روحاني يتهم إدارة ترامب بالتآمر لتغيير نظام المؤسسة الدينية في إيران

طهران (ديبريفر)
2019-03-06 | منذ 2 أسبوع

الرئيس الإيراني حسن روحاني

Click here to read the story in English

اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني ، اليوم الأربعاء ، الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة  دونالد ترامب بالتآمر على بلاده بهدف الإطاحة بالمؤسسة الدينية ، وسط تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بلاده على وقع إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران .

وأكد روحاني في كلمة له  في مدينة لاهيجان بإقليم جيلان الشمالي وبثها التلفزيون الرسمي على الهواء ، إن بلاده  تخوض حرباً اقتصادية ونفسية مع أمريكا وحلفائها ، والتي تخطط لاستغلال الظروف الاقتصادية من أجل تحقيق  هدفهم وتغيير النظام في إيران .. لكن روحاني شدد أن بلاده لن تسمح بتنفيذ هذا المخطط واستبعد إمكانية إجراء محادثات مع واشنطن.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 مايو الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران والقوى الست الكبرى.

وعلى إثر ذلك، أعادت واشنطن في 5 نوفمبر الماضي ، فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران ثالث أكبر عضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ، واستهدفت قطاعي النفط والبنوك الإيرانيين ، وأدت إعادة فرض العقوبات الأمريكية إلى انهيار العملة الإيرانية وزيادة التضخم وهروب الشركات والمستثمرين الأجانب الذين تحتاجهم طهران بشدة لتحديث اقتصادها.

فيما رفضت الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني في 2015، وهي روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، دعوة واشنطن، وأكدت مواصلة التزامها بالاتفاق مع طهران ،  وتحاول الدول الغربية إنقاذ الاتفاق عن طريق إيجاد سبل لاستمرار التعامل التجاري مع إيران  دون استخدام الدولار.

وفتحت فرنسا وألمانيا وبريطانيا ، في يناير الماضي ، قناة جديدة للتجارة مع إيران بغير الدولار ، لكن دبلوماسيين يقولون إن من غير المرجح أن تسمح تلك الآلية بصفقات كبرى تقول طهران إنها تحتاجها للحفاظ على الاتفاق النووي.

وتضغط الولايات المتحدة على الدول الأخرى للالتزام بالعقوبات، بينما يرى الأوروبيون أن العقوبات الأمريكية تعدياً على سيادتهم وعلى مصالحهم الاقتصادية وليس فقط على المصالح الإيرانية.

وهددت إيران مراراً، على لسان كبار مسئوليها، بالانسحاب من الاتفاق النووي بين طهران والقوى الست الكبرى، في حال عدم تلبية احتياجاتها الاقتصادية من القوى الأوروبية في إطار الاتفاق ، فيما تعهد الأوروبيون بمساعدة الشركات على إجراء معاملات مع إيران ما دامت تلتزم بالاتفاق.

لا مفاوضات مع واشنطن

وفيما تقول السلطات الإيرانية إن إدارة ترامب عبرت سراً عن استعداد لإجراء محادثات مع إيران ، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني ، اليوم الأربعاء ، أنه لا مجال للدخول في مفاوضات مع أمريكا التي تريد إعادة إيران للوراء 40 عاماً لعهد ما قبل الثورة الإسلامية.

 وأضاف روحاني الذي كان الداعم الأساسي للاتفاق النووي ”أمتنا وقيادتنا موحدة في مواجهة أعدائنا ، سنواصل مسارنا للاستقلال والحرية“.

وكان روحاني قد أعتبر ، في 11 فبراير الفائت ، أن المؤامرة الأمريكية ضد بلاده مصيرها الفشل، وذلك في الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية التي احتفلت بها حشود كبيرة في وسط طهران حينها.

وبعدما أدان “مؤامرة” الولايات المتحدة و”الصهاينة” والدول “الرجعية” في الشرق الأوسط ضد بلده، قال روحاني إن “وجود الشعب اليوم في كل شوارع جمهورية إيران الإسلامية ، يعني أن العدو لن يحقق أبدا أهدافه الشيطانية”.

ويقول محللون إن المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي أيد بحذر الاتفاق المبرم في عام 2015 ، لأنه كان يدرك أن الإيرانيين الذين كان الكثير منهم يحتجون في الشوارع على الصعوبات الاقتصادية، لن يستطيعوا تحمل المزيد من الضغوط.

لكن إذا انهار الاتفاق فقد تميل كفة السلطة في طهران لصالح خصوم روحاني من المحافظين الذين يعارضون تحسين العلاقات مع الغرب والقريبين من خامنئي.

واتهم المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي ، في ٢٣ ديسمبر الماضي ، الولايات المتحدة الأمريكية بإعداد مخطط لإشعال حرب داخلية في طهران العام 2019.

يأتي تواصل التصريحات النارية للمسئولين الإيرانيين على واشنطن في الآونة الأخيرة كما يبدو ، رداً على استمرار أمريكا في معاداة طهران وممارسة المزيد من الضغوط لعزلها عن العالم ، أخرها مؤتمر وارسو الذي عقد منتصف فبراير الفائت ، برعاية  واشنطن وبولندا وشاركت فيه ستون دولة لزيادة درجات الضغط على إيران.

ويتهم البيت الأبيض النظام الإيراني بأنه أكبر داعم دولي للإرهاب، ويعمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

ويؤكد الرئيس ترامب، إن العقوبات التي تم فرضها على إيران هي الأشد قسوة على الإطلاق.. موضحاً أن "على النظام الإيراني الاختيار، فإما يغير سلوكه المزعزع للاستقرار ويندمج مجددا في الاقتصاد العالمي، وإما يمضي قدماً في مسار من العزلة الاقتصادية".

بينما حذر مسؤولون إيرانيون كبار، في وقت سابق، من أن بلادهم لن تستسلم بسهولة للحملة الأمريكية الجديدة لخنق صادراتها النفطية الحيوية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق