اليمن.. حكومة "الشرعية" تتهم الأمم المتحدة بالانحياز للحوثيين وعدم الجدية في تنفيذ اتفاق ستوكهولم

عدن (ديبريفر)
2019-02-12 | منذ 2 شهر

وزير إعلام حكومة "الشرعية" ينتقد المبعوث الأممي

Click here to read the story in English

انتقدت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اليوم الثلاثاء، بشدة الأمم المتحدة، واتهمتها بـ"الانحياز الواضح والفاضح" إلى جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وعدم الجدية في تنفيذ اتفاق ستوكهولم، بشأن إعادة انتشار قوات طرفي الصراع في محافظة الحديدة غربي اليمن.

وهاجم وزير الإعلام في الحكومة الشرعية معمر الإرياني، بيان مشترك صدر أمس الاثنين عن المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، ومنسّق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك.

وهدد الارياني في سلسلة تغريدات له على "تويتر"، رصدتها وكالة "ديبريفر" للأنباء بأن "صبر الحكومة على هذا التلاعب لن يطول".

ودعا غريفيث ولوكوك، في بيانهما المشترك أمس الاثنين، طرفي الصراع في اليمن إلى ضمان وصول فرقها إلى مطاحن البحر الأحمر في محافظة الحديدة غربي اليمن والواقعة على خط المواجهات بين الطرفين.

وفيما تجاهل بيان المسؤولين الأمميين الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أشاد بتأكيد جماعة الحوثيين (أنصار الله) التزامها بتنفيذ اتفاقية الحديدة. وقال البيان: "نقدر أيضاً جهودهم أنصار الله السابقة لإعادة فتح الطريق المؤدي إلى المطاحن، والتي جرت في ظل ظروف صعبة وخطيرة"، وهو ما اعتبرته الحكومة "الشرعية" مناقضا للتصريحات السابقة لمارك لوكوك، الخميس الماضي الذي حمّل الحوثيين المسؤولية عن منع تفريغ مخزون القمح في مطاحن البحر الأحمر، وعرقلة فتح خطوط آمنة للإمدادات الغذائية.

ووصف وزير الإعلام في الحكومة الشرعية بيان المسؤولين الأمميين بـ"المؤسف"، معتبراً أنه "يؤكد رضوخ المبعوث الأممي إلى اليمن لابتزاز وضغوط المليشيا الحوثية التي تمنع حتى اللحظة وصول الإمدادات الاغاثية للمواطنين وتهدد بتفخيخ الميناء ونسفه، وتجاهله لالتزام الحكومة بتنفيذ الاتفاق وبذلها كافة الجهود لتسهيل مرور المساعدات الانسانية استشعارا بمعاناة المواطنين" حد قوله.

وقال الإرياني إن "البيان تجاهل التزام الحكومة بتنفيذ اتفاق السويد، وبذلها كافة الجهود لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية استشعارا بمعاناة المواطنين ، كما يتجاهل البيان الأممي كل الجهود والتنازلات التي قدمتها الحكومة الشرعية، والتحالف العربي لتنفيذ الاتفاق".

وأضاف: "البيان المشترك انحياز واضح وفاضح لا يجب السكوت عنه كونه يخالف الواقع على الأرض حيث تستمر المليشيا الحوثية منذ شهرين في تعطيل تنفيذ اتفاقية السويد بشأن الوضع في الحديدة وإعاقة إعادة الإنتشار، كما أنه يتجاهل كل الجهود والتنازلات التي قدمتها الحكومة والتحالف لتنفيذ الاتفاق".

وذكر وزير الإعلام في حكومة "الشرعية" اليمنية، أن البيان المشترك لغريفيث ولوكوك "يؤكد عدم جدية الامم المتحدة بالتعامل الحازم مع المليشيا الحوثية".. مطالباً المبعوث الخاص إلى اليمن وفريق الرقابة الأممية بتحديد الطرف المعرقل لتنفيذ اتفاق السويد بشأن اعادة الانتشار في موانئ ومدينة  الحديدة.

وجاء بيان غريفيث ولوكوك عقب ثلاثة أيام من مهاجمة جماعة الحوثيين (أنصار الله) لبيان أصدره لوكوك الخميس الماضي اتهم فيه الحوثيين برفض السماح للأمم المتحدة من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في الحديدة.

وقال القيادي البارز في الجماعة، محمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى "اللجنة الثورية العليا" التابعة للحوثيين في تغريدة على تويتر إن  "لوكوك يكذب أو أنه يستقي معلومات مضللة ولا يتواصل للتأكد منها من المبعوث الدولي".

وكان منسّق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، قال بيان صحفي الخميس الماضي، إن الحوثيين منعوا فرق الأمم المتحدة من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في أطراف الحديدة والتي تسيطر عليها قوات موالية للحكومة "الشرعية"، وبرروا ذلك بـ"مخاوف أمنية".

وعبر المسؤول الأممي عن القلق البالغ بشأن عدم قدرة الأمم المتحدة، منذ سبتمبر/أيلول 2018، على الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر شرقي مدينة الحديدة الساحلية التي تشهد أطرافها اشتباكات مسلحة بين طرفي الصراع، الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) الذين يسيطرون على المدينة وموانئها الثلاثة.

واتفق طرفا الصراع في اليمن، الحكومة "الشرعية" والحوثيين (أنصار الله)، في مشاورات بينهما للسلام احتضنتها السويد خلال ديسمبر الماضي على إعادة الانتشار المشترك لقواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ، ووقف إطلاق النار في هذه المدينة وموانئها، مع السابع من يناير الماضي، غير أن ذلك لم يتم حتى الآن، وسط اتهامات متبادلة من الطرفين بإفشال الاتفاق.

ويدور في  اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير البالغ عددهم نحو ٣٠ مليون نسمة  بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق