التحالف ينكر اتهامات منظمات دولية بارتكاب جرائم حرب في اليمن

الرياض (ديبريفر)
2019-02-13 | منذ 2 شهر

منصور المنصور رئيس فريق تقييم الحوادث في التحالف العربي خلال المؤتمر الصحفي (اليوم)

رد التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، اليوم الأربعاء، على تقارير منظمات أممية ودولية إنسانية وحقوقية، اتهمته فيها بارتكاب طيرانه جرائم في الحرب المستمرة في اليمن منذ قرابة أربع سنوات.

وأنكر منصور المنصور المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، والذي شكلته قيادة التحالف، خلال مؤتمر صحفي له اليوم في العاصمة السعودية الرياض، ما قال إنها "ادعاءات وردت من منظومة القانون الدولي الإنساني من حيث التحقق من مشروعية الأهداف العسكرية والتحقق من الأهداف العسكرية المؤكدة في أثناء عملية الاستهداف".

واستعرض المنصور استعرض بعض الحالات التي استكمل فريق التحقيق أعماله النهائية فيها، ومنها ما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في ديسمبر 2015م، أن صاروخاً ضرب حقلاً يقع على بعد 100 متراً من مدرسة الهدى في بني المشطا بمديرية عبس محافظة حجة في 27 أكتوبر 2015م.

وأشار المنصور إلى أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بدراسة وتحليل الصور الفضائية بعد تاريخ الادعاء للموقع ذاته، حيث تبين بأنه لا يوجد أثار قصف جوي في الحقل الوارد في الادعاء. وقال إنه ثبت للفريق المشترك لتقييم الحوادث بأن قوات التحالف الجوية لم تستهدف الحقل ومدرسة الهدى بمديرية عبس، كما ورد في الادعاء.

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

لكن بعض الضربات الجوية، أخطأت أهدافها وتسببت في مقتل مئات المدنيين، وهو ما دفع المنظمات الأممية والدولية لتوجيه اتهامات للتحالف بارتكاب جرائم حرب.

وتطرق المنصور في مؤتمره الصحفي، الأربعاء، إلى ما ورد في التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 17 أغسطس 2018م عن قيام قوات التحالف في 20 ديسمبر 2017، بثلاث غارات جوية على منزل خاص، وهو نادي السلام الرياضي سابقاً في منطقة باب نجران بمحافظة صعدة، أسفرت عن مقتل 12 مدنياً وأصابه 7 آخرين.

وزعم المنصور أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق، وثبت له صحة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف في عملية استهداف المبنى محل الادعاء، وأنها تتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وفي ما يتعلق بما أورده تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني باليمن والصادر في يناير 2018م، المتضمن تعرض قارب صيد إلى التدمير بتاريخ 5 أبريل 2017 قبالة شاطئ الحديدة غربي اليمن بواسطة مروحية مخلّفا 4 قتلى.. أفاد المتحدث الرسمي، أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالبحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، تبين له عدم مسئولية قوات التحالف عن أي استهداف لقارب صيد مدني قبالة شاطئ محافظة الحديدة.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة الضغوط الدولية، على قادة السعودية والإمارات من أجل إنهاء الحرب الدموية في اليمن، والتي تسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين ودمرت البنية التحتية والاقتصادية للبلد الذي أكدت الأمم المتحدة أنه يعيش حالياً "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وأواخر أغسطس الماضي، اتهمت الأمم المتحدة التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين، بارتكاب أعمال ترقى إلى جرائم حرب، لاسيما بعض الضربات الجوية التي نفذها التحالف وراح ضحيتها عشرات الأطفال والنساء والمدنيين.

وتطرق المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، والتابع للتحالف، في إيضاحاته، إلى أحد الاتهامات حول غارة جوية لقوات التحالف قصفت بتاريخ 22 مايو 2018 قارب صيد في جزيرة "الطرفة" بمحافظة الحديدة نتج عنها مقتل 4 مدنيين من ضمنهم طفل، وأكد المنصور أن الفريق قام بالبحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وتبين له ، أن قوات التحالف الجوية لم تنفذ أي مهام جوية في جزيرة "الطرفة" بمحافظة الحديدة بتاريخ الادعاء.

وبشأن ما ورد في مذكرة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة في اليمن المتضمن أنه في تاريخ 27 يوليو 2018 وقعت ضربة جوية في مدينة الحديدة على بعد 450 متر عن مكان سكن وإقامة موظفي برنامج الغذاء العالمي، قال المنصور إنه تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث، بعد مراجعته كافة تفاصيل الواقعة بأنه في ذات اليوم الجمعة نفذت قوات التحالف الجوية مهمة جوية على آليات عسكرية في محافظة الحديدة في منطقة معزولة، على بعد مسافة 18 كيلو متر عن مقر إقامة موظفي برنامج الغذاء العالمي الوارد في الادعاء. وثبت للفريق أن قوات التحالف الجوية لم تقم بضربة جوية في مدينة الحديدة على بعد (450) متر عن مكان سكن وإقامة موظفي برنامج الغذاء العالمي.

وبحسب الأمم المتحدة، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ سقط نحو 11 ألف آلاف قتيلاً من المدنيين وأصيب عشرات الآلاف غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها ، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمائة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق