجاح السلام في اليمن، ومساندتها لجهود الحكومة الشرعية في تطبيع الاوضاع وتخفيف معاناة اليمنيين.

وتبادل طرفا الصراع في اليمن الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم، لكن المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، قال خلال تقديم إحاطته لمجلس الأمن الدولي في 9 يناير المنصرم، إن هناك تقدم ملحوظ في تطبيق اتفاق ستوكهولم رغم الصعوبات التي اعترضت ذلك.

ويدور في  اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير البالغ عددهم نحو ٣٠ مليون نسمة  بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق