حثت السلطات السعودية على إطلاق سراح ناشطات معتقلات في سجونها

مفوضة حقوق الإنسان: الصراع في اليمن جلب المجاعة وحرم الناس من أهم السلع والخدمات الأساسية

نيويورك (ديبريفر)
2019-03-06 | منذ 2 أسبوع

ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تتحدث أمام مجلس حقوق الإنسان في مقر المجلس بجنيف (اليوم)

أكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، اليوم الأربعاء، أن الصراع الدائرة منذ زهاء أربع سنوات في اليمن، "لم يقتل ويتسبب في جرح الآلاف من المدنيين فحسب، بل جلب المجاعة وحرم الناس من أهم السلع والخدمات الأساسية، ودمر البنية التحتية الحيوية، والتراث الثقافي الفريد".

جاء ذلك خلال تقديم المسؤولة الأممية لتقرير عمل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان خلال العام 2018، إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الأربعين اليوم الأربعاء في مقر المجلس بجنيف، والذي استعرضت فيه حالات حقوق الإنسان الرئيسية في جميع أنحاء العالم.

وسلطت مفوضة حقوق الإنسان الضوء في تقريرها، على معاناة المدنيين في اليمن وذلك في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي غربي البلاد.

وحذرت باشيليت من العواقب الوخيمة للإصابات الناجمة عن الغارات الجوية والقصف والألغام الأرضية وسوء التغذية الحاد، خصوصاً لدى الأطفال، بسبب عرقلة المساعدات الإنسانية إلى اليمن، مؤكدة أن كل ذلك سيشوه مستقبل البلد لأجيال قادمة".

ويدور في اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وأدى الصراع في اليمن إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق تأكيدات الأمم المتحدة التي تقول إن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

السعودية

وتناولت المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان في تقريرها للعام 2018، الأوضاع الإنسانية في عدد من الدول العربية، معربة عن قلقها إزاء "ما يبدو أنه اعتقال واحتجاز تعسفيان، وسوء معاملة وتعذيب مزعومين، لعدد من المدافعات عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية".

وحثت باشيليت السلطات السعودية على إطلاق سراح النساء الناشطات المعتقلات، وقالت إن "اضطهاد النشطاء السلميين يتناقض بوضوح مع روح الإصلاحات الجديدة التي أعلنت عنها المملكة".

 

سوريا

وفي الشأن السوري، دعت المسؤولة الأممية الحكومة السورية والجهات الفاعلة الأخرى، إلى الإفصاح عما حدث للعديد من الرجال والنساء والأطفال المفقودين والأشخاص المحتجزين، مؤكدة أن الوصول إلى العدالة والمساءلة أمر ضروري لأي تسوية في سوريا.

وأعربت عن قلقها إزاء ارتفاع عدد القتلى المدنيين في محافظة إدلب السورية، وحثت جميع الأطراف على ضمان حصول آلاف المدنيين، الفارين من الأراضي التي كانت تحت سيطرة "داعش"، على الحماية والمساعدة الكافية.

 

فلسطين

وفي ما يتعلق بفلسطين، فتناولت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، بإسهاب معاناة الفلسطينيين في ظل "الأثر المدمر للاحتلال على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والذي يرتبط ارتباطا وثيقا بانتهاكات الحقوق المدنية والسياسية".

وقالت إن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، الذي دخل الآن عامه الثاني عشر، أدى إلى تدهور اقتصادي، حيث يعاني أكثر من 50 بالمئة من سكان القطاع من البطالة، وترتفع هذه النسبة بين الشباب؛ كما يعتمد أكثر من 70 بالمئة من الناس على المساعدات الإنسانية. وأضافت: "يمكن القول إن المنتج الرئيسي لاقتصاد غزة هو اليأس".

ولفتت باشيليت إلى مرور عام على بدء مظاهرات مسيرة العودة الكبرى، وأن نتائج لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، ذكرت أن المظاهرات "قوبلت بالقوة المميتة وغير المتناسبة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى"، معربة عن خيبة أملها لعدم معالجة إسرائيل لأي من هذه القضايا التي وصفتها بالـ"خطيرة للغاية".

أما بالنسبة للضفة الغربية، فأشارت المسؤولة الأممية إلى تأثير المستوطنات على جميع جوانب الحياة اليومية للفلسطينيين، بما في ذلك التأثير السلبي الكبير على حرية الحركة والوصول إلى العمل والتعليم والرعاية الصحية، مؤكدةً أن "فرض ضائقة اقتصادية على الفلسطينيين لا يجعل الإسرائيليين أكثر أمنا".

 

السودان

وحول الوضع في السودان، دعت باشيليت إلى إجراء إصلاحات سريعة وذات مغزى لمكافحة الفساد وفتح المجال المدني وتمكين الحوار الشامل ومشاركة أكبر من جانب الناس في صنع القرار. وانتقدت الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين، وداخل المستشفيات والمساجد والجامعات، والاعتقال التعسفي والتعذيب.

 

ليبيا

وفي ما يتعلق بليبيا، حذرت المسؤولة الأممية من أن يؤدي العنف الذي تصاعد، منذ بداية العام خاصة في درنة وجنوب البلاد، إلى إثارة أكبر لحالة الفوضى، لا سيما في ظل السياق السياسي المنقسم بصورة متزايدة واستمرار غياب القانون.

وقالت: "لا تزال الجماعات المسلحة، التي تقع خارج هياكل القيادة والسيطرة الفعالة للدولة فيما تندمج في مؤسساتها، ترتكب انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان في جميع أنحاء البلد، في ظل إفلات شبه كامل من العقاب"، لافتة إلى أن أعداد القتلى والجرحى من المدنيين عام 2018، ارتفع بنسبة 40 بالمئة مقارنة بعام 2017، وفقاً لما وثقته الأمم المتحدة.

 

الاتحاد الأوروبي
ووجهت مفوضة حقوق الإنسان، انتقادات لسياسات الهجرة في الاتحاد الأوروبي، معربة عن انزعاجها حيال أعداد الوفيات في البحر المتوسط، حيث "تم تسجيل 226 حالة وفاة أخرى في أو شهرين من العام الجاري".

وأشارت إلى "إجبار العديد من سفن المنظمات غير الحكومية على تعليق العمليات من خلال إجراءات تجرم التضامن بشكل أساسي" بالإضافة إلى رفضت بعض الحكومات دخول السفن. ودعت الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى إعطاء الأولوية لحياة وسلامة المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز إجراءات البحث والإنقاذ، والسماح بعمليات الإنقاذ التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق