مقتل جندي وجرح آخر أثناء فتح طريق في عدن جنوبي اليمن

عدن (ديبريفر)
2019-03-07 | منذ 2 أسبوع

صورة نشرها المركز الإعلامي لكتائب العاصفة في عدن قال إنها لمسلحين هاجموا قواته (اليوم)

أكدت مصادر أمنية، اليوم الخميس، مقتل جندي وجرح آخر في اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين أثناء فتح طريق العريش في مديرية خور مكسر غربي مدينة عدن جنوبي اليمن، بعدما أغلقه محتجين تنديداً بمقتل الشاهد الأول ومكتشف جريمة اغتصاب طفل في مديرية المعلا بالمدينة ذاتها.

وذكرت المصادر أن الجندي قيصر احمد صالح لقور، قُتل وجُرح جندي آخر أثناء قيام مسلحين بإطلاق قذائف على قوات الأمن والحزام الأمني أثناء فتح طريق العريش، لافتةً إلى أن المسلحين كانوا يستخدمون أسطح المنازل لمهاجمة قوات الأمن.

فيما قال المركز الإعلامي لكتائب العاصفة التابعة لقوات الحزام الأمني في عدن وهي قوات مدعومة من الإمارات العربية المتحدة، إن قواته ألقت القبض على عدد من المسلحين ومن خلال التحقيق معهم اعترفوا بأنهم تلقوا دعم من جهات عليا وينتمون لحزب الاصلاح.

وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات في مدينة عدن جنوبي اليمن، صباح اليوم الخميس، لليوم الخامس على التوالي، وتوسعت إلى قطع طرقات رئيسية في مديريتي المنصورة وخور مكسر والمعلا بالأحجار وإحراق الإطارات التالفة بكثافة، وذلك تنديداً بمقتل شاب اكتشف جريمة اغتصاب طفل في مديرية المعلا.

والشاب رأفت دنبع، اكتشف واقعة اغتصاب طفل، في حادثة اشتهرت باسم "طفل المعلا"، وذلك من قبل رجال أمن قبل أشهر، في جريمة هزت مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها عاصمة مؤقتة للبلاد.

وشاهد مراسل وكالة "ديبريفر" للأنباء الدولية في عدن، اليوم الخميس، محتجون غاضبون يقطعون طرقات رئيسية في مديرية المنصورة كبرى المديريات الثمان في عدن، احتجاجاً على مقتل الشاب رأفت دنبع في مديرية المعلا متأثرا بإصابته برصاص مسلحين يعتقد بأنهم قوة أمنية هاجمت منزله فجر يوم الجمعة.

وأكد المراسل أن قطع الطريق الرئيس تسبب في ازدحام مروري خانق غير مسبوق في مديرية المنصورة صباح الخميس بسبب تحول حركة المرور إلى الشوارع الداخلية، مشيراً إلى أن وتيرة الاحتجاجات تراجعت في المساء.

وقال مواطنون لـ"ديبريفر" إن محتجين واصلوا قطع شارع مدرم الرئيس في مديرية المعلا لليوم الخامس على التوالي، وهو شارع يربط المعلا بكافة مديريات عدن، لافتاً إلى أن عمليات التخريب في الممتلكات العامة خفت اليوم الخميس، بعد أن شهد ذات الشارع مساء أمس الأربعاء أعمال تهدد السكينة العامة حيث سمعت أصوات اشتباكات بأسلحة نارية.

وينتشر السلاح على نطاق واسع في مدينة عدن الساحلية، مع تزايد مظاهر الفوضى والعنف وتنامي نفوذ المسلحين بينهم جماعات جهادية كتنظيمي القاعدة الدولة الإسلامية، وذلك منذ استعادة قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، السيطرة على المحافظة في يوليو عام 2015، عقب طرد قوات جماعة الحوثيين التي كانت سيطرت على أجزاء منها.

 

تسليم الجناة

في ذات السياق، قال اللواء الركن محمد مساعد الأمير وكيل وزارة الداخلية لقطاع خدمات الشرطة ورئيس اللجنة المشكلة من وزير الداخلية للتحقيق في مقتل الشاب رأفت نبع، اليوم الخميس، إن اللجنة تواصل عملها في جمع الاستدلالات والأدلة الجنائية.

وأكد الأمير في تصريح لموقع وزارة الداخلية، أنه سيتم تسليم الجناة في مقتل الشاب دنبع، مساء اليوم الخميس وفق توجيهات وزير الداخلية ونائبه والاتفاق مع قادة التحالف العربي وقائد قوات مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن الجميع يحتكم للقانون ويسعى لتطبيقه ولا يوجد أي تمرد أو رفض من قبل أي جهة، حد تعبيره.

من جهته أكد قائد وحدة مكافحة الإرهاب في أمن  عدن يسران مقطري استعداده لتسليم أفراده المتورطين بقضية قتل الشاب رأفت دنبع، موضحا انه تم التواصل معه صباح اليوم الخميس من قبل اللجنة المكلفة بالتحقيق لتسليم قائد المهمة المتورط بقضية مقتل الشاب رأفت دنبع.

 

الإصلاح في دائرة الاتهام

إلى ذلك اتهم نشطاء وسياسيين في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، حزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن)، بالتحريض لإشعال الفوضى والتخريب في عدن، من خلال استغلاله جريمة مقتل الشاب دنبع.

وعبر نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، عن غضبهم بما يقوم به عناصر حزب الإصلاح لافتعال ما أسموه "أعمال فوضى" وتدشين ما وصفوها بـ"الثورة" ضد الأجهزة الأمنية.

ونشر الناشط بحزب الإصلاح بمديرية التواهي التابعة لمحافظة عدن، جميل القاسم الذبحاني، تغريدات وصف قطع الطرقات وإحراق الإطارات بـ"ثورة عدن 2019"، داعيا الى ثورة لاستعادة الدولة ورفض المليشيات في إشارة لقوات "الحزام الامني" التي أنشأتها الإمارات العربية المتحدة، ولا تخضع بشكل كامل لوزارة بالحكومة اليمنية "الشرعية".

وكان مختار الرحبي المقرب من حزب الإصلاح، والذي يعمل مستشاراً لوزير الإعلام في الحكومة اليمنية "الشرعية"، دعا جميع أبناء عدن إلى الخروج لمسيرة راجلة أمس الأربعاء بعد صلاة العصر لمطالبة السلطات القضائية والأمنية بالقبض الفوري على يسران المقطري وكل المتهمين بقتل رأفت دنبع محدداً مكان التجمع بخلف فندق معلا بلازا.

من جهته اعتبر السياسي والقيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي لطفي شطارة أن " كل أعمال الشغب التي حدثت باتت ممولة ومسيسة ومفضوحة بهيستريا قنوات الإصلاح ومن لف لفها".

وقال شطارة في منشور له على فيسبوك: "دموعكم على دنبع رحمة الله تغشاها هي دموع تماسيح لإغراق عدن في فوضى تحلمون بها .. لن تتحقق مؤامراتكم السياسة الخسيسة في تناحر جنوبي جنوبي كما تتمنون".

وأكد لطفي شطارة عضو هيئة رئاسة الانتقالي ان "قنوات الإصلاح التي تصرخ من الدوحة واسطنبول بأعلى صوتها، يندسون لخلط الأوراق خلف قضية مقتل الشاب رأفت دنبع تفضحهم أسرته لرفضها أعمال الشغب التي تمارس باسم أبنها الذي تلملم أجهزة الأمن تفاصيل الحادث لتقديم الجناة للعدالة".

وتعاني عدن من وضع أمني غير مستقر منذ تحريرها من الحوثيين في يوليو 2015م، وبدلاً عن وجود قوة أمنية واحدة تفرض سلطتها على عدن وعلى كل المحافظات التي من المفترض أن تكون خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، برزت عدة قوى تنازع الحكومة سلطاتها على المدينة وباقي المناطق، وصارت هذه القوى تمتلك السلاح الثقيل والمتوسط، وتفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من عدن، وعلى عدة محافظات.

وتشهد عدن منذ ذلك الوقت، حوادث اغتيالات من حين لآخر، طالت رجال دين ودعاة وعسكريين وأمنيين وسياسيين وقضاة وجنود وشيوخ وأئمة مساجد سلفيين وإصلاحيين ومدنيين وناشطين وصحفيين، كما طالت محافظها الأسبق جعفر محمد سعد.

وتسيطر على عدن قوات متعددة الولاءات منها قوات محلية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة وتناصب الإسلاميين العداء وقوات تتبع الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وعادة ما يقول قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، إنهم يفرضون سيطرتهم على عدن وعدد من مناطق جنوب اليمن.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق