رسمياً: السعودية وليبيا في القائمة الأوروبية السوداء لتمويل الإرهاب وغسل الأموال

بروكسل- ديبريفر
2019-02-13 | منذ 5 شهر

الاتحاد الأوروبي

 Click here to read the story in English

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، رسميا إدراج المملكة العربية السعودية، وليبيا ونيجيريا ودول أخرى إلى القائمة السوداء للدول التي تشكل خطرا على أوروبا بسبب تراخي السيطرة على تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

يأتي هذا التحرك في ظل تزايد الضغط الدولي على السعودية بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول مطلع أكتوبر.

وتثير هذه الخطوة انتقادات عدد من دول الاتحاد الأوروبي التي تشعر بالمخاوف والقلق على علاقاتها الاقتصادية مع الدول المدرجة خاصة السعودية.

ورغم الضغط لاستثناء الرياض من القائمة، إلا أن المفوضية قررت إدراج المملكة مؤكدة تقريرا لرويترز في أواخر يناير .

وضمت المفوضية أيضا للقائمة السوداء بنما وبوتسوانا وغانا وساموا وجزر البهاما والأراضي الأمريكية الأربعة وهي بويرتوريكو وساموا الأمريكية والجزر العذراء الأمريكية وجوام.

وتضم القائمة الآن 23 دولة ، بعد ان تم تحديثها مؤخرا باستخدام معايير جديدة عكفت المفوضية الأوروبية على تطويرها منذ عام 2017 ، وكانت من قبل تضم 16، والسعودية هي واحدة من الدول التي أضيفت إلى القائمة المحدثة والتي أعلن عنها رسميا يوم الأربعاء.

والدول الأخرى المدرجة هي أفغانستان وكوريا الشمالية وإثيوبيا وإيران والعراق وباكستان وسريلانكا وسوريا وترينيداد وتوباجو وتونس واليمن.

وقرر الاتحاد الأوروبي رفع البوسنة والهرسك وجيانا ولاوس وأوغندا وفانواتو من القائمة.

وأمام الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ومجموعها 28 دولة مهلة شهرا، ويمكن أن تمتد إلى شهرين، لإقرار القائمة. ويمكن أن ترفضها بالأغلبية المؤهلة.

وقالت فيرا جوروفا مفوضة العدل بالاتحاد الأوروبي، وهي التي اقترحت القائمة، في مؤتمر صحفي إنها واثقة من أن الدول لن تعرقل القائمة.

واعتبر مراقبون دوليون ، إن قرار الاتحاد الأوروبي بضم السعودية لقائمة الدول الذي تمول الإرهاب ، يمثل انتكاسة للرياض في الوقت الذي تسعى فيه إلى تعزيز سمعتها الدولية لتشجيع المستثمرين الأجانب على المشاركة في خطة تحول ضخمة وتحسين العلاقات المالية لبنوكها.

وقتل خاشقجي، الذي كان كاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست ومنتقدا لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجرى تقطيع أوصاله على أيدي عملاء سعوديين في قنصلية المملكة في اسطنبول ، الأمر الذي أثار استنكارا واسعا وألحق الضرر بصورة المملكة التي تلطخت سمعتها وتراجعت إلى أدنى مستوياتها عالميا .

وإلى جانب الضرر الذي سيلحق بسمعتها، فإن إدراج المملكة ودول الأخرى في القائمة يعقد العلاقات المالية مع الاتحاد الأوروبي، وسيتعين على بنوك التكتل إجراء عمليات تدقيق إضافية على المدفوعات التي تشمل الكيانات من الدول والمناطق المدرجة في القائمة السوداء.

وتنص القائمة الحالية للاتحاد الأوروبي على أن البلدان تدرج في القائمة السوداء إذا كانت تعاني من ”أوجه قصور إستراتيجية في مكافحة غسل الأموال ومواجهة أنظمة تمويل الإرهاب التي تشكل تهديدات كبيرة على النظام المالي للاتحاد“.

ووفقا للمنهج الجديد، يمكن أيضا وضع الدول على القائمة السوداء إذا لم تقدم معلومات كافية عن ملكية الشركات أو إذا كانت قواعدها بشأن الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة أو مراقبة العملاء الماليين تعتبر متساهلة للغاية.

الجمعة الماضية جدد الاتحاد الأوروبي، دعوته إلى إجراء تحقيق مفصّل وموثوق به في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وأكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مايا كوسيانسيتش، للصحفيين حينها أن الاتحاد الأوروبي لم يغيّر موقفه من جريمة قتل الصحفي السعودي. وقالت “كما قلنا في الأشهر السابقة، نجدد دعوتنا لإجراء تحقيق مفصل وموثوق به”.

وكان البرلمان الأوروبي قد وافق في وقت سابق من أواخر العام الماضي ، على قرار منفصل يدعو مجلس الاتحاد الأوروبي إلى تطوير موقف مشترك لفرض حظر الأسلحة على السعودية، وكذلك فرض عقوبات ضد الرياض.

وتتهم منظمات دولية التحالف العسكري السعودي بارتكاب جرائم حرب جراء غارات لطيرانه أدى لمقتل آلاف المدنيين، فيما اعترف التحالف بوقوع بعض الأخطاء.

وانعكست قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول ، في ٢ أكتوبر الماضي ، على الملف اليمني، إذ تتصاعد الضغوط الدولية على السعودية، التي تقود تحالفاً عسكرياً منذ قرابة أربع سنوات يساند قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله ) وتسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين، لإنهاء الحرب .

وقررت عدد من الدول الأوروبية مؤخراً منها هولندا وكندا وفنلندا والدنمارك وألمانيا والنرويج وإيطاليا، إيقاف تصدير الأسلحة إلى السعودية، وذلك بعدما امتنعت دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكيّة وبريطانيا وفرنسا وروسيا عن اتخاذ خطواتٍ مماثلة في أعقاب اغتيال الصحفي السعودي البارز، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول، في 2 أكتوبر الماضي.

كما قررت عددا من الدول الأوروبية فرض عقوبات على 18 سعوديا للاشتباه بتورطهم في عملية قتل الصحافي جمال خاشقجي.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق