الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للوقف الفوري عن تطوير قدرات صواريخها الباليستية

بروكسل ( ديبريفر)
2019-02-05 | منذ 7 شهر

دعا الاتحاد الأوروبي ، يوم الاثنين ،  إيران إلى الوقف الفوري لتطوير قدرات إطلاق الصواريخ البالستية إلى الفضاء ، والتي يمكن أن تحمل رؤوساً نووية، وذلك بعد أن  أعلنت  طهران عزمها إطلاق أقمار صناعية إلى الفضاء في الأسابيع القادمة .

 وأعرب الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك ، عن قلقه الشديد من إطلاق إيران صواريخ باليسيتة ومن الاختبارات التي تجريها على تلك الصواريخ ..  داعياً طهران إلى الأحجام عن تلك الأنشطة التي زادت من الارتياب وزعزعة الاستقرار في المنطقة وتزيد من انعدام الثقة.

وأكدت دول  الاتحاد الأوروبي ، أن إيران تواصل  جهودها الرامية لزيادة مدى ودقة صواريخها إلى جانب زيادة عدد الاختبارات وعمليات الإطلاق، التي تجري على أراضي العديد من الدول الأعضاء في التكتل.

وذكر البيان ، بأن دول الاتحاد الأوروبي قررت إدراج أشخاص وكيان إيراني على قائمته للعقوبات على خلفية تهديد أمن دول أوروبية.

وكان وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي قد أعلن ، السبت ،  عن صاروخ كروز جديد بعيد المدى، وسط تصاعد التحذيرات الأوروبية والأمريكية بفرض عقوبات عليها رداً على برنامجها للصواريخ الباليستية.

وقال حاتمي في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني ، حينها ، أن الصاروخ الجديد يأتي بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية أطلق عليه "هويزه" صُمم وصنع على يد خبراء ومتخصصي المنظمة الجوية الفضائية التابعة لوزارة الدفاع .. مشيراً إلى أن مداه يبلغ أكثر من 1350 كيلومترا، ويستخدم ضد الأهداف الأرضية الثابتة.

وذكر بأن هذا الصاروخ وهو أرض أرض من عائلة سومر لصواريخ كروز التي تم الكشف عنها سنة 2015- قادر على الإعداد والرد السريع والتحليق على علو منخفض .. معتبراً أنه يتّسم بالدقة العالية وضرب الهدف، وأنه جاهز لتسليمه للقوات الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

ويرى خبراء غربيين أن إيران غالبا ما تعمد لتضخيم قدراتها التسليحية، على الرغم من وجود مخاوف بشأن المدى البعيد لصواريخها الباليستية.

ولعدم قدرتها على استيراد الكثير من الأسلحة بسبب العقوبات الدولية وحظر السلاح، طورت إيران صناعة أسلحة محلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال تصنيع العتاد العسكري، وكثيراً ما تعلن عن تصنيع أسلحة تقول إنه يمكنها مضاهاة المنظومات الغربية المتقدمة.

وحددت إيران طوعاً مدى صواريخها بألفي كيلومتر، ما يكفي لتصل إلى إسرائيل والقواعد الغربية في الشرق الأوسط ، لكن واشنطن وحلفاءها اتهموا طهران بمواصلة تعزيز قدراتها الصاروخية التي تشكل تهديدا لأوروبا.

تأتي دعوة الاتحاد الأوروبي ، بعد أسبوع من مطالبة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان  إيران ، إلى التراجع الفوري عن إطلاق الصواريخ البالستية إلى الفضاء ، والتي يمكن أن تحمل رؤوساً نووية.

وأعتبر بيان لوزير الخارجية الفرنسية حينها، إن مثل هذا العمل يمثل انتهاكاً وخرقاً لقرار مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص .. مطالباً إيران إلى الوقف الفوري لكل نشاط مرتبط بالصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية، ومن ضمنها عمليات الإطلاق المستندة إلى تكنولوجيا الصواريخ البالستية.

وقال البيان أن فرنسا تذكّر بأن برنامج الصواريخ البالستية الإيراني لا يتوافق مع القرار 2231 الصادر عام 2015 عن مجلس الأمن الدولي.

ويدعو قرار مجلس الأمن، إيران إلى عدم إجراء أنشطة تتعلق بالصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية بما في ذلك عمليات الإطلاق التي تستخدم التكنولوجيا نفسها. لكن القرار لم يصل إلى حد منعها صراحة من مثل هذه الأنشطة.

 وحذرت  الولايات المتحدة الأمريكية،  إيران ، الشهر الماضي ، من المضي قدماً في تنفيذ ثلاث عمليات لإطلاق صواريخ إلى الفضاء، في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي، لأن تلك الصواريخ تستخدم تكنولوجيا الصواريخ البالستية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، حينها، إن إيران أعلنت خططاً لإطلاق ثلاثة صواريخ خلال الأشهر المقبلة تطلق عليها اسم "مركبات إطلاق فضائية"، مشيراً إلى أن تلك الصواريخ تستخدم تكنولوجيا مماثلة تماماً لتلك المستخدمة في الصواريخ البالستية العابرة للقارات.

وزعم بومبيو أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والعديد من الدول من مختلف أرجاء العالم أبدت قلقها الشديد إزاء ذلك، وتؤيد موقف الولايات المتحدة من أن عمليات الإطلاق المزمعة تخالف قرارات مجلس الأمن الدولي، مشيراً إلى إن إطلاق مثل هذه الصواريخ ينتهك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 الذي صدر لدعم الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران وقوى عالمية.

وأطلقت إيران، في يوليو تموز 2017، صاروخاً قالت إنه قادر على نقل قمر صناعي إلى الفضاء في عمل وصفته الإدارة الأمريكية بأنه مستفز.. وفي وقت سابق من ذلك الشهر فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية جديدة على إيران بسبب برنامجها للصواريخ البالستية.

وتقول إيران، التي تحظى بدعم روسي في مجلس الأمن،   إن برنامجها الفضائي سلمي لكن خبراء غربيين يشتبهون في أنه ربما يكون غطاء لتطوير تكنولوجيا صواريخ حربية.

ويؤكد الرئيس الإيراني حسن روحاني ، مراراً ، أن طهران ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية والعسكرية يوماً بعد يوم ، معتبراً أن مخاوف الولايات المتحدة يدل على أنها الأسلحة الأكثر فاعلية .


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق