السعودية والإمارات والشرعية اليمنية تدعو مجلس الأمن للضغط على الحوثيين

نيويورك (ديبريفر)
2019-03-06 | منذ 3 أسبوع

Click here to read the story in English

دعت السعودية والإمارات والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على جماعة الحوثيين (أنصار الله) لتنفيذ اتفاق ستوكهولم المبرم بين طرفي النزاع في محادثات جرت بينهما في السويد خلال ديسمبر الماضي.
وجددت الحكومات الثلاث في رسالة مشتركة قدمها مندوبوها الدائمون لدى الأمم المتحدة، إلى رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري السفير الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر "التزامها بالتوصل إلى حل سياسي للنزاع في اليمن وتوفير المعونة الإنسانية للشعب اليمني". حسب ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية.
وأكدت أن التحالف ثابت في دعمه لاتفاق ستوكهولم، وزعمت أن التقدم الذي حققته لجنة تنسيق إعادة الانتشار منذ بدء وقف النار في محافظة الحديدة في 18 ديسمبر هو "نتيجة للقيادة السياسية من الحكومة اليمنية والتنفيذ الحازم لقواعد الاشتباك العسكرية من قادة التحالف".
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران وتسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وأبرمت الحكومة "الشرعية" وجماعة الحوثيين في ديسمبر الماضي اتفاقاً في ختام مشاورات بينهما احتضنتها السويد، بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة وإعادة انتشار قوات الطرفين من المدينة وموانئها الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر تنفيذه حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.
وقال المندوبون الثلاثة في رسالتهم إن "الممارسة الأحادية الجانب للانضباط والتسامح الاستثنائي من قبل التحالف يعني أن انسحاباً ذا مغزى من نقاط حيوية في الحديدة يبدو في المنال". وادّعوا أن "هذا الانضباط وضبط النفس لم يقابلا بالمثل من الحوثيين".
وحثت الرسالة التي وجهت نسخة منها الى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعضاء مجلس الأمن على "دعوة الحوثيين إلى تنفيذ اتفاق ستوكهولم وفقاً للقرار 2451، والتنديد بالانتهاكات المتواصلة لوقف النار من قبل الحوثيين، والمطالبة بامتثالهم للإجراءات المتفق عليها في مفاوضات لجنة التنسيق".
وشددت على أنه "يجب على المجتمع الدولي أن يلزم الحوثيين بوعودهم"، مؤكدة "ضرورة وقف تدفق الأسلحة الإيرانية إلى اليمن وضمان التنفيذ الدقيق لإعادة انتشار القوات طبقاً لما اتفق عليه في محادثات لجنة التنسيق".
وأضافت الرسالة أن "خطوات إعادة الانتشار يجب التفاوض عليها بطريقة حذرة ومدروسة، كي تعالج بشمول كل مظاهر هذه العملية الدقيقة" لأن "الإخفاق في معالجة كل المسائل الضرورية الآن سيضعف أي اتفاق يجري التوصل إليه ويوجد فجوات سيجري استغلالها لاحقاً من أطراف تتصرف بسوء نية".
وأشارت إلى أن "رفض الحوثيين المفاجئ وغير المبرر الأسبوع الماضي للانسحاب من مينائي الصليف ورأس عيسى لم يكن مفاجئاً بعد أشهر من تكتيكات المماطلة من جانبهم".
وجاء في الرسالة أن "أفعال الحوثيين لا توحي بالثقة في التزامهم باتفاقات ستوكهولم أو محادثات لجنة التنسيق".
وذكرت أن "مسؤولين كباراً في الأمم المتحدة يعترفون بأن الافتقار إلى مراقبين للمنظمة الدولية يحول دون التحقق من التقارير عن انتهاكات وقف النار"، مجددة مطالبة التحالف بنشر المزيد من مراقبي الأمم المتحدة في محافظة الحديدة.
ورفضت السعودية والإمارات اللتان تقودان التحالف لدعم الحكومة "الشرعية" اليمنية ما وصفته بـ"ادعاءات لا أساس لها عن انتهاكات لوقف النار" من قبل قوات التحالف، داعية الأمم المتحدة إلى "عدم إعطاء صدقية للإدعاءات العارية عن الصحة التي تروجها وسائل إعلام يسيطر عليها الحوثيون" على حد تعبيرها.
وعبرت عن قلقها من إشارة مسؤول رفيع في الأمم المتحدة أخيراً في إحاطة رسمية إلى شائعات كهذه"، لأن "هذا التصرف مضر لبناء الثقة والصدقية".
ولفتت الدول الثلاث إلى أن "الحوثيين يواصلون في الوقت ذاته خرق وقف النار عبر تعزيز مواقعهم العسكرية في المناطق المدنية في الحديدة، بما في ذلك من خلال بناء متاريس وحواجز"، قائلة إن "الحوثيين يواصلون انتهاك اتفاق ستوكهولم والقرار 2451".
وقالت إن قوات التحالف وثقت "منذ بداية وقف النار، 1754 انتهاكاً حوثياً لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة"، مضيفة أن "أنظمة أسلحة متقدمة استخدمت في هذه الانتهاكات، بما في ذلك صواريخ بدر 1 الباليستية، بما يظهر أن هذه الانتهاكات لا يمكن أن تنسب ببساطة إلى أفراد من مقاتلين حوثيين غير منضبطين"، بل أن "هذه الأفعال هي جزء من استراتيجية استفزاز متعمدة موجهة من زعماء حوثيين كبار لتقويض اتفاق ستوكهولم".
وعبر المندوبون الثلاثة في رسالتهم عن تشجعهم بزيارة فريق من الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إلى مطاحن البحر الأحمر، مشيرين إلى أن "عقبات رئيسية لا تزال قائمة".
وزعم المندوبون أن الحوثيين لا يقابلون بالمثل الضمانات الأمنية التي أعطاها التحالف، مؤكدين أنه "من المهم مواصلة الضغط الدولي على الحوثيين للانصياع للأبعاد الإنسانية لاتفاق الحديدة".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق