اليمن.. تصاعد الاحتجاجات في عدن عقب مقتل شاب اكتشف جريمة اغتصاب طفل

عدن (ديبريفر)
2019-03-04 | منذ 3 أسبوع

قطع طرقات رئيسية في عدن (اليوم)

Click here to read the story in English

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات في مدينة عدن جنوبي اليمن، مساء اليوم الاثنين، لليوم الثاني على التوالي، لتتوسع إلى قطع طرقات رئيسية في مديريتي المنصورة وخور مكسر بالأحجار وإحراق الإطارات التالفة، وذلك تنديداً بمقتل شاب اكتشف جريمة اغتصاب طفل في مديرية المعلا.

وشاهد مراسل وكالة "ديبريفر" للأنباء الدولية في عدن، مساء اليوم الاثنين، قيام محتجون غاضبون بقطع طرقات رئيسية في مديرية المنصورة كبرى مديريات عدن الثمان وذات الكثافة السكانية العالية، احتجاجاً على مقتل الشاب رأفت دمبع في مديرية المعلا متأثرا بإصابته برصاص مسلحين يعتقد بأنهم قوة أمنية هاجمت منزله فجر يوم الجمعة.

والشاب رأفت دنبع، اكتشف واقعة اغتصاب طفل، في حادثة اشتهرت باسم "طفل المعلا"، وذلك من قبل رجال أمن قبل أشهر، في جريمة هزت أرجاء مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها عاصمة مؤقتة للبلاد.

وقال مواطنون  لـ"ديبريفر" إن محتجين قطعوا الطرقات الرئيسية في مديرية المنصورة بالأحجار وإضرام النار في إطارات السيارات التالفة ومنعوا المواطنين من المرور، من جهة دوار "كالتكس" وصولا إلى الشارع العام في المديرية، إضافة إلى قطع شوارع رئيسية في مديرية خور مكسر مثل شارع الشابات (ساحة العروض) وطريق ساحل أبين.

أوضح المحتجون الغاضبون أن احتجاجاتهم تأتي بسبب مقتل الشاب رأفت دمبع في المعلا متأثراً بإصابته برصاص مسلحين على متن طقم عسكري فجر الجمعة، مطالبين بضرورة سرعة تحرك الأجهزة الأمنية للقبض على قتلة الشاب البريء الذي كان الشاهد الوحيد على جريمة اغتصاب طفل في المعلا.

مواطنون يحرقون إطارات تالفة يقطعون بها شارع رئيسي في المنصورة بعدن (اليوم)

وكان محتجون غاضبون، قطعوا أمس الأحد الشارع الرئيس في مديرية المعلا في قلب عدن، ومازال الشارع منقطع حتى اللحظة وهو شارع يربط المعلا بكافة مديريات عدن.

وقالت تقارير إخبارية، إن مسلحين على متن طقم عسكري، هاجموا يوم الجمعة، منزل الشاب رأفت دمبع في منطقة الكبسة في المعلا، وأطلقوا وابلا من الرصاص على المنزل مما تسبب بإصابته في قدميه أثناء خروجه من باب المنزل لمعرفة ما يحدث، وتم نقله في حالة خطيرة إلى أحد مشافي عدن، وأعلن عن وفاته متأثرا بإصابته يوم السبت.

وأكدت مصادر محلية أن المسلحين المعتدين كان عددهم 6 أفراد، قدموا على متن طقم عسكري، وأطلقوا وابلاً من الرصاص من سلاح "دوشكا" على منزل الشاب دمبع، مشيرة إلى اعتقادها بأن من يقف خلف استهداف الشاب دمبع، هو أحد أقارب المتهم الثاني في قضية اغتصاب طفل المعلا.

وذكرت المصادر أن قريب المتهم الثاني يعمل في مكافحة الإرهاب، واستغل عمله وقام بالاعتداء على المنزل. ولفتت المصادر إلى أن ثلاثة من أصدقاء الشاب دمبع تم القبض عليهم أثناء الاعتداء ولم يفرج عنهم إلا بعد تدخل شرطة المعلا وتواصلها مع مكافحة الإرهاب.

وأوضحت المصادر أن محاكمة المتهمين في قضية اغتصاب "طفل المعلا" كانت قد بدأت في مايو العام الماضي، لكن المحاكمة توقفت في وقت لاحق، قبل أن يتم قتل الشاب رأفت دمبع الشاهد الوحيد في هذه القضية الجمعة الماضية.

وأشارت المصادر إلى أن المتهمين في قضية "طفل المعلا" عددهم ثلاثة وهم: المتهم الأول عمار جعبل، عسكري في شرطة المعلا (36عامآ) متزوج، المتهم الثاني منيف ناجي عسكري في شرطة المعلا (29عامآ) عازب، المتهم الثالث صالح بن صالح مهندس زراعي متقاعد (65عامآ) متزوج، وجميعهم يسكنون في حي "الكبسة" بمديرية المعلا.

وينتشر السلاح على نطاق واسع في شوارع مدينة عدن الساحلية، مع تزايد مظاهر الفوضى والعنف وتنامي نفوذ المسلحين بينهم جماعات جهادية كتنظيمي القاعدة الدولة الإسلامية، وذلك منذ استعادة قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، السيطرة على المحافظة في يوليو عام 2015، عقب طرد قوات جماعة الحوثيين التي كانت سيطرت على أجزاء منها.

وتعاني عدن من وضع أمني غير مستقر منذ تحريرها من الحوثيين في يوليو 2015م، وبدلاً عن وجود قوة أمنية واحدة تفرض سلطتها على عدن وعلى كل المحافظات التي من المفترض أن تكون خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، برزت عدة قوى تنازع الحكومة سلطاتها على المدينة وباقي المناطق، وصارت هذه القوى تمتلك السلاح الثقيل والمتوسط، وتفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من عدن، وعلى عدة محافظات.

وتشهد عدن منذ ذلك الوقت من حين لآخر، حوادث اغتيالات طالت رجال دين ودعاة وعسكريين وأمنيين وسياسيين وقضاة وجنود وشيوخ وأئمة مساجد سلفيين وإصلاحيين ومدنيين وناشطين وصحفيين، كما طالت محافظها الأسبق جعفر محمد سعد.

وتسيطر على عدن قوات متعددة الولاءات منها قوات محلية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة وتناصب الإسلاميين العداء وقوات تتبع الرئيس عبد ربه منصور هادي.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق