روحاني يشترط عودة واشنطن للاتفاق النووي لإجراء محادثات مع إيران

طهران (ديبريفر)
2019-03-07 | منذ 2 شهر

الرئيس الإيراني حسن روحاني

Click here to read the story in English

اشترط الرئيس الإيراني حسن روحاني ، اليوم الخميس، للموافقة على لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تعود واشنطن إلى الاتفاق النووي والاعتراف بأخطائها وتعويض إيران جراء انسحابها من الاتفاق  الدولي الموقع مع طهران عام ٢٠١٥ ،  وسط تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بلاده على وقع إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران .

 وزعم روحاني، في كلمة له في اجتماع المجلس الإداري لمحافظة كيلان شمالي إيران ، أن واشنطن هي من تسعى للتفاوض مع إيران وليس العكس، لدرجة أنها جنّدت 5 من قادة في العالم للتوسط للقاء رئيسها دونالد ترامب حد قوله.. مضيفاً " أنه خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي طلب مني خمسة قادة في العالم أن ألتقي ترامب لكني رفضت ذلك ".

وأشار روحاني أن إجراء محادثات  مع الولايات المتحدة الأمريكية مرتبط بأن تتراجع عن انسحابها من الاتفاق النووي ، وأن تعترف بأخطائها وتعوض إيران عن ذلك الانسحاب من الاتفاق قبل أي مفاوضات معها .

وأعتبر الرئيس الإيراني أن "طهران لا تخشى ولا تتهرب من المفاوضات، وهي ضليعة في هذا الأمر، ولدى طهران المنطق الحكيم والقوي لمواجهة أمريكا أو أي طرف آخر”.. مؤكداً أن طهران لا تخشى المفاوضات، كما إنها لا تخشى ساحة الوغى، والاهم تحقيق المصالح الوطنية، وأن الشعب الإيراني أحرز إنجازات مختلفة في السنة الجارية، رغم محاولات أمريكا كسر إرادته، حيث تم افتتاح اكبر مصفاة وتدشين أهم مشروع لسكك الحديد (مشروع رشت- قزوين) خلال هذا العام.

ورغم أن روحاني اعترف أن إيران تعيش ظروفاً صعبة ، وليس أمامها من خيار سوى المقاومة والصمود.. إلا أنه زعم “أن ظروف بلاده اليوم على الصعيد العالمي، باتت أفضل، حيث أن الأغلبية الساحقة من دول العالم تعارض فرض الحظر على الجمهورية الإيرانية”.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، في 8 مايو الماضي ، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران والقوى الست الكبرى.

وعلى إثر ذلك، أعادت واشنطن في 5 نوفمبر الماضي ، فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران ثالث أكبر عضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ، واستهدفت قطاعي النفط والبنوك الإيرانيين ، وأدت إعادة فرض العقوبات الأمريكية إلى انهيار العملة الإيرانية وزيادة التضخم وهروب الشركات والمستثمرين الأجانب الذين تحتاجهم طهران بشدة لتحديث اقتصادها.

فيما رفضت الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني في 2015، وهي روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا ، دعوة واشنطن وأكدت مواصلة التزامها بالاتفاق مع طهران ،  وتحاول الدول الغربية إنقاذ الاتفاق عن طريق إيجاد سبل لاستمرار التعامل التجاري مع إيران  دون استخدام الدولار.

وأضاف الرئيس الإيراني “صحيح أن الحظر مفروض علينا حالياً، لكن هذه هي المرة الأولى، منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتي يومنا هذا، تعارض الغالبية العظمي من دول العالم الحظر على إيران، ولا تدعمه سوى دول قلائل”.. موضحاً إن العديد من الدول الغربية دعمت أمريكا في السابق، لكن اليوم لا نجد سوى أمريكا والكيان الصهيوني وبعض الدول الحليفة لهما فقط.

وأعتبر روحاني  أن الحلفاء الاستراتيجيين لأمريكا، في كل من أوروبا وآسيا وإفريقيا وأمريكا الشمالية وكندا والمكسيك، وحتى الداخل الأمريكي، يشجبون هذه “العقوبات”.. مشيراً إلى أن أحدث استطلاع في أمريكا أظهر أن 60 في المائة من الشعب الأمريكي يقرون بعدم صواب ترامب بخصوص حظره ضد طهران، إذ يعد هذا نجاحاً هاماً في مجال السياسة والثقافة والرأي العام.

أمس الأربعاء ، اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني  الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة  دونالد ترامب بالتأمر على بلاده بهدف الإطاحة بالمؤسسة الدينية  .

وأكد روحاني في كلمة له في مدينة لاهيجان بإقليم جيلان الشمالي وبثها التلفزيون الرسمي على الهواء ، إن بلاده  تخوض حرباً اقتصادية ونفسية مع أمريكا وحلفائها ، والتي تخطط لاستغلال الضغوط الاقتصادية من أجل تحقيق  هدفهم هو تغيير النظام في إيران .. لكن روحاني شدد أن بلاده لن تسمح بتنفيذ هذا المخطط واستبعد إمكانية إجراء محادثات مع واشنطن.

يأتي تواصل التصريحات النارية للمسئولين الإيرانيين على واشنطن في الآونة الأخيرة كما يبدو ، رداً على استمرار أمريكا في معاداة طهران وممارسة المزيد من الضغوط لعزلها عن العالم ، أخرها مؤتمر وارسو الذي عقد منتصف فبراير الفائت ، برعاية  واشنطن وبولندا وشاركت فيه ستون دولة لزيادة درجات الضغط على إيران.

ويتهم البيت الأبيض النظام الإيراني بأنه أكبر داعم دولي للإرهاب، ويعمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

ويؤكد الرئيس ترامب،  مراراً إن العقوبات التي تم فرضها على إيران، هي الأشد قسوة على الإطلاق.. موضحاً في بيان حينها أن "على النظام الإيراني الاختيار، فإما يغير سلوكه المزعزع للاستقرار ويندمج مجددا في الاقتصاد العالمي، وإما يمضي قدماً في مسار من العزلة الاقتصادية".

بينما حذر مسؤولون إيرانيون كبار، في وقت سابق، من أن بلادهم لن تستسلم بسهولة للحملة الأمريكية الجديدة لخنق صادرات النفط الإيرانية الحيوية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق