اليمن: حملة أمنية في الضالع لملاحقة مجندي الأطفال لصالح الحوثيين

عدن (ديبريفر)
2019-03-06 | منذ 2 شهر

الحزام الأمني في الضالع يقبض على عناصر تجند الأطفال لصالح الحوثيين

أطلقت قوات الحزام الأمني في محافظة الضالع، والمدعومة من الإمارات العربية المتحدة، يوم الثلاثاء ، حملة أمنية واسعة في مديرية قعطبة، ومنطقة حجر شمالي محافظة الضالع جنوبي اليمن، لملاحقة العناصر التي تقوم بتجنيد الأطفال للقتال في صفوف جماعة الحوثيين (أنصار الله).

وقال قائد قوات الحزام الأمني بمحافظة الضالع العقيد أحمد قائد في بيان مساء الثلاثاء، إن العملية الأمنية التي شملت صباح اليوم مديرية قعطبة ومنطقة حجر، جاءت استجابة لنداءات أطلقها عدد من أولياء أمور الأطفال الملتحقين في صفوف الحوثيين والمغرر بهم من قِبل بعض العناصر من أبناء هذه المناطق التي تعمل على تجنيد الشباب والأطفال لصالح الحوثيين، مستغلة ظروفهم المعيشية الصعبة.

وذكر قائد أن قواته تلقت يوم الاثنين شكوى من أحد الآباء تفيد باختفاء نجله قبل أسابيع، ليتفاجأ بخبر مقتل نجله وهو يقاتل في صفوف الحوثيين، حيث أوضح الأب في شكواه انه تم إغراء ابنه بمبلغ مالي من قِبل عناصر موالية للحوثيين في مناطق بمديرية قعطبة الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية "الشرعية.

وأوضح أن الحملة الأمنية أسفرت عن اعتقال عناصر تعمل لصالح الحوثيين وهي من أهم العناصر المطلوبة لدى الأجهزة الأمنية.. معتبرا أن من تم اعتقالهم لم يقتصر دورهم على التأييد والعمل لصالح الحوثي وتجنيد واستقطاب الشباب وصغار السن وحسب، بل أنهم من أشد المتشددين لجماعة الحوثيين وشاركوا بالقتال في صفوفها في الضالع ضد المقاومة الجنوبية إبان الحرب الحوثية في ٢٠١٥م.

خلال القاء القبض على عناصر تجند الأطفال لصالح الحوثيين في الضالع

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

ومديرية قعطبة كانت في ما مضى نقطة حدودية بين شمالي البلاد وجنوبها قبل الوحدة اليمنية في مايو 1990.

وتم طرد قوات جماعة الحوثيين من محافظة الضالع (100 كلم شمالي عدن) في آب أغسطس 2015، لكن الحوثيين مازالوا مسيطرين على مديريتي جبن ودمت شمالي المحافظة.

وأنشأت الإمارات العربية المتحدة، قوات الحزام الأمني كقوات محلية، لا تخضع لسيطرة الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا، على غرار مثيلاتها في عدد من محافظات جنوبي اليمن ودربتها وزودتها بآليات ومعدات عسكرية بدعوى محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة في اليمن لقرابة أربع سنوات.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي.

يوم السبت الفائت ، طالب وزير الإعلام في الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا ، معمر الارياني، الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي والمبعوث الخاص لليمن مارتن غريفيث ومنظمات حقوق الإنسان، بالتحقيق في عمليات التجنيد الإجباري التي ينفذها الحوثيون في مناطق سيطرتها واقتياد الأطفال للجبهات بقوة السلاح بعد عزوف أبناء القبائل.

وأوضح الإرياني في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التابعة للحكومة الشرعية، أن جماعة الحوثيين تزج بالمجندين الجدد للقتال في صفوفها، تحت تهديد السلاح، بعد الهزائم التي لحقتها والخسائر البشرية القاسية التي منيت بها واتساع رقعة الرفض الشعبي لها في محافظات عمران، حجة، المحويت شمال الشمال خلال الأيام الماضية.. زاعما إن ‏بلاغات ميدانية أكدت إجبار جماعة ‎الحوثيين للمواطنين بين التوجه للجبهات بالقوة أو تسليم أحد أبنائهم، بعد حصولها على بيانات كاملة بعدد أفراد كل أسرة بتعاون المشرفين المعينين من قبل جماعة الحوثيين في تلك المحافظات.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أواخر فبراير المنصرم، أن أطراف النزاع في اليمن جنّدت 2700 طفل.

وذكرت اليونيسف في تغريدة على حساب مكتبها في اليمن في تغريدة على موقع تويتر، أن "الأطفال هم أكبر ضحايا النزاع في اليمن"، مشددة على ضرورة أن لا يكون الأطفال هدفاً خلال الصراع.

وأشارت المنظمة إلى أنه "تم أيضا تزويج ثلثي الفتيات (اليمنيات)، قبل أن يبلغن سن 18 عاما".

وفي ديسمبر الماضي وقعت اليونيسيف مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اتفاقية خارطة طريق لمنع تجنيد الأطفال نصت على الشروع في تنفيذ مشاريع يونيسيف وبرامجها الخاصة بحماية الأطفال في مختلف أنحاء البلاد دون تمييز

وقالت ممثّلة منظمة اليونيسيف في اليمن آنذاك، ميرتشل ريلانو ، إن الاتفاقية جاءت لتحمي حقوق الأطفال كونهم أكثر تأثراً بالنزاعات والحروب.

وكان تحقيق لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، نشر في 19 ديسمبر الماضي، كشف عن قيام جماعة الحوثيين، بعملية تجنيد لأعداد هائلة للأطفال وزجهم في جبهات القتال ضد قوات الحكومة اليمنية الشرعية.

ونقلت الوكالة وقتها ، اعتراف مسؤول عسكري كبير في جماعة الحوثي مشترطاً عدم الكشف عن هويته، نظراً لحساسية المعلومات، عن قيام الحوثيين بتجنيد 18 ألف طفل في صفوفهم منذ بداية الحرب في أواخر عام 2014.

وأوردت الوكالة شهادات بعض الأطفال الذين أكدوا أنهم انضموا إلى الحوثيين وذلك بسبب الوعود بالمال أو بالفرصة لحمل السلاح، بينما آخرون وصفوا بأنهم مجبرون على خدمة الحوثيين وتم اختطافهم من المدارس أو المنازل أو أكرهوا على الانضمام مقابل إطلاق سراح أحد أفراد العائلة من المعتقل.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق