ألمانيا تمدد قرارها بوقف تصدير الأسلحة إلى السعودية بسبب حرب اليمن

برلين (ديبريفر)
2019-03-06 | منذ 2 أسبوع

أطفال حول منزلهم الذي دمرته غارة لطيران التحالف

أعلن وزير الخارجية الألمانية، هايكو ماس، اليوم الأربعاء، أن حكومة بلاده مددت قرارها بوقف تصدير الأسلحة إلى السعودية حتى نهاية مارس الجاري نتيجة للحرب الدائرة في اليمن منذ زهاء أربع سنوات بين الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والمدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، بالإضافة إلى مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.

وقال الوزير ماس للصحفيين، إن تمديد الحظر على صادرات الأسلحة إلى السعودية يأتي لإعطاء الحكومة الألمانية وقتاً لتقييم المشاركة العسكرية للسعودية في الحرب الدائرة في اليمن.

وكان من المقرر أن ينتهي قرار الحكومة الألمانية بتجميد صادرات الأسلحة إلى السعودية في التاسع من مارس الجاري، وذلك بعدما اتخذت هذا القرار المؤقت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي في أعقاب مقتل الصحفي خاشقجي علي يد ضباط سعوديين داخل قنصلية بلاده في إسطنبول. وشمل القرار إيقاف تسليم أسلحة كان قد تم الاتفاق بشأنها في وقت سابق.

وأعلنت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في وقت سابق أن بلادها لن تصدر أسلحة إلى السعودية مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير الصحفي جمال خاشقجي، والأحداث الحاصلة في اليمن.

والسعودية ثاني أهم أسواق الأسلحة الألمانية بعد الجزائر، خلال العام الماضي 2018، إذ اشترت المملكة في الأشهر التسعة الأولى من ذات العام أسلحة ألمانية بقيمة 417 مليون يورو.

يأتي تأكيد ألمانيا على تمديد قرارها بوقف بيع الأسلحة إلى السعودية، وسط تحذيرات وضغوطات تواجهها مؤخراً، للتخفيف من حدة موقفها بعد انتقادات من بريطانيا وشركات دفاعية، تقول إن قرار الحظر يضر التجارة ويسيء إلى مصداقية الأوروبيين وجهود إحلال السلام في اليمن.

وقبل نحو أسبوعين، دعا وزير خارجية بريطانيا جيريمي هانت، ألمانيا إلى تخفيف موقفها، مؤكداً أن من الضروري إعفاء المشروعات الدفاعية الكبرى من قرار وقف مبيعات السلاح للسعودية وإلا تضررت مصداقيتها التجارية. وقال "في الواقع، لأن بريطانيا تربطها علاقة إستراتيجية مع السعودية، نستطيع أن نلعب دوراً مهماً في تطبيق محادثات ستوكهولم بين اليمنيين".

وأضاف: "لا نعتقد أن تغيير علاقاتنا التجارية مع السعودية سيساعد في ذلك، في الحقيقة نحن قلقون من أنه سيكون لذلك تأثير عكسي، إذ سيقلل من نفوذنا في تلك العملية".

ولقي قرار ألمانيا في نوفمبر الماضي، بتجميد صادرات الأسلحة إلى السعودية معارضة كذلك من قوى أوروبية أخرى بينها فرنسا، ووصفه الرئيس ايمانويل ماكرون بـ"الديماغوجية".

وانعكست قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، في ٢ أكتوبر الماضي، على الملف اليمني، إذ تتصاعد الضغوط الدولية على السعودية لإنهاء الحرب، خصوصاً بعد ثبوت مقتل مئات المدنيين اليمنيين بضربات جوية لطيران التحالف الذي تقوده السعودية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق