دعا طرفي الصراع لسرعة إعادة نشر قواتهما خارج الحديدة

مجلس الأمن يلوح باتخاذ إجراءات إضافية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن اليمن

نيويورك (ديبريفر)
2019-02-04 | منذ 7 شهر

مجلس الأمن الدولي (أرشيف)

Click here to read the story in English

لوّح مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، باتخاذ إجراءات وتدابير إضافية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي أبرمه طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات للسلام بينهما احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي.

وأصدر أعضاء مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بياناً طلبوا فيه من المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، بإطلاعهم على التطورات في اليمن، مؤكدين نيتهم النظر في اتخاذ مزيد من الإجراءات وفق الضرورة لدعم تطبيق كل القرارات ذات الصلة ودعم التسوية السياسية في هذا البلد الذي يعاني حرباً ضارية منذ قرابة أربع سنوات بين الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

ودعا أعضاء مجلس الأمن الدولي في بيانهم، طرفي الصراع إلى "العمل بشكل عاجل مع رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار وبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، من أجل تطبيق خطة إعادة النشر المتبادل للقوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى بدون مزيد من التأخير".

وشدد الأعضاء على التزامهم القوي بوحدة وسيادة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه، وجددوا تأييدهم للاتفاقات التي توصلت إليها حكومة اليمن وجماعة الحوثيين (أنصار الله) في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وكان طرفا الصراع في اليمن قد توصلا في ختام مشاوراتهما في السويد إلى اتـفاق ستوكهولم الذي تضمن اتفاقات حول إعادة انتشار قوات الطرفي في مدينة ومحافظة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، والآلية التنفيذية لتطبيق اتفاق تبادل الأسرى، وتفاهما بشأن مدينة تعز، غير أن تنفيذ ذلك الاتفاق ما يزال متعثراً وسط تبادل الاتهامات من الطرفين بإفشال الاتفاق.

يأتي بيان أعضاء مجلس الأمن الدولي، بالتزامن مع إعلان جماعة الحوثيين على لسان عضو الوفد المفاوض في مشاورات السويد، سليم مغلس، اليوم الاثنين، فشل المحادثات التي جرت اليوم وأمس بشأن إعادة انتشار قوات الطرفين في محافظة الحديدة.

وانتهت المهلة لتنفيذ اتفاق إعادة الانتشار في 7 يناير الفائت دون أن يتم تنفيذه، وذلك في إطار جهود لتفادي هجوم شامل في الحديدة، تسعى من خلاله قوات موالية للحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف العربي، إلى انتزاع السيطرة على مدينة وموانئ الحديدة من قبضة الحوثيين الذي يسيطرون عليه منذ أواخر العام 2014.

وفي البيان الصحفي لمجلس الأمن الدولي، شدد أعضاء المجلس الـخمسة عشر، على الأهمية الحيوية لإحراز تقدم على مسار التوصل إلى حل سياسي وإنهاء الصراع وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني، ورحبوا بمواصلة تنفيذ وقف إطلاق النار، مشيدين باستمرار الالتزام السياسي للطرفين من أجل تطبيق اتفاق ستوكهولم.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم بشأن وقوع انتهاكات لوقف إطلاق النار. وأدانوا، بشدة، الأعمال التي تعرض للخطر، التقدم الذي أحرزه الطرفان في اتفاق ستوكهولم.

وأكد الأعضاء أن التصعيد العسكري والأعمال العدائية يمكن أن تدمر الثقة بين الطرفين وتهدد بتقويض آفاق تحقيق السلام، ودعوا الأطراف إلى أن تضمن في المناطق التي تسيطر عليها، وخصوصاً الحوثيين في الموانئ الثلاثة، أمن وسلامة أفراد بعثة الأمم المتحدة وأن تيسر التنقل السريع وبدون عوائق للأفراد والمعدات والإمدادات الأساسية بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2452، لاسيما الأمور المطلوبة لإنشاء بعثة الأمم المتحدة وبدء عملياتها ومواصلتها.

وأشار أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى طلبهم من الأمين العام للأمم المتحدة، تقديم تقارير عن عدم امتثال أي طرف لقراري مجلس الأمن 2451 و2452.

وحث أعضاء المجلس طرفي الصراع في اليمن إلى "انتهاز هذه الفرصة للتحرك قدما باتجاه تحقيق السلام الدائم، من خلال ممارسة ضبط النفس وتهدئة التوترات، واحترام تعهداتها بموجب اتفاق ستوكهولم وتطبيقه العاجل".

كما دعا أعضاء مجلس الأمن الطرفين إلى مضاعفة جهودهما لإكمال تدابير اتفاق تبادل الأسرى وإنشاء لجنة التنسيق المشتركة المعنية بتعز، مرحبين، في هذا السياق، بإطلاق سراح عدد من الأسرى من الجانبين باعتبار ذلك مؤشراً مشجعاً.

وشدد الأعضاء على الحاجة لإحراز تقدم للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل للصراع، وفق ما دعت إليه قرارات وبيانات مجلس الأمن الدولي ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، مؤكدين "أهمية المشاركة الكاملة للنساء، والانخراط الهادف للشباب في العملية السياسية".

وجدد أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيانهم الصحفي، التأكيد على أهمية أن تضمن أطراف الصراع حماية المدنيين، وجددوا دعوتهم إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي، معربين عن "القلق الجسيم" بشأن استمرار تدهور الوضع الإنساني، ودعوا الأطراف إلى تيسير التدفق العاجل والآمن وبدون عوائق للإمدادات الإنسانية والتجارية.

وأكد أعضاء المجلس أهمية انخراط طرفي الصراع بحسن نية، مع جهود المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، ورئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار.

وأقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، في 16 يناير المنصرم، نشر بعثة مراقبين دوليين في محافظة الحديدة غربي اليمن مكونة منه 75 شخصاً لمدة 6 أشهر، تتولى أربع مهام أساسية تتمثل أولاها في متابعة امتثال أطراف الصراع لاتفاق ستوكهولم بشأن وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي دخل حيز التنفيذ في 18 ديسمبر الماضي، وإعادة الانتشار المتبادل للقوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.

وتتمثل المهمة الثانية في العمل مع الأطراف لضمان أمن مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة من قبل قوات الأمن المحلية، وفقا للقانون اليمني. والمهمة الثالثة تسهيل وتنسيق دعم الأمم المتحدة لمساعدة الأطراف على التنفيذ الكامل لاتفاقية وقف إطلاق النار، بينما تتمثل المهمة الرابعة في قيادة ودعم آلية تنسيق إعادة نشر قوات طرفي الصراع في الحديدة.

ودعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إرسال البعثة في أقرب وقت، كما دعا طرفي اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة إلى المساعدة في تطبيق القرار، بما في ذلك عبر توفيرهما الأمن لأفراد الأمم المتحدة.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق