الأحمر يطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين لفك الحصار عن حجور

المبعوث الأممي إلى اليمن: نحن أمام فرصة أخيرة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم

الرياض (ديبريفر)
2019-03-05 | منذ 2 أسبوع

غريفيث يلتقي نائب الرئيس اليمني في الرياض (اليوم)

Click here to read the story in English

قال المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الثلاثاء، إنه يقف حالياً أمام فرصة أخيرة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي أبرمه طرفا الصراع خلال مشاورات للسلام بينهما احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن التابعة للحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً عن المبعوث الأممي خلال لقائه بنائب الرئيس اليمني، علي محسن الأحمر، مطالبته جميع الأطراف بالمزيد من التعاون من أجل تنفيذ اتفاق ستوكهولم المتعثر.

وقال غريفيث إن لقائه بنائب الرئيس اليمني، يهدف إلى بحث الفرص المتاحة للتقدم باتجاه تنفيذ تفاهمات السويد، مؤكداً بأنه على الجميع الحرص لتنفيذ اتفاق ستوكهولم من أجل إنهاء معاناة اليمنيين، ومعبراً عن تقديره للمرونة التي أبدتها الحكومة اليمنية "الشرعية" في هذا الجانب، وفقاً للوكالة.

يأتي حديث المبعوث الأممي، متطابقاً مع حديث وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت، قبل يومين، عن الفرصة الأخيرة لعملية السلام في اليمن، وذلك خلال زيارته الأحد الفائت لمدينة عدن جنوبي اليمن والتي تتخذها الحكومة "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد.

وقال الوزير البريطاني في مقطع فيديو من رصيف ميناء عدن: "أمامنا الآن آخر فرصة لعملية السلام. مضى أكثر من 80 يوماً منذ اتفاق السويد، لكنه لم يطبق من قبل الجانبين. كان يُفترض إخلاء ميناء الحديدة من الميليشيا والقوات ليكون تحت سيطرة محايدة مع بداية يناير. هذه العملية يمكن أن تُكتب نهايتها في غضون أسابيع إن لم يلتزم الجانبان باتفاق ستوكهولم".

ودعا هنت كلاً من حكومة الشرعية اليمنية وجماعة الحوثيين، إلى سرعة تنفيذ اتفاق السويد الذي أبرمه الطرفان خلال ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة.

وفي لقاء غريفيث اليوم الثلاثاء والذي حضره وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، جدد نائب الرئيس اليمني التأكيد على موقف "الشرعية" تجاه ضرورة استكمال تنفيذ اتفاق الحديدة وانسحاب الحوثيين من الموانئ والمدينة وتسلُّم السلطات المحلية والأمنية المحلية لمهامها وفقا للقانون اليمني باعتبار هذه الخطوة وغيرها من خطوات تفاهمات السويد، بوابة رئيسية لخوض أية مشاورات جديدة، بحسب وكالة (سبأ).

كما اتهم الأحمر، المجتمع الدولي بالصمت وعدم اتخاذ أي موقف تجاه تعنت جماعة الحوثيين وعرقلتها وتعطيلها المستمر ومماطلتها في الانسحاب من الحديدة، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي "الضغط على الحوثيين لتنفيذ الاتفاقات والقرارات الأممية والجنوح للسلام وبما يحقق إنهاء معاناة اليمنيين" حد تعبيره.

وأكد استعداد قوات الحكومة "الشرعية" فتح ممرات آمنة لنقل المواد الغذائية من مطاحن البحر الأحمر إلى المستحقين، مشيراً إلى رفض الحوثيين للانسحاب من الموانئ بحسب خطة إعادة الانتشار المتفق عليها في فريق إعادة الانتشار بالحديدة والتي كان يفترض أن تتم في الفترة من ٢٤ إلى ٢٨ من فبراير الماضي.

ووفقاً للوكالة طالب نائب الرئيس اليمني، "الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على ميليشيا الحوثي لفك الحصار عن حجور وإيقاف جرائمها ضد اليمنيين في مختلف المناطق اليمنية"، وتطرق إلى "جرائم ميليشيا الحوثي الانقلابية المستمرة بشكل يومي بحق أبناء الشعب اليمني ومن ضمنها حصار الميليشيات المطبق واعتداءاتها الهمجية على المواطنين في مديرية كشر بمحافظة حجة وحرمانهم من أسباب البقاء وقصفهم للمنازل والمواطنين العزل بالدبابات والصواريخ الباليستية".

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وأبرمت الحكومة "الشرعية" وجماعة الحوثيين في ديسمبر الماضي اتفاقاً في ختام مشاورات بينهما احتضنتها السويد، بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة وإعادة انتشار قوات الطرفين من المدينة وموانئها الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر تنفيذه حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وتشن قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) هجوماً واسعاً ومكثفاً منذ يناير الماضي على مناطق قبائل حجور في مديرية كُشر بمحافظة حجة الحدودية مع السعودية وسط مقاومة شديدة من ابناء القبائل الرافضة لسيطرة الحوثيين على مناطقها، فيما يساند طيران التحالف العربي، قبائل حجور بشن ضربات جوية بين الحين والآخر على مواقع وتعزيزات الحوثيين.

ورغم حشد جماعة الحوثيين لترسانة عسكرية ضخمة من أجل السيطرة على مناطق قبائل حجور وإطباقها الحصار على تلك المناطق، إلا أن قواتهم لم تتمكن من فرض سيطرتها على تلك المناطق بل زادت دائرة المواجهات اتساعاً.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق