الانتقالي الجنوبي: لا قبول لقوات موالية لحزب الإصلاح في وادي حضرموت

عدن (ديبريفر)
2019-02-20 | منذ 3 شهر

هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي

أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، هاني بن بريك، عدم قبول ما اسماهم "الجنوبيون" بوجود "أي قوات دخيلة على أرضهم إطلاقاً"، سيما في مدن وادي حضرموت شرقي اليمن.

وقال بن بريك في حوار أجراه معه موقع "منصة عين العرب" في حضرموت، إن "نتائج انعقاد الدورة الثانية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي، في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، كانت إيجابية، وأوصل الجنوبيون عبرها رسالة للعالم، بأنهم متحدون، وأنهم لن يقبلوا بوجود أي قوات دخيلة وغير جنوبية على أرضهم إطلاقا".

وأضاف "بالنسبة لاستهداف كوادرنا الجنوبية ونُخَبنا في الوادي، فنحن قطعنا العزم أن هذه الفئة الضالة التي نعرف من يجندها ومن يحصدها ومن يمولها، بيننا وبينهم أمران، سلاح وفكر، فمن يريد الحوار بالفكر نحن جاهزون ومن أراد أن يوجه سلاحه تجاهنا ويستهدف كوادرنا نحن جاهزون، فالحرب مع هذه الفئة الضالة أمدها طويل، حتى بعد عودة الجنوب سيبقون في الجنوب، وخلايا نائمة فنحن جاهزون لهم ومستعدون".

ويقصد بن بريك  بـ"القوات الدخيلة"، القوات الموالية لنائب الرئيس اليمني، الفريق علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن)، وهي قوات أغلب عناصرها ينتمي لحزب الإصلاح والمحافظات الشمالية لليمن، ويتهمها بعض الجنوبيين بالتواطؤ مع مسلحي تنظيم القاعدة الإرهابي.

وهذه القوات تسيطر عسكريا على وادي حضرموت، والعقلة وبيحان في شبوه، ومنفذ الوديعة الحدودي، لكن المجلس الانتقالي الجنوبي يسعى عبر قواته المشكلة تحت مسميات النخبة الشبوانية والحضرمية، إلى السيطرة على تلك المناطق.

وأمس الثلاثاء قالت صحيفة "الأيام" اليمنية إن دول الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والسعودية والإمارات، طالبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بنقل قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية لنائب الرئيس اليمني، الفريق علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح من وادي حضرموت شرقي اليمن إلى محافظة مأرب (شمال).

ونقلت الصحيفة عن ما وصفتها بـ"مصادر ديبلوماسية غربية وسياسية يمنية"، قولها إن طلب النقل قوبل برفض شديد من الرئيس عبد ربه منصور هادي، ونائبه الأحمر، مشيرةً إلى أن ذات المصادر، أفادت بأن الاجتماعات التي قادها ديبلوماسيون غربيون في الستة أسابيع الماضية تمحورت حول موضوع نقل تلك القوات.

لكن الصحيفة الصادرة في عدن والموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، نقلت أيضاً عن مصدر عسكري توقعه "صدور قرار رئاسي بنقل تلك القوات خلال هذا الأسبوع وسيدخل حيز التنفيذ فوراً".. موضحا أن القرار سينفذ على ثلاث مراحل.

وذكرت الصحيفة أن تلك المصادر الدبلوماسية، أكدت أن المجموعة الرباعية، قدمت وثائق ولقطات فيديو التقطته طائرات بدون طيار أمريكية، وثقت دخول وخروج عناصر إرهابية من معسكرات تتبع المنطقة العسكرية الأولى بالإضافة إلى عمليات شحن سلاح للحوثيين من مواقع تابعة للمنطقة العسكرية ذاتها.

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم إنشاءه في مايو العام ٢٠١٧ ، وتنضوي تحت مظلته بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.

ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

ويفرض المجلس الانتقالي الجنوبي، سيطرته العسكرية على أغلب المناطق في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد. ونفذ المجلس في نهاية يناير العام الماضي، محاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق