الشرعية اليمنية : إيران وراء تعثر السلام و الأمم المتحدة لم تقم بواجبها في اليمن

الرياض (ديبريفر)
2019-03-05 | منذ 3 أسبوع

 خالد اليماني

Click here to read the story in English

اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اليوم الثلاثاء، إيران بالوقوف خلف تعثر عملية السلام في اليمن ودورها في دعم جماعة الحوثيين (أنصار الله) وعرقلتها تنفيذ اتفاق ستوكهولم، مؤكدة أن الأمم المتحدة لم تقم بواجبها في اليمن.
ودعا وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها والإعلان بشكل واضح عن رفض الحوثيين تنفيذ اتفاق ستوكهولم ما يستدعي مجلس الأمن فرض عقوبات صارمة تجبرها على تنفيذ الاتفاق.
وتدور في اليمن منذ زهاء أربع سنوات، حرب طاحنة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
واتفق طرفا الصراع في مشاورات السويد على إعادة الانتشار المشترك لقواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ، ووقف إطلاق النار في المدينة وموانئها، مع السابع من يناير الماضي، بالإضافة إلى تبادل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز، غير أن ذلك لم يتم حتى الآن، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بإفشال الاتفاق.
وقال اليماني في حوار مع صحيفة البيان الإماراتية نشرته اليوم الثلاثاء : "صلب المشكلة في مسار عملية السلام في اليمن، يكمن في التدخلات الإيرانية ودورها في تعنت الميليشيا الحوثية، ورفضها تنفيذ التزاماتها فيما يتعلق باتفاق الانسحاب من الحديدة وتبادل الأسرى".
وذكر أن جماعة الحوثيين "تستخدم كل يوم لغة وتختلق أعذاراً جديدة من أجل عرقلة عملية السلام والهروب من الالتزامات المفروضة عليها"، مشدداً على أن إيران هي من تحرض الحوثيين على زيادة التحشيد العسكري في منطقة البحر الأحمر والحديدة، وعلى زيادة التواجد العسكري، والرغبة في عدم الانخراط الفعلي لتنفيذ مخرجات ستوكهولم".
ومضى وزير الخارجية في الحكومة "الشرعية" قائلاً : "طهران تريد من الحوثيين السير على نهجها لتعطيل تنفيذ الاتفاق، فالمليشيات الحوثية امتنعت حتى الآن عن تسليم الأسرى وتسليم خرائط الألغام التي زرعتها في المنطقة، وتصر على عدم إزالة الألغام من مناطق إعادة انتشارها، ما يؤكد نيتها في البقاء بالحديدة".
وأكد أن الزخم الذي ولد عقب اتفاق السويد يجب أن يستمر، لافتاً إلى أنه لا جدوى من طرح أي مبادرات أو جولة أخرى من المحادثات، إلا في حال انسحاب الحوثيين من الحديدة.
وأضاف الوزير اليماني إن حكومته لاترى الفشل خياراً لاتفاق ستوكهولم ولن تقبل بغير السلام في اليمن، مشدداً على أنه لا يمكن الوصول لسلام مستدام ما لم يلتزم الحوثيون بالعمل مع المجتمع الدولي للوصول إلى حل سلمي.
وشدد على أنه ينبغي على الأمم المتحدة مواصلة الضغوط واستخدام كل الأدوات الكفيلة بقبول الحوثيين مبدأ الخروج من الموانئ وتسلميها للسلطات المحلية.
وأردف : "الأمم المتحدة لم تقم بواجبها في اليمن ولا تريد أن تتحمل مسؤوليتها ولا تريد أن تقول إن ميليشيا الحوثي معيقة للسلام في اليمن"، موضحاً في هذا السياق أن "مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيت قام بخمس جولات إلى صنعاء، وكلها باءت بالفشل، ما يؤكد أن الأمم المتحدة لا تقوم بواجبها في اليمن".
وقال وزير الخارجية إن " المبعوث الأممي مطالب بالتعامل بحزم مع الميليشيا الحوثية الإيرانية، وعدم إضعاف موقف الأمم المتحدة في اليمن، وليس تلبية رغبات الميليشيا واستمرار ممارساتها المهدمة للسلام".
وأفاد أن "الأمم المتحدة والمبعوث الخاص ورئيس فريق الرقابة الأممية والمجتمع الدولي برمته شاهد على تلاعب الميليشيا الحوثية وتنصلها من تنفيذ اتفاق السويد وإعادة الانتشار في الحديدة".
وتابع الوزير اليماني قائلاً "اليوم الأمم المتحدة مطالبة بصياغة بيان رسمي تؤكد فيه أن ميليشيا الحوثي ترفض تطبيق اتفاق السويد، ما يستدعي عقد اجتماع لمجلس الأمن وفرض عقوبات صارمة على هذه الميليشيا ما قد يجبرها على تنفيذ خطة السلام بحذافيرها".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق